النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12183 الثلاثاء 16 أغسطس 2022 الموافق 18 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

العيد يوم الجائزة

رابط مختصر
العدد 12076 الأحد 1 مايو 2022 الموافق 30 رمضان 1443

نبتهل لله في يوم العيد السعيد، ونتقدم بأحلى التهاني وأجلها لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ومقام سمو رئيس الوزراء ولي العهد الأمين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولشعب مملكة البحرين كافة بمناسبة عيد الفطر المبارك، سائلين المولى عز وجل أن ينعم على البحرين وشعبها الأمن والأمان.

يوم الجائزة يوم العيد السعيد، ويستحب فيه إظهار السرور والفرح، لأن العيد يوم شرعه الله تعالى في الشريعة الإسلامية، للترويح عن البدون، والتفضل على الروح والنفس، بعد شهر كامل من الصيام والقيام، والأجمل من ذلك إن كمال اليوم بتقديم الجائزة الإلهية للإنسان بعتق رقبته من النار، والعفو عنه وإخراجه كيوم ولدته أمه بلا ذنوب ومعاصي.

يوم التعبير عن السعادة، وتوفير الإحسان، فيه الناس يتصدقون ويجودون بما فضل الله عليهم من فضله، وفيه إخراج الزكاة التي تعد من أكبر المساهمات الاجتماعية للتكافل الاجتماعي، وتوفير الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وتقليل تلك الفجوة بمظهر يتسم بالروح الإنسانية.

يوم السعادة بنيل العباد مطالبهم، وحفظهم من شر إبليس لشهر كامل ليستعد الناس للمعركة في جهاد النفس مع الأنفس التي شرحنا تفاصيلها، اللوامة والأمارة والمطمئنة، وفي حوار جديد مع الشيطان، إنك يا إبليس لن تقدر علي فقد تدربت جيدًا على كيفية كبح نفسي، وروضتها وهذبتها وربيتها فلا تحاول، إذ قدر دربي الله تعالى وجهزني لمواجهتك.

يوم الراحة بعد عناء مواجهة النفس، والتدرب على كبح جماح الروح المفتقرة إلى العناية الإلهية، وأبدأ اليوم بيومي الأول للنزول إلى ميدان الواقع بقوة عظيمة، مغفورة ذنوبي، معفو عني، وقد عتقت رقبتي من النار، وهذا الفضل من الله على الإنسان إنما جزاء لطاعته وعبادته لا لاستحقاق إنما تفضل ورحمة من الله تعالى.

يوم الفرحة بالسلام على المسلمين والابتهاج في يوم من أيام الدين، سعدنا ونسعد ونسأل الله أن نكون من المشمولين بتلك العناية والرعاية الإلهية والحماية الربانية حتى يعود علينا شهر رمضان القادم ونحن بحالة يومنا هذا بالقوة ذاتها وبالصفات التي اكتسبناها كي نقوى ونكبر عند أهل السماء والأرض. دورة تدريبية انتهت بانتهاء شهر رمضان، على الصبر والحلم والعطاء، على التكرم للفقراء، على التأني في اتخاذ القرار، الصبر عن المعصية، الصبر على طاعة الله، على معرفة كيفية مخاطبة النزاع مع النفس، مخاطبة الشهوات والغرائز وكبح جماحها، على معاملة الناس بالإحسان، على التكرم للفقراء والتفضل بما لدينا لوجه الله، دورة كامل فيها دروس وعبر ومواعظ تلج الصدور وتحفظ النفوس.

يوم الرحمة بتعلم الصيام الواعي، والتفرد بنفس الراهب، والتواجد في حضرة وضيافة الله لشهر كامل، تعلم العطف، واللطف، والأمل وبناء الأمل، والحمد والشكر، وبين قيام ودعاء وتضرع، فما أجمل الأيام الماضية.

اليوم نتعلم كيف نبدأ بالصبر على كل الأيام المقبلة، الصبر على الحياة، الصبر على ضيق صبر الناس، الصبر على سوء معاملة الناس، الصبر على رد الإساءة بالإحسان، نتعلم اليوم كيف نواجه المصاعب، نتحمل الظروف بشتى الظروف، وما أجمل الإنسان وهو يتعلم الصبر عن المعصية، كما نتعلم الإخاء والمحبة والعفو ونشر التسامح والتعايش والسلام، نشر كل خير بين الناس وللناس.

يوم الفضيلة التي لا تنسى، واليوم وقد أكملنا تلك الدروس نضع نصب أعيننا أننا في موقع المسؤولية للتطبيق العملي، لتنظيم حياتنا، للمواصلة بنفس النهج دون التراجع، قوة إيماننا ومحبتنا لله تعالى، وقوة عزمنا وإرادتنا هي مواقد المواصلة في طريق المحبة، العطاء، والتحية والسلم والسلام، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. وكل عام وأنتم بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها