النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12178 الخميس 11 أغسطس 2022 الموافق 13 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

المسجد الأقصى ينادي يا الله

رابط مختصر
العدد 12068 السبت 23 ابريل 2022 الموافق 22 رمضان 1443

العالم اليوم يعيش حالة غريبة من التعاطي والازدواجية المفرطة مع القضايا الدولية، ففي الوقت الذي يصمت فيه أمام حقوق الشعب الفلسطيني لأكثر من سبعين سنة، قتلاً وتهجيرًا وتدميرًا، نرى المجتمع الدولي وهو يصرخ بقمة رأسه لما يتعرض له الشعب الأوكراني من عدوان، وكأن الحقوق فقط لشعب دون غيره.

ففي الوقت الذي يتم فيه تعزيز أمن واستقرار دول العبادة، مساجد وكنائس ومعابد ودور عبادة، نرى التعدي السافر على المسجد المبارك (الأقصى)، فمع حلول شهر رمضان المبارك تعرض المسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين إلى الاقتحام والصدام فيه، لست هنا بصدد معرفة الأسباب، وما الدواعي، ولكن الدخول إلى المسجد والتعدي على المصلين أمر مرفوض ومستهجن، وقد تعرض المسجد الأقصى في السنوات الماضية لحشود من المقتحمين لما يعرف (ذبح القرابين)، وتقريبًا يتكرر هذا الأمر كل عام، وهو ما ينذر بعودة العنف من جديد.

فرغم نفي المسؤولين الإسرائيليين عن وجود نية للمستوطنين اليهود من إقامة شعائر (ذبح القرابين) في ساحات المسجد الأقصى إلا أن كل المؤشرات تؤكد ذلك، وقد ظهرت تلك الدعاوى بعد عام النكسة (1967)، فقد كانت الدعوى في أول الأمر فردية، ثم أصبحت جماعية ومؤسسية، ويذكر بعض الباحثين أن (ذبح القرابين) بدأ في قرية لفتا المهجر، ثم جبل الزيتون، ثم في محاذاة المسجد الأقصى في القصور الأموية الأثرية، وهم اليوم بالقرب من المسجد الأقصى.

لقد تحرك العالم بأسره حين غزت روسيا أوكرانيا بدعوى تهديد الأمن الروسي، ولم يتحرك لمعاناة العراقيين والسوريين والأفغان، والفلسطينيين الذين يعانون لأكثر من سبعين سنة رغم القرارات الأممية التي تؤكد على حقهم في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. 

لقد كان لي شرف زيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، وقد رأيت وأن أطوف شوارع وأزقة المدينة التي دخلتها من باب الخليل إن الإشكالية الكبرى هو في المدينة القديمة، حيث يتواجد في محيطها أتباع الأديان، مسلمين ومسيحيين ويهود، وهو الأمر الذي يكون في حالة انفجار لأي تصرف، وقد صليت مساءً بالمسجد الأقصى الذي أقامه الخليفة الثاني الفاروق عمر بن الخطاب، وقبة الصخرة التي بناها الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان، ولا تستحق هذه المدينة إلا السلام والأمان لما تملكه من روحانيات سماوية.

يتساءل الكثيرون عن موقف إيران مما يجري في فلسطين والقدس والمسجد الأقصى تحديدًا، وهو تساؤل طبيعي لما ترفعه إيران من شعارات ومنها إقامة يوم القدس في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، وكما قيل: تسمع طحنًا ولا ترى طحينًا، فإيران التي ترفع شعار آل البيت لا تعنيها فلسطين كثيرًا، فالقدس والأقصى وقبة الصخرة لا قيمة لها، هي اليوم تنظر إلى النجف، حيث مقام الإمام علي، وكربلاء حيث مقتل الإمام الحسين، لذا لا قيمة لفلسطين ومن يعيش عليها، حيث لا مقامات ولا مراقد، لذا لا ينتظر من إيران سوى الخطابات والعنتريات المزيفة.

من حق الفلسطينيين أن نقف معهم لينالوا حقوقهم كاملة غير منقوصة، رغم أن البعض منهم لم يقف يومًا واحدًا معنا في قضايانا المصيرية، خاصة التدخل الإيراني السافر في شؤوننا الداخلية، أو تهديدات حزب الله اللبناني (الإرهابي) الذي لم يتوقف يومًا عن الإساءة للبحرين وأهلها، بل إنهم رفعوا صور الإرهابي قاسم سليماني الذي قتل وانتهك الأراضي العربية في العراق وسوريا ولبنان واليمن حتى تم تصفيته بصواريخ أمريكية وهو خارج من مطار بغداد، من حق الفلسطينيين أن نقف معهم كما كنا منذ وعد بلفور، فقد تم تشكيل اللجنة البحرينية لإغاثة الشعب الفلسطيني في العام 1939، واستمر الدعم لهم تحت شعار (المجهود الحربي)، فكنا ندفع لكل رسالة بريد رسومًا إضافية ترسل للشعب الفلسطيني.

بيوت الله يجب أن تحترم، ولا تدنس، لأنها أماكن لعبادة الله وتوحيده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها