النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12182 الإثنين 15 أغسطس 2022 الموافق 17 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

روح السعودية حنان الرياض وحزمها

رابط مختصر
العدد 12059 الخميس 14 ابريل 2022 الموافق 13 رمضان 1443

ثلاثة أعوام وأنا أراجع تصريح الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولي العهد السعودي حين قال إن الشرق الأوسط هو أوروبا الجديدة، وكان السؤال الذي تبادر إلى ذهن الكثيرين: هل ممكن أن تكون وجهتنا السياحية ووجهة العالم بأسره خلال السنوات القادمة إلى منطقة الشرق الأوسط رغم الظروف التي تشهدها المنطقة من تدخلات سافرة وأعمال إرهابية مؤدلجة؟ وهل فعلًا نحن قادرون على تحقيق الرؤية التفاؤلية التي أطلقها ولي العهد السعودي بعد استيعابها، وأن نعيش حتى نرى الدول العربية وهي في مقدمة الدول علمًا وثقافة وترفيهًا وتطورًا وأمنًا واستقرارا؟

قبل ثلاثة أعوام جاء تصريح ولي العهد السعودي في منتدى (مستقبل الاستثمار 2018) الذي أقيم بالعاصمة السعودية (الرياض) وبحضور ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ورئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، فكان التصريح المدوي وغير المتوقع بأن تتحول منطقة الشرق الأوسط إلى أوروبا الجديدة، وأن الاستثمار سيصل إلى تريليوني دولار مع العام 2030، وأبرز ما جاء في كلمة ولي العهد السعودي أن (السعودية بعد خمس سنوات ستكون مختلفة تمامًا)، لذا كنت حريصًا أن أزور الرياض لأشاهد بدايات التطور الذي تحدث عنه الأمير محمد بن سلمان، كنت حريصًا أن أشاهد الرياض بعيني لا بعين الإعلام، فرفعت من حينها شعار (روح السعودية) لأراها وأرى جمال شعبها وعاداتهم العربية الأصيلة.

قبل رمضان بشهر عقدت العزم على زيارة مدينة الرياض لزيارة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعض الأعمال المستقبلية، ورؤية الأصدقاء الذين باعدت بيني وبينهم جائحة كورونا، ولكن كانت زيارة بأسلوب السائح الخليجي الذي يبحث عن أماكن للترفيه الأسري، وفعلًا وجدت ضالتي هناك من اللحظات الأولى لعبوري جسر الملك فهد واستغلالي لقطار الإحساء الرياض في اربع ساعات تقريبًا، ثم السكن في حي خان شليلة القريب من البلدة القديمة.

لقد هالني ما شاهدته من عملية بناء وتطوير وتوسعة تشمل كل مناطق وأحياء المدينة الساحرة (الرياض)، قبل عشر سنوات كنت بالرياض بدعوة من الهيئة العامة للسياحة والآثار، ولكنها اليوم تختلف وبشكل كبير، بل وتستحق الزيارة والاستمتاع فيها، لقد هالني مشاهدة القطار (الميترو) الذي يربط الرياض من أقصاها إلى أقصاها والمتوقع تدشينه العام القادم 2023، وهالني مشاهدة الحافلات ذات المسار الأحمر ومحطاتها الإلكترونية المريحة والتي تم توفير مسار خاص لها، وشاهدت المنطقة القديمة والأسواق الأثرية مثل سوق السويقة وسوق الزل وسوق الديرة وقلعة المصمك وقصر الحكم وساحة العدل وعدد من المكتبات، فعلًا منطقة تستحق الزيارة.

منطقة (بوليفارد الرياض) استمتعت فيها ليليتين متتاليتين، فعلًا أعجوبة منطقة الخليج والشرق الأوسط، والأبرز هو الشباب والشابات السعوديات الذين يعملون بإخلاص وتفان، والذين يبادرونك بالتحية والتقدير والحب، لذا تسمع منهم (يا هلا ومرحبا عدد المطر وما سال السيل).

المشاريع التي تشهده السعودية تكشف الهوية السعودية الجديدة، فهي تستهدف المواطن السعودي، فمشروع السعودة يرى وبشكل كبير في الشباب السعودي الذي يعمل في كل الأعمال، ومشاركة المرأة أصبحت حاضرة في المشهد السعودي من مؤسسات الدولة والمؤسسات الخاصة، وفي كل المجالات الأخرى، والبنية التحتية للعاصمة الرياض هي في مرحلة الانتهاء وإن كان التاريخ المتوقع هو 2030، فالرياض خلال سنوات قليلة ستكون دولة مختلفة وبشكل كبير، دولة عصرية وعالمية، فهي اليوم تشهد مشاريع استثمارية كبيرة، ومما قاله ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة (نحن نرى مستقبلًا ساطعًا مع استمرار السعودية في الإصلاح والاستثمار في المشاريع الكبيرة)، وهذا ما شاهدناه في هذه المدينة العصرية، فمع التطور الكبير الذي تشهده السعودية فإن هناك التزاما بالعادات والتقاليد، والرياض في كل جنباتها حب وحنان لأشقائها الخليجيين والعرب، وهي كذلك مدينة الحزم والعزم للمواقف الصعبة، تحية للشعب السعودي على مواقفه المشرفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها