النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

يوم الثقافات واللّغات

رابط مختصر
العدد 12052 الخميس 7 ابريل 2022 الموافق 6 رمضان 1443

منذ العام 2009 دأب قسم اللّغة العربيّة بالمدرسة العالمية الفرنسيّة بمملكة البحرين على تنظيم فعاليّة ثقافيّة سنوية يحتفي من خلالها أبناء المدرسة وأولياؤهم وأصدقاء المدرسة الفرنسية بهذا التعدد الثقافي والتنوع اللغوي الذي يميز المدرسة الفرنسية العالمية. وبعد انقطاع عن تنظيمها لمدة سنتين بسبب جائحة كورونا، عادت المدرسة بإدارة السيدة «كاترين لوجي» لتحتفي  في جوٍّ لطيفٍ بهذه الفعالية تزامنًا مع مرور خمسين سنة على العلاقات الدبلوماسية البحرينية الفرنسية وذلك يوم الخميس الماضي الموافق لـ 31مارس 2022.  

وقد اتخذت هذه الفعالية عنواين متعددة منذ نشأتها تعكس الاهتمام بالتبادل الثقافي كغاية بعيدة لهذه الفعالية؛ إذْ انطلقت بمبادرة من قسم اللغة العربية سنة 2009 لإحياء الثقافة العربية وتعريف أبناء المدرسة الفرنسية من الجاليات غير العربية بالثقافة العربية، وكان يجري التركيز في كلّ سنة على محور من المحاور المهمّة في الثقافة العربيّة. ويقوم المدرسون والطلبة بالتعاون مع أولياء الأمور بتأثيث أركان الدول التي احتوت معروضات تعكس الثقافة المحلية لكل بلد. وتتخلل الفعالية بعض العروض الموسيقيّة والألعاب وعروض للأزياء من تراث البلدان المشاركة. 

ثمّ مع نجاح الفعالية أخذت بعدًا أكبر وإشعاعًا أشمل حين جرى تغييرها إلى «اليوم الثقافي العربي والعالمي» لتتحوّل إلى مهرجان مدرسي يحضره إلى جانب الطلبة وأولياء أمورهم بعض الشخصيات المحلية والتربوية. ولا زالت الفعاليّة كذلك حتى تمّ تغيير اسمها هذا الموسم 2021-2022إلى (يوم اللغات والثقافات) تأكيدًا على ما تتميز به المدرسة العالمية الفرنسية من تعددٍ في جنسيات الطلبة المسجلين فيها، حيث يصل عدد الجنسيات إلى حوالي27 جنسية ومن ثَمَّ التعدد اللغوي أي اللغات الأمّ التي يأتي بها هؤلاء الطلاب فضلاً عن التعدد الثقافي لينصهروا معًا في سمفونية لغوية وثقافية جميلة داخل المدرسة العالمية الفرنسية.

وقد تميّزت الفعالية هذه السنة بعودة الأجواء الاتصالية المباشرة بعد سنتين من الجائحة، إذ تعاون أولياء الأمور مع المدرسين مع الطلبة في تأثيث أركان أكثر من عشر دول  بالمشغولات التقليدية والأعلام واللوحات، والمجسمات، والزخارف، والنقود القديمة، والتحف، والثياب والرسوم والصور المجسدة لثقافة كل دولة، بالإضافة إلى بعض المأكولات والأطباق التراثية المميزة في هذا الركن أو ذاك.

ولعلّه من طريف المصادفات أن تتزامن عودة هذه الفعالية مع الاحتفال بنصف قرن من العلاقات الدبلوماسية البحرينية الفرنسية التي تشهد في خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا على كل الأصعدة نظرًا لما يتميّز به البَلدان الصديقان من شراكة وثيقة في العديد من المجالات بما يصبّ في صالح الشعبين الصديقين، وبما يتوفّر من الفرص الاستثمارية الواعدة والتي تمّ تتويجها بالاتفاقيات الاقتصادية المشتركة بين البلدين الصديقين خلال الزيارة الرسمية التي قام بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه إلى الجمهورية الفرنسية في 28 أبريل 2019، جرى خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين.

إنّ عمق العلاقات الثنائية التي تربط مملكة البحرين والجمهورية الفرنسية، وأجواء التسامح والتعايش السلمي الذي تتميّز به مملكة البحرين شجّع أبناء المدرسة ومعلّميها وأولياء الأمور من كل الجنسيات على التفاعل بشكل إيجابي مع فعالية (يوم الثقافات واللغات) والذي كان مناسبة هذه السنة لمزيد جسر الفجوة بين الثقافات التي ينحدر منها طلاب المدرسة، وتحقيق مزيد من التقارب والتعايش بالنظر في المشترك بين هذه الثقافات. كما كان هذا اليوم مناسبة أيضًا لتأكيد الحضور الجاذب والشراكة المجتمعية للمدرسة العالمية الفرنسية في محيطها المحلي بمنطقة البسيتين ومدى إشعاعها في مملكة البحرين عمومًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها