النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12186 الجمعة 19 أغسطس 2022 الموافق 21 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:11PM
  • العشاء
    7:41PM

كتاب الايام

رشحت نفسي ولا أبالي.. شعار من لا شعار له

رابط مختصر
العدد 12036 الثلاثاء 22 مارس 2022 الموافق 19 شعبان 1443

إرهاصات الاستحقاق الانتخابي القادم بدأت مبكرة، حيث تم الإعلان عن أحد عشر مرشحًا محتملاً في دائرة انتخابية واحدة، وهي الدائرة الأسخن في كل الانتخابات، مما يؤكد على أن الانتخابات القادمة ستكون ساخنة ونارية، فالجميع، أفراد وجمعيات، على أتم الاستعداد للكشف عن قوائم مرشحيها للاستحقاق القادم 2022، وخاصة الجمعيات السياسية التي حزمت أمرها منذ الصيف الماضي حين فتحت مقارها ومراكزها وأفرعها الخيرية وبدأت في دعوة مناصريها لشرب الشاي والقهوة.

المتأمل في المشهد السياسي يرى أن الكثير ممن يعتزمون خوض الانتخابات القادمة قد لمعوا صورهم، وفتحوا مجالسهم، وبدأوا بإرسال رسائلهم النصية القصيرة، ورفعوا سقف خطاباتهم، محاربة الفساد، محاسبة المسؤولين، والمواطن في أولويات برنامج العمل، جميعها شعارات تطلق مع الاستحقاق الانتخابي!!

ما يميز الانتخابات القادمة عن سابقتها أنها لا تخضع لمفهوم المقاطعة والمشاركة، فبعد أن تم إغلاق الجمعيات الراديكالية المتطرفة أصبح للناس حرية الاختيار، فتلك الجمعيات قاطعت انتخابات 2002 لفتوى دينية ثم عادت بعد أربع سنوات لتشارك من جديد، ثم انسحبت من البرلمان مع أحداث العام 2011 كذلك بسبب فتوى دينية، والنتيجة أنها أصبحت خارج صنع القرار، وقد أثبتت التجربة بأن مفهوم المقاطعة لم يجدِ نفعًا، بل كان سببًا في وصول بعض الذين لا يملكون الكفاءة والقدرة لتحقيق تطلعات الناخبين!

أيام وترى أسماء المترشحين للانتخابات القادمة في وسائل التواصل الاجتماعي، سواء المستقلين أو المنتمين لجمعيات سياسية، جميعهم يتحملون مسؤولية إقناع الناخبين ببرامجهم الانتخابية، وهي البرامج التي تعكس توجه المرشح والجمعية التي ينتمي لها، وخمس فصول تشريعية كانت كافية لمعرفة النواب الذين عملوا للناس من النواب الذين عملوا لأنفسهم، فالناخب اليوم يتحمل مسؤوليته السياسية في تزكية المجلس القادم 2022، عليه انتخاب الأكفأ والأقوى والأمين على وطنه ومكتسباته.

المسؤولية اليوم على من عقد العزم للترشح للانتخابات القادمة أن يتسلح بالعلم والمعرفة، وأن يضع له برنامجًا انتخابيًا واقعيًا يقنع الناس به، وأن يرفع صوته ليسمع المسؤولين بمطالب الناس، وأن يسعى للدافع عن حقوقهم ومكتسباته، فهو ممثل الناس لا ممثل الحكومة، لا يعني ذلك أن يكون في حالة صدام مع الحكومة ولكن أن يضع الحلول الأخرى التي تساعد في حل المشكلات وتذليل العقبات!

يجب على من عقد العزم للترشح أن يقرأ محاضر الاجتماعات السابقة، فهناك الكثير من الأخطاء والهفوات التي سيستفيد منها، فسيرى تضيع أوقات المجلس النيابي في قضايا غير ذات أهمية، وسيجد الهروب من الجلسات مع أوقات الصلاة والاستراحة، وسيجد المناوشات الجانبية بين النواب وغيرها كثير، في الوقت الذي غابت عن المجلس القضايا الكبرى مثل ملف التقاعد، وملف العاطلين، وملف الإسكان!

الاستحقاق الانتخابي القادم سيختلف وبشكل كبير عن الانتخابات السابقة، ولعل أبرزها زيادة أعداد المستقلين، والسبب هو غياب الكثير من الجمعيات السياسية وذلك لسوء أدائها المجتمعي، فالجميع يشاهد حالة الشيخوخة التي أصيبت بها تلك الجمعيات حتى غاب الكثيرون من ساحتها، والأيام القادمة ستكشف الحراك المجتمعي في الدوائر الانتخابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها