النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

أفيدونا.. أفادكم الله

رابط مختصر
العدد 12030 الأربعاء 16 مارس 2022 الموافق 13 شعبان 1443

عند ما أصدر صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه قبل نحو أربعة شهور مرسومه السامي بإلغاء عقوبات القبض على المدينين وإلغاء الحجز عل حساباتهم إذا ما كان مصدرها إعانة غلاء المعيشة ودعم اللحوم والمعونات الاجتماعية باختلاف تفاصيلها وأوصافها. 

رحب المجتمع البحريني كله بهذه الخطوة التي وضعت الرحمة فوق العدل، والرأفة قبل القصاص، والإنسان قبل أي شيء، لقد حرص جلالته أن يحفظ للبحريني كرامته، وأن يمنحه فرصة عمر لكي يعمل من أجل أن يسدد ما عليه، وأن يكون حرًا طليقًا حتى يتمكن من الوفاء للآخرين بما هو مطلوب منه، وما هو في رقبته.

ومنذ صدور ذلك المرسوم وحتى اللحظة صدرت عن وزير العدل والشئون الإسلامية معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة العديد من القرارات التنفيذية، والعديد من اللوائح مع بدء تنفيذ مرسوم صاحب الجلالة اعتبارًا من اليوم الموافق السابع عشر من شهر مارس الجاري.

المشكلة في هذه القرارات أنها أحدثت بعض البلبلة، وأنها أشارت في مضامينها وفحواها ما يؤكد أن القرارات الصادرة سابقًا في محاكم التنفيذ ستظل مثلما كانت، وأن المرسوم السامي ربما أو هكذا، فهمنا منه أنه لن يتم تنفيذه بأثر رجعي، أي أن جميع الملفات الموجودة لدى قضاة التنفيذ لن تتغير أحكامها حتى بعد العمل بالمرسوم السامي، أو هكذا فهمنا ويا ليتنا نكون مخطئين، هذا هو ما يمكن أن يضع المواطن في حسبة لوغاريتمية معقدة، وربما يلغي القاعدة السائدة بأن الكل سواسية أمام القانون، لا سابق ولا لاحق عليه، لا ماضي ولا حاضر بشأنه، الكل أمام العدالة متساوون في الحقوق والواجبات، والكل تحت لواء المرسوم سواسية مع الحق وأمام اليقين، وأمام الأحكام التي لا يمكن التعليق عليها إلا من خلال القنوات الرسمية والشرعية، وتلك المخولة بذلك.

و.. مؤخرًا صدر عن معالي وزير العدل وفقه الله قرار جديد يمنع الحجز على حسابات المدينين التي لا تزيد على 400 دينار بحريني، وهذا قرار توضيحي مُلزم ويثلج الصدر بكل تأكيد، لكن من غير الواضح أنه لو زادت المبالغ المحجوز عليها في حسابات هؤلاء المدينين على هذا المبلغ وكان مصدرها إعانات اجتماعية ودعم حكومي وغلاء معيشة، كيف سيكون الوضع بشأنها؟ هل سيتم تطبيق المرسوم السامي وهو نافذ قانونيًا ودستوريًا، أم أن في الأفق رأي آخر؟

إن القرارات التوضيحية التي تصدر عن معالي وزير العدل لها كل الاحترام والتقدير، خاصة أنه يحاول منذ أن صدرت المراسيم السامية أن يوضح ما يمكن توضيحه، وأن يفسر ما يجب تفسيره، وأنه كرجل عدالة وقانون يسعى لتحقيق التوازن بين الدائن والمدين، وأن يحفظ حقوق الجميع، وأن يؤكد على سلطة القضاء ونزاهته، وعلى دقة تطبيق التشريع ووجاهته.

من هنا فإننا لا نحتاج إلا لمزيد من التوضيح، مزيد من اليقين، حتى يعرف كل محجور على حسابه «رأسه من رجليه»، وحتى يفهم كل من له ملف عند محكمة تنفيذ «ما له وما عليه»، وحتى يستقيم شرع العدالة ولا يخضع أي تشريع «للبس» أو التأويل.

ونحمد الله ونشكر فضله أننا في مملكة البحرين ننعم بالعدل والمساواة، بالتسامح والتراحم والتعايش والأمان، وأننا بعد هذا وذاك نعيش دولة القانون والحريات، مملكة الحياة المستقرة الآمنة، وبلاد الخلود التي لا يغمض لقيادتها جفن حتى تتأكد من أن كل مواطن وكل مقيم ينام قرير العين، وأن كل متابع وكل مراقب لابد وأن يشهد لما بأننا على المحبة نكون، وبالسلام نعيش، وإلى الخير نمضي، والله الموفق والمستعان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها