النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12133 الإثنين 27 يونيو 2022 الموافق 28 ذو القعدة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:14AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

بأصواتكم تقدرون..!

رابط مختصر
العدد 12022 الثلاثاء 8 مارس 2022 الموافق 5 شعبان 1443

علينا أن نقف بالانتباه اللائق حول كل ما يتعلق بالعمل البرلماني، أو بالتجربة البرلمانية، وعلينا أن نكون على يقظة تامة بمسيرة الحراك الانتخابي والعملية الانتخابية ومعركتها التي ستدور رحاها في الفترة القريبة المقبلة والتي بدأ البعض يستعد لها، وإذا كان رئيس مجلش الشورى الموقر علي الصالح قد بشرنا بأن «البحرين تجاوزت مرحلة التجربة الديمقراطية، والانتخابات القادمة ستشكل نقطة تحول جديدة في المسيرة الديمقراطية» (أخبار الخليج - 29 فبراير 2020)، فإنه ليس أمامنا إلا أن ننتظر بفارغ من الصبر نقطة التحول هذه، متمنين من أصحاب المسؤولية والناخبين في آن واحد أن يتحملوا مسؤولياتهم لتحقيق هذا الهدف ولكل ما فيه عزة التجربة الديمقراطية.

نتمنى ذلك حقا بعيدا عن الغواية والتأثير والمناورات والزلات والنيات الخفية وما يمكن أن يقحم وبارتياح في كل موسم انتخابي إلى في دائرة مسرح العبث واللامعقول وهو الأمر الذي أفرز وللأسف مرشحين يكفي القول إن عليهم أكثر مما لهم، وبرلمانيين لا تجد نفسك أمامهم إلا أن تسأل على أي أساس انتخب هؤلاء، ولعل السر - إن كان ثمة سر - يكمن حين يصل إلى المجلس النيابي من هؤلاء من يمكن أن نطلق عليهم بأنهم معينون بالانتخاب، أو منتخبون بالتعيين، أو معينون بواسطة - مجرد واسطة - الانتخابات!، ومعهم نواب هم ثمرة الدق على أوتار أحسب أن الكل يعرفها من نعرات طائفية، أو هذا ولدنا أو من عيالنا أو من جماعتنا، ولا ننسى النواب الذين جعلوا المال حاضرا بشكل فاجر، تلك الحالات وغيرها شهدناها في كل انتخابات برلمانية وهي بالنهاية تجعلنا أمام واقع يزدري الديمقراطية على المكشوف!!

الانتخابات المقبلة نريدها حقا وفعلا نقطة تحول جديدة تنهض بالتجربة البرلمانية وتفتح لها آفاقا جديدة، هذا ما نريد ونطمح ونتمنى، انتخابات يسهم الجميع في صناعتها وتشكيلها والدفع بها إلى الأمام بعيدا عن دائرة المراوحة والأداء الذي يمارس بعكس المفروض، وحتى نوقف الأداء البرلماني الذي هو أقرب إلى «الهزل» من جانب من يرسخون صورة مبتورة لا بل مشوهة أو مزيفة للديمقراطية البرلمانية، وكل ما هو مطلوب أن لا يقع الناخب في شرك ما يدفعه أو يضطره إلى انتخاب من يبعث على الضجر والندم والفتك بالعمل البرلماني المنشود، بل مسؤولية هذا الناخب حسن اختيار شخصيات عليها القدر والقيمة، والكفاءة والجدارة في أداء امانة الرقابة والمساءلة والتشريع وإرساء النهج البرلماني السليم ممن يفترض أنهم يمثلون الشعب، منتخبون من قبله، لا موظفي دولة أو مخلصي معاملات!

ثمة شيء أخير نريد التأكيد عليه، إثباتا لواقع وليس تذكيرا ولا تحذيرا، وهي أن هناك حالة إحباط من أداء نواب كثر خذلوا ناخبيهم بامتياز، في كل الانتخابات حدث ذلك، مع أمر واجب التذكير به على الدوام ولا يستوجب النسيان وهو دور الناخب ومسؤولياته في إنقاذ العمل البرلماني من الذين أفلسوه، وبهدلوه، وشرشحوه بتفان وإخلاص، وسيكون من المدهش، والمحزن، والمبكي، والباعث على أسى كبير، أن يستمر هذا الحال وأن تفرز الانتخابات المقبلة مجددا هكذا نوعية من النواب، ونقول للأطراف التي تسعى دوما للتدخل في المسار الانتخاب، اتركوا اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها بحرية وبأخلاق ديمقراطية، حتى تأتي نتيجة الانتخابات القادمة مشرفة بقيام مجلس يحاسب ويراقب ويشترع بحرية وجرأة واستقلال، مجلس يشرفنا جميعا.

بقي أن نذكر في هذا السياق بمقولة لأفلاطون «الشعب الذي ينتخب الفاسدين والانتهازيين والمحتالين واللصوص لا يعتبر ضحية، بل هو شعب متواطئ»!، ويمكن أيضا أن نذكر بمقولة أخرى لشكسبير «إذا أردت أن تعرف أي شعب في العالم فانظر إلى برلمانه، تعرف أي الشعوب يستحق رمي الورود عليه أو ضربه بالأحذية»!!، ويمكن أن نفهم من المقولتين الكثير، وأهم ما يمكن أن يفهم إن الناخبين بأصواتهم قادرون على التغيير بإيصال نواب يعتد بهم يمثلونهم لا يمثلون عليهم، لذلك نتمنى - لا أعرف إلى متى نتمنى - أن يستقر في يقين كل مواطن بأن مشاركته السياسية في الانتخابات منتجة، وأن تفرز هذه الانتخابات نوعية فاخرة ومعتبرة من البرلمانيين، وأن تكون الانتخابات المقبلة نقطة تحول حقيقية في مسيرة هذا الوطن تجعل المجلس النيابي المقبل مختلفا عن المجالس السابقة، نتمنى ذلك، كما نتمنى ألا نجد أنفسنا مضطرين إلى تبديد طاقاتنا في إثبات البديهيات في الشأن البرلماني، ويبقى سؤال: هل ستكون الانتخابات الانتخابية المقبلة نقطة تحول جديدة في المسيرة الديمقراطية، سؤال لن تجيب عليه إلا العملية الانتخابية ذاتها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها