النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12093 الأربعاء 18 مايو 2022 الموافق 17 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:22AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

صاحب الضاحية يطلب الفاتورة

رابط مختصر
العدد 11976 الجمعة 21 يناير 2022 الموافق 18 جمادى الآخر 1443

في البدء استلمتوها نقدًا وعدًا «كاش» واستلمتوها مساعدات لوجستية ضخمة، إن بدأت بالاستودهات وتسهيل أمر القنوات وتوفير ميزانية المذيعين والمذيعات فإنها لم تقف عند تمويل المنصات وتدشين المواقع وفتح مراكز للدراسات بعد أن «تهاوشتم» وتخانقتم كعادتكم على الغنائم والعطايا، وارتفعت نبرة «اشمعنى هؤلاء» في دمدمات الغرف المغلقة وشنشنات المقاهي الخلفية.

وظننتم أنها دانت لكم ولكنها دارت عليكم، فبعد الرخاء شدّة ولن يقف الأمر عند شدّ الأحزمة على البطون، ولكنها فواتير مؤجلة حان دفعها.

وبدأ استخدامكم سيوفًا من خشب في معركة صاحب الضاحية ووقودًا لحرب كلامية يديرها من مخبئه، فكانت الأولى في حرب الكلام يجري ترتيبها لخدمته والتخديم على معركته ندوة أقامها ثلاثة قياديين وفاقيين في بيروت استجابةً للأمر الذي لا يُرد، وهي أولى الفواتير التي تنتظر الوفاق هناك، فالقائمة التي بحوزة صاحب الضاحية طويلة بطول حربه الكلامية والدور بانتظار البقية التي لن يطول انتظارها.

وكانت الندوة تلك مجرد تسخين قبل أن تبدأ مباريات الكلام بعنوان صاخب لنفر من الفلول المتساقطين من ذاكرة أهل القطيف وسكانها خرجوا من ذاكرة النسيان الذي طواهم في تلافيفه صاغرين مستجيبين للأمر بإقامة ما أسموه «مؤتمر المعارضة في شبه الجزيرة العربية»، وهو كما تلاحظون عنوان صاخب في حرب الكلام ومعركة اللسان التي يديرها منذ سنوات صاحب الضاحية.

وكان «المؤتمر» المهلهل تكرارًا مملاً معادًا ومستعادًا من ذات الخطابات التأزيمية والتحريضية التي استهلكت حتى الرمق الأخير، وكان هجومًا مشحنًا بانفعال عصبي للمتحدثين فيه، انحصر بشكل مخجل وفاقع في لغته الطائفية البغيضة مستدعيًا زمنًا ومشاهد غادرها أهل القطيف وسكانها والجيل الجديد منهم الذي التحق بزمنه السعودي الجديد.

وإذا كنا نعرف أن استدعاء التاريخ لضرب الحاضر والنيل منه فإن مثل هذه الخطابات ما عادت مجديةً أو مثمرةً مع أجيال تتطلع لبناء حياتها ومستقبلها.

وهو خطاب انتهت صلاحيته إلا عند نفر من مثل حمزة الحسن وفؤاد إبراهيم المتمسكين بإيديولوجيتهما الشيرازية القديمة تمامًا مثل حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين والسنكيس الذين لم يغادروا مربع خطابهم القديم.

وصاحب الضاحية إذا اعتمد في حربه الكلامية على هؤلاء ومن مثلهم فإنه هنا يحرث البحر ولن يقبض سوى الريح، وستظل فواتير مؤجلة إلى ما لا نهاية.

ولعبة دفع الفواتير عند عمائم الولائيين قديمة واسألوا في ذلك الصف الأول من جماعة الشيرازيين في العراق والبحرين الذين نكلوا بهم في دفع الفواتير وكذلك جماعات من حزب الدعوة العراقي الذين شردوهم وطردوهم بعد استخدامهم وقودًا في حروبهم.

لكن المجموعات الحالية لا تملك إلا أن تستجيب لدفع فواتير صاحب الضاحية ولا تملك الرفض لكنها في الوقت ذاته لا تملك سوى الخطابات التي أكل عليها دهرهم المنتهي، فصاحب الضاحية طالبهم بدفع الفواتير متأخرًا وبعد أن انتهى الوقت.

واضح تمامًا، أن صاحب الفواتير والجماعات المطالبة بدفعها له، دفع بهم الزمن المتحرك والمتغير إلى الزوايا الضيقة محاصرين بهزائم مشروعهم المشترك.

ومحاولات نجدة بعضهم البعض في زمن الهزيمة والانحسار تبدو بائسة واشبه بالكوميديا السوداء في فصول مسرحية ركيكة في بنائها الدرامي وبليدة حدّ الغباء في حوارها وخطابها حتى وإن اعتمد المبلودراما واستحضر البكائيات لاستدرار التعاطف.

وفواتيركم التي بأعناقكم هي بحق الأجيال الصغيرة التي غررتم بها وخدعتموها وقيضتم على مستقبلها عندما قمتم بالزج بهم في معارككم ولصالح أجندات ليست لكم، فأنتم مطبلون لهم إلى ما لا نهاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها