النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12092 الثلاثاء 17 مايو 2022 الموافق 16 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

حسن كبتاجون «لو كنتُ أعلم»!!

رابط مختصر
العدد 11974 الأربعاء 19 يناير 2022 الموافق 16 جمادى الآخر 1443

يذكر الجميع تبريره الأقبح من فعله، حين قال «لو كنت أعلم أن خطف جندي إسرائيلي سيجر على لبنان كل هذه الحرب لما خطفناه»، حدث ذلك في العام 2006 حين زج بلبنان واللبنانيين الأبرياء إلى أتون حرب لم يكن لهم فيها ذنب ولا جريرة ودفعوا ثمن حماقته باهظًا من أرواحهم وأملاكهم وحياتهم.

وفي خطابه الأخير يرتكب حماقة أخرى آملاً وقاصدًا أن يدفع اللبنانيون في الخليج ثمنها، فيتاجر ويسمسر على الناس بتداعياتها وارتداداتها.

وهو حين وصف اللبنانيين المتواجدين في الخليج للعمل الكريم بـ«الأسرى» كان يتصور بسذاجة أن ردة فعل الخليج على كلامه هي طرد اللبنانيين وترحيلهم فورًا، لينتهز الفرصة فيتباكى ويلطم متاجرًا بما كان يتصور حسب عقله الضئيل بأنه سيحدث لهم.

ولكن الحكمة الخليجية التي لا يفهمها سيد الكبتاجون امتصت عبارته المسيئة للبنان قبل الخليج ولم تستوقفها تمامًا وتجاهلتها لجهل قائلها بأن ألعابه مكشوفة وأوراقه بائرة ووسائله باهتة.

واستقبل اللبنانيون في الخليج وفي بيروت العاصمة بسيل جارف من السخرية والتمسخر بقائلها فيكتب أحدهم من لبنان إلى الصحافي والكاتب مصطفى فحص وباللهجة العامية اللبنانية «خالتي محاسن يا حرام كل أولادها رهائن، عندها رهينتين بالسعودية عم يبعتولها كل شهر 600 دولار، ورهينة بالكويت بيشتغل بالنفط وبنتها اتجوزت وراحت رهينة على دبي»!!.

تسأل الطائش المستغرق في طيشه واستهتاره بمعيشة اللبنانيين وتعريضها لمغامراته وألاعيب أوراقه، لماذا لم يقل للبنانيين من سكان حارته وضيعته أن اللبنانيين الموجودين في الخليج للعمل والتجارة يحولون إلى لبنان سنويًا قرابة 7 مليارات دولار، وهذا المبلغ الكبير هو الذي ساعد لبنان على الصمود في وجه الكوارث الاقتصادية الصعبة والقاسية التي كان من أحد أهم أسبابها ومسبباتها هي أساليب سيد الكبتاجون وممارسات مليشياته وفرض أتاواته وسرقة ثروات لبنان وخيراته.

يا سيد الكبتاجون اتقِ الله في المواطنين اللبنانيين العاملين في الخليج وفي أسرهم وأهلهم وأطفالهم وشيوخهم وأمهاتهم، فلا تزج بهم وتستخدمهم بحماقاتك لأن يكونوا حطبًا في نار معاركك ومعارك أسيادك، فقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق، فلا تقطع أرزاقهم.

أسلوبك المتهور ولا سيما في الفترة الأخيرة لم يصب ولم يتضرر ويتأثر به ومنه سوى الشعب اللبناني المغلوب على أمره، فبسطوتك عطلت أعمال الحكومة لتستثمر وتستغل الفراغ، وبطيش مليشياتك احتليت العاصمة بيروت وروعتها وهددت سكانها، وبديكتاتوريتك نسفت التحقيقات في انفجار ميناء بيروت وذهب دم الضحايا وخسائر البلاد هدرًا لفرض وصايتك وخدمة أجندة أسيادك، فماذا أنت فاعل بلبنان وشعبه وقد بلغت بك الحماقة أن تحرض على قطع أرزاقهم في الخليج العربي.

عزلت لبنان عن محيطه العربي، فعاش شعبه أسوأ فتراته المعيشية على كل مستوى من البطالة ومن انقطاع الكهرباء والماء وارتفاع النفايات في كل الشوارع وتراجع الخدمات الصحية حتى فتكت في كل الشوارع وتراجعت الخدمات الصحية حتى فتكت به الكورونا بعد الجوع واليأس.

فماذا تريد للبنان!!؟؟ وماذا تريد أن تفعل بشعب أرهبته بسلاحك وزعرانك ومجاميع بلطجيتك؟؟!!

جربت معنا في الخليج كل وسائلك الإرهابية فلم تنل من أمننا واستقرارنا ووحدة شعوبنا، فلا أقل من أن ترحم اللبنانيين شعبًا ومواطنين ولا تدفع بهم وقودًا لمعاركك الخاسرة دائمًا وأبدًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها