النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12096 السبت 21 مايو 2022 الموافق 20 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

«أم العباية» باعتها يا سيد الكبتاجون

رابط مختصر
العدد 11967 الأربعاء 12 يناير 2022 الموافق 9 جمادى الآخر 1443

أم العباية هي ريم حيدر اللبنانية التي شُغفت بحسن زميره أثناء حرب 2006 وحلفت طويلاً مأخوذةً «بالنصر الالهي» إلى درجةٍ ناشدته وهي المذيعة والاعلامية ان يهديها عباءته «لتتدثر بها فخراً وتشعر بالأمان اعتزازاً وبالدفء شعوراً».

فرقّ لها الرجل «زميره» وأهداها العباءة بلا تردد لتضعها في صندوقٍ زجاجي محكم الاقفال بدلاً من ان تتدثر بها كما قالت ووزعت صورها وهي تحمل الصندوق الذي دست العباءة فيه، فارتفعت أسهمها لدى عقل القطيع من انصار زميره وصبية «حارة حريك» في الضاحية المنكوبة به، فانتشت ريم بما بلغته من شهرة بين الانصار، وأصبحت ايقونة النساء في الجنوب اللبناني، فزايدت وتزيدت، وكتبت تقول في ذلك الوقت «لو فيني وزع من عباية السيد حسن شقفة على العرب يمكن يتعدوا ويصير عندن شوية كرامة»!!.

فرقص على وقع كلماتها زعران الحزب والانصار، فتضاعفت اسهم ريم حيدر في قناة المنار وصحيفة الاخبار واصبح اسمها القاسم المشترك في كل المقالات والمقابلات.

لكن عسس الحزب المليشياوي لاحظوا ان تغيراً في لهجتها وتراجعاً في حماسها لمليشياتهم وقائدهم، ما شتغلت اجهزة الرصد حتى وقعوا على اقوالٍ لها منشورة بان موقفها ومشاعرها تجاه الحزب قد تغيرت وتبدلت نتيجة ما فعله في الشعب السوري.

ثم كانت صريحة في مواجهتها حين خرجت في وسط بيروت وأدانت سطوة وقمع حزب الله، لتعلن مؤخراً في الفيس بوك الخاص بها، «بأنها قررت ان تبيع العباءة بمليوني دولار».

وانهالت عليها الطعنات واللعنات من قطيع الحزب وبلطجيته وزعران حاراته، فشتموها بأقذع الالفاظ وهي التي كانت أيقونتهم ذات يوم.

لم تتحمل ريم حيدر طوفان الهجوم وسيول الشتائم فاختفت من حسابها واقفلت واوصدت جميع وسائل الاتصال بها وتبخرت من المشهد هرباً وهلعاً وخوفاً على حياتها عندما ادركت وهي العليمة بقدرة زعران حزب زميره على ان يطالوها بسهولة، وقبل ان تختفي من الوجود نهائياً، اختفت من المشهد دون أن يعلم أحد أين ذهبت ولمن لجأت، وكيف فرت بنفسها معهم.

وقال قائل منهم «مازال البحث عنها جارياً حتى تقع عليها فتوقع بها من تستحق من عقاب ينتظرها».

ومازال السؤال مطروحاً، هل باعت ريم حيدر العباءة ولمن؟؟ وهل قبضت الثمن الذي أعلنته، أم رمت العباءة وراءها لتنجو بنفسها خفيةً؟؟.

ويبدو واضحاً أن ريم التي زايدت ثم تزيدت حين رجت وترجت «السيد ان يهديها عباءته» كانت ترسم وتخطط لشيء من المتاجرة والاتجار ما دام الجميع يتاجر بالوطن وبالفقراء وبالقيم.

وكما بالغت حين مدحت زميره وتوسلته ان يهديها عباءته، فهي ايضاً بالغت مستغلةً وجود العباءة بحوزتها لتضعها في مزاد تربح منه ما دام الجميع يتربح بالجميع.

تهورت ريم حين توسلت العباءة وتهورت ايضاً حين وضعتها برسم البيع بمليوني دولار نقداً أو «كاش» كما نشرت في موقعها على الفيس بوك.

مشت ريم في درب زلق، ومثلنا الشعب المحلي قال «يا ماشي في درب الزلق لا تآمن من الطيحات». فهل طاحت ووقعت ريم حيدر في نتائج تهورها أم في نهايات مزايداتها، ام هي اختفت بين التهور وبين النهايات؟؟ انها اسئلة شاخصة لمشهد الكوميديا السوداء.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها