النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

لماذا أترشّح لانتخابات «الغرفة»؟

رابط مختصر
العدد 11966 الثلاثاء 11 يناير 2022 الموافق 8 جمادى الآخر 1443

ظهرت في الأيام الأخيرة مؤشرات «الإحماء» لدخول انتخابات الدورة الثلاثين لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، وذلك مع إعلان تشكيل لجنة الانتخابات، ثم تحديد موعدها في 19 ديسمبر الجاري، ثم إعلان عدد من رجال الأعمال رسميا نيتهم الترشح للانتخابات مقابل تصريحات صحيفة لعدد من أعضاء مجلس الإدارة الحالي قالوا فيها إن لا نية لديهم للترشح مجددا.

وكصحافي اقتصادي، تابعت عن قرب مجريات انتخابات الدورات الثلاث السابقة لمجلس إدارة الغرفة، وما ظهر وما خفي خلافات واتفاقات، إنجازات وإخفاقات، والتي ربما كانت بلغت أوجها مع «عمومية أبريل» العام 2014 وما سادها من شبهة تزوير وما أعقبها من تجاذبات، وصولاً إلى مجلس الإدارة الحالي الذي يسجل له أنه تمكّن من ضبط إيقاع الأداء بقيادة مايسترو واحد، فيما يترك له عرض ما حقّقه من إنجازات قياسًا ببرنامجه الانتخابي وأدائه على مدى أربع سنوات، دون إغفال طبعًا للتحديات التي سادت البحرين والعالم بسبب جائحة كورونا.

ورغم أن المعطيات تشير إلى أن معظم أعضاء المجلس الحالي لديهم الرغبة بالترشح مجددًا، وأن كثيرًا من المؤشرات تصب في صالحهم، إلا أن انتخابات الغرفة علمتنا دائمًا أنها لا تخلو من مفاجآت، آخرها كان فوز أعضاء ضمن كتلة «تجار» بالمقاعد الـ11 التي شغلتها الكتلة من أصل 18 مقعدًا بمجلس الإدارة مقابل خسارة أسماء تجارية كبيرة ارتبط اسمها بالغرفة لسنوات طويلة، وذلك بعد أن شهدت الانتخابات السابقة منافسة شرسة بين نحو 70 مرشحا وأربع كتل، وهذا ما يجعل هوامش الاطمئنان أقل بالنسبة للواثقين بالفوز، فيما ترتفع هوامش التفاؤل بالنسبة لأولئك المترددين.

وسواء أكان ما نحن مقبلين عليه معتركًا أو عرسًا انتخابيًا، فإن المشاركة به فرصة لا تكرر إلا كل أربع سنوات أمام كل تاجر ورجل أعمال بحريني يريد الظهور والتعبير عن أفكاره وآرائه ويدافع عن تجارته وينمي دائرة معارفه وعلاقاته من خلال هذه التجربة التي تبقى راسخة في الذاكرة، خاصة وأن انتخابات الغرفة تشغل جزءًا كبيرًا من اهتمام الإعلام والمجتمع، وصولاً إلى 19 مارس القادم المرتقب أن يكون يوما طويلا كعادتنا مع انتخابات الغرفة، عندما نبدأ بتوفير تغطية إعلامية لهذه الانتخابات في الساعة العاشرة صباحا، ونواصل حتى إعلان النتائج ليس قبل بزوغ فجر اليوم التالي لمن يذكر حيثيات هذه الملحمة الانتخابية.

لكن لا بد من القول أيضا بأن دخول هذه الانتخابات يتطلب جرأة وشجاعة وفكر منظم وتخطيط سليم ودراية باحتياجات ومتطلبات التجار وتلبيتها ضمن برنامج انتخابي طموح ورصين في الوقت ذاته، إضافة إلى مواكبة التوجهات الاقتصادية العامة للدولة والواردة في خطة التعافي الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة الموقرة مؤخرًا وما تبعها من استراتيجيات فرعية في قطاعات الصناعة والسياحة والقطاع المالي واللوجستي.

يتطلب خوض الانتخابات والفوز فيها أيضًا معرفة بأصول «اللعبة الانتخابية»، ودراسة مفصلة وإحصائية لعدد السجلات التجارية، وتوقع الحصة منها بناء على موقع التاجر في السوق وعلاقاته وثقته بالتجار من حوله، إضافة إلى خطة عمل مكتوبة تتضمن فيما تتضمنه فريق العمل ومهامه، وكتابة وتصميم شعار للحملة، والظهور الإعلامي بما في ذلك الاخبار والسوشال ميديا والمؤتمرات الصحفية، واتخاذ قرار بشأن الترشح مستقلا أو ضمن كتلة، ومراقبة دائمة للتطورات على أرض الواقع.

يجب هنا الأخذ في الحسبان تعديلات قانون الغرفة التي جرت العام الماضي والتي أبقت أصوات الشركات الصغيرة على حالها (صوتان فقط)، فيما رفعت عدد أصوات الشركات الكبيرة من 10 أصوات إلى 128 صوتًا للشركة ذات رأس المال من مليون وحتى خمسة ملايين دينار، و256 صوتا للشركات برأسمال خمسة ملايين دينار وأكثر، ويمكن القول إنه مع هذا التعديل أصبح بإمكان بضعة رجال أعمال بحرينيين كبار يملكون القرار في بنوك أو شركات اتصالات أو شركات صناعية أو استثمارية أن يشكلوا مجلس إدارة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين بزيارة واحدة لمقر الانتخابات، وهذا ما يعرض لخطر أن يتحول المجلس إلى «نخبوي» لا يقدم الكثير للتاجر الصغير الذي فرض عليه قانون الغرفة إلزامية العضوية ودفع 20 دينارًا مع كل تجديد لسجله التجاري.

نقطة أخرى هي أن حضور المرأة البحرينية في مجلس الإدارة القادم مهم جدا، فالمجلس الحالي يضم ثلاث سيدات أعمال هن الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة والسيدة سونيا جناحي والسيدة بتول داداباي. والرجال البحرينيون، بما فيهم فئة التجار، مثقفون متحضرون، ولا شك أن منح أصواتهم للمرأة دليل على وعيهم وثقتهم بقدرتها على النهوض بالمسؤولية، ولا بد هنا من الإشارة إلى أهمية أن تدعم سيدات الأعمال البحرينيات بعضهن البعض أيضا.

نحن على بعد نحو ثلاثة أشهر من انتخابات الغرفة، وهي فترة بالكاد كافية لفعل كل ذلك، لذلك على من يرغب بالترشح بدء العمل منذ اليوم، إن لم يكن قد بدأه من قبل. لقد شاهدت تسجيلاً مصورًا للسيد غازي القصيبي رحمه الله خلال ندوة عقدها في جامعة البحرين بعد خسارته انتخابات اليونسكو في العام 1999، رفض فيها كل التبريرات التي ساقها محبيه بهدف تخفيف مرارة الفشل، وقال بشجاعة إن السبب الأساسي لما حصل هو أن منافسه الياباني وقتها استعد لهذه الانتخابات قبله بسنوات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها