النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12096 السبت 21 مايو 2022 الموافق 20 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

الشاهد عليكم من وسطكم

رابط مختصر
العدد 11964 الأحد 9 يناير 2022 الموافق 6 جمادى الآخر 1443

شهد شاهد من أهلها بل هو من أوائل أهلها «أبوها»، وأول أمين عام حزب الله «صبحي الطفيلي» يعرفونه جيداً، وتعرفه ايران خميني وخامنئي وحرسهم الثوري منذ سنين حين ساهم وعمل معهم على تأسيس وإنشاء ذراع الملالي الضارب في لبنان.

لكنه «صبحي الطفيلي» ذاق ذراعاً واحتج علناً على سياسات وممارسات الحزب، فبدأ ينتقده على رؤوس الأشهاد، ثم تحول النقد إلى هجوم كاشف لحنايا ونوايا الحزب المأجور الذي أصبح الوكيل الرسمي لنظام خامنئي.

وفي آخر تصريح منشور له في عدة صحف وتناقلته بعض وكالات الأنباء وصف ممارسات الحزب المأجور تجاه الدولة اللبنانية وحكومتها بأنه «أسر لمجلس الوزراء ومنع الدولة من العمل كجزءٍ من السياسة المدمرة التي يتبعها الحزب».

هذا هو النص والمقدمة التي بدأ بها الطفيلي حديثه واضعًا نقاط الممارسات الخطيرة على حروف الحزب المارق، ما يستنتج معه أن «الحزب» يمارس دور العصابة والبلطجية بـ«أسر» مجلس الوزراء ومنعه من العمل ضمن خطة التدمير لجميع مؤسسات وشل الوزارات لتفكيك الدولة اللبنانية بما يفتح دروب المجهول ويشعل للبنان جهنم أخرى، تصبح فيها «حارة كل من ايدو إلو» حتى تسهل له السيطرة ويتمكن من لبنان كله وطنًا ومؤسسات وخيرات ولربما يقدمه نسخةً أخرى من «يمن الحوثي» بعد التفكيك وفرض واقع أمر القوة العاتية لمليشيا مسلحة ومدججة بأعتى السلاح.

ويعرِّج الطفيلي في حواره المطول على حال «التيار الوطني الحر» تيار الرئيس عون وصهره باسيل، فيشير موضحًا حالته إلى أنه «كان يظن أنه هو من يستخدم حزب الله، وأخيرًا وبعد فوات الأوان اكتشف العكس من ذلك تمامًا وأنه مجرد أداة في يد حزب الله».

ويكشف صبحي الطفيلي إن حزب الله تذرع بوجود المحقق البيطار على رأس ملف انفجار ميناء بيروت فذهب كما قلنا مرارًا بعيدًا في شوط السيطرة والهيمنة إلى درجة شل معها الحكومة وأوعز «للبيت الشيعي» وحلفائه كأمل والمجلس الشيعي اللبناني الأعلى وحليفه سليمان فرنجية للعمل معه على أجندة شل الحكومة وتعطيل أعمالها، فتهمشت حكومة ميقاتي وأصبحت حكومةً صورية.

ولعلنا نلاحظ أن عون وتياره لن يستطيع التمرد ولا حتى فك الارتباط بحزب الله بعد أن سلم له جميع مفاتيحه واستسلم لقياده، فيما تداعب سليمان فرنجية «الحفيد» أحلام الوصول إلى قصر بعبدا بديلاً لعون الذي كان يهيئ صهره باسيل للحلول محله رئيسًا للبنان.

وبين هذا وذاك تركهم حزب الله منشغلين لصراع الكراسي والمراسي وهو صراع وهمي لا قيمة له في ظل مشروع حزب الله بتفكيك الدولة، وهو مشروع مدفوع من قم وطهران لتلعب لبنان ورقة ضغط وبطريق مباشر في ترتيب علاقاتها بالمجتمع الدولي وبالإقليم في قادم الأيام.

وحتى الآن لا يبشر المناخ السياسي العام في لبنان بظهور قوى بديلة قادرة على إعادة وضع لبنان على السكة العربية التي أخرجه عن خطها حزب الله وعون وباسيل ونبيه بري «ثعلب البيت الشيعي اللبناني» كما تطلق عليه بعض الصحف اللبنانية.

المؤكد أن الطبخة ايرانية وان حسن زميره ومليشياته وسلاحه سيرغم الشعب اللبناني المغلوب على أمره على ابتلاعها قهرًا وقمعًا، وما حكاية «المازوت الايراني» إلا فصل من فصول المأساة /‏ الملهاة في لبنان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها