النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12096 السبت 21 مايو 2022 الموافق 20 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

مطر البحرين خير وبركة

رابط مختصر
العدد 11963 السبت 8 يناير 2022 الموافق 5 جمادى الآخر 1443

نزول المطر هذا العام لا يختلف كثيراً عن الأعوام السابقة، فهو نزول نادر وبكميات قليلة، ومع ذلك نكتشف مع نزول المطر مواقع الخلل في المشاريع التي تنفق عليها الدولة الأموال الطائلة، وهذا ليس عيباً ولا خطأً، فالكثير من الدول تغرق ويدخل الماء للمنازل، ولكن أن يتكرر ذات الخطأ في ذات المكان لأعوام متعاقبة فهنا الإشكالية، وكأننا لا نتعلم من أخطائنا، لذا تسارع الدول لدراسة الأسباب لا لمعرفة حجم الأضرار من أجل أن لا يتكرر، وتغرق الدنيا لسحابة عابرة انزلت الخير من السماء.

الأيام الماضية تعرضت البحرين لمنخفض جوي في أجواء سنوية متوقعة، فليس هناك من لا يعرف أن في مثل هذه الأيام ينزل المطر، فالجميع على دراية ومنهم وزارة الأشغال التي لا نقلل من جهودها وجهود العاملين فيها، ولكن مع نزول المطر نكتشف مواطن الخلل، ليس عيباً أن تغرق بعض الشوارع، أو تتسرب بعض المياه إلى بعض المنازل فهذا وارد في الكثير من الدول ومنها أمريكا وأوروبا، ولكن أن يتكرر السنة تلو السنة، وفي ذات المنطقة، وذات البيوت، وهذا ما يثير تساؤلاً كبيراً عن أسباب ذلك.

ما نزل على البحرين من مطر خلال الأيام الماضية ليس بالحجم الذي تشهده الكثير من الدول التي ينزل عليها الماء من السماء ويخرج من الأرض ويهيج البحر عليها، فالبحرين -برحمة الله ورعايته - تشهد كميات بسيطة، ومع ذلك فإن هناك بعض المناطق أصبحت برك ومستنقعات مائية، فكيف بنا لو استمر المطر لأيام بلا شك ستكون الخسائر بشكل أكبر!!.

الأمطار في السنوات الماضية لم تكن بذات الحجم الذي كنا نشهده قبل أربعة عقود حين يكون المطر لأكثر من أسبوع، ويهيج البحر من جهة أخرى، ويكون البرد على أشده، أما الآن فإن كميات المطر التي تنزل لا تكاد تشبع الأرض، ومع ذلك فإن هناك مناطق تغرق، ويختلط ماء المطر مع مياه المجاري، ويدخل في بيوت الناس، الأمر الذي يكون حاضراً لشماتة أعداء الوطن من جهة، وتندر البعض بركوب الألواح الخشبية، والتنقل في السفن المطاطية، وغيرها مما تتناقله وسائل التواصل الاجتماعي.

الحكومة الرشيدة برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة كانت حاضرة كما عهدناها لتدارس الإشكالية وسرعة معالجة الظرف الطارئ، ومن ثم وضع الحلول خاصة في مشروع اللوزي الذي أنفقت عليها الحكومة الملايين من أجل راحة المواطن واستقراره، وتوجيه سمو الأمير سلمان بسرعة تعويض المتضررين.

مع هذا الظرف الطارئ فإننا لا نحمل جهة مسئولية ما حدث، فما نزل هو بعلم الله وقدرته، وقدرته أكبر من قدرة الإنسان وإمكانياته، ولكن يجب أن نعمل من الآن لتفادي وقوع ذات الخطأ في ذات المكان في الأعوام القادمة، وهذا هو توجيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه الذي أكد بعدم تكرار ذات الخطأ.

توجيه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بحصر الإضرار وتعويض المتضررين ووضع حلول مستدامة للبنى التحتية في المناطق التي شهدت تجمعًا لمياه الأمطار يأتي في أولويات عمل الحكومة الرشيدة، والحكومة لم تتوانى يوماً من خدمة المواطن ووضعه في أولوياتها، فأمنه واستقراره وصحته مقدم على كل شيء، لذا فإن معالجة أضرار المطر هو اليوم في برنامجها، خاصة منطقة اللوزي التي تعتبر من أكثر المناطق تضرراً، خاصة بعد أن دخل ماء المطر إلى المنازل!.

لسنا من الساخطين ولا الناقمين، فما نزل بنا هو بأمر الله، لذا دائماً وأبداً شاكرين حامدين، وهذا ما يجعلنا نرفع الدعاء لله تعالى بان يجعل ماء السماء صيباً نافعاً، علينا وحولينا، وأن نعالج مواقع الخلل حتى لا يتكرر ما وقع بنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها