النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12092 الثلاثاء 17 مايو 2022 الموافق 16 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:19PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

أمنيات العام 2022

رابط مختصر
العدد 11958 الإثنين 3 يناير 2022 الموافق 30 جمادى الأولى 1443

 مع أفول كل عام وإشراقة آخر تكتظ في رؤوسنا وخواطرنا أمنيات وآمال نتوجه بها إلى البارئ عز وجل طالبين تحقيقها. وغالبا تأتي هذه الأمنيات انعكاسا لواقع حال نأمل بتثبيته واستمراريته لنقول لبعضنا البعض «الله لا يغير علينا» وهو قول يعني قبولنا بالوضع القائم باعتباره إيجابيا، أو أننا ننشد تغيير هذا الواقع لأن له تأثير سيئ علينا كما هو الحال في السنتين الماضيتين مع جائحة كورونا الآخذة في التوغل في عالمنا من أقصاه إلى أقصاه. نسوق كورونا مثالا فحسب؛ إذ إن وباء كورونا الذي حذرت منه الصحة العالمية مشبهة إياه بالتسونامي، ليس هو الواقع الوحيد الذي ضرب أوتاد بقائه بيننا ليحصد أرواحا ونتوق إلى أن يرحل بأسرع وقت ممكن بل إن هناك كثيرا من القضايا والمشكلات المعيشية والاجتماعية في مجتمعنا البحريني ظلت عالقة تبحث عن حلول نأمل أن نحصل عليها في هذا العام عندما يحين الوقت لانتخابات مجلس نيابي جديد أكثر كفاءة من المجلس الحالي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

 أول أمنياتي الشخصية التي وثقتها في مقال كتبته قبل عام هنا في هذه المساحة من جريدة الأيام الغراء، مُستقبِلاً عام 2021 الآفل بكثير من الاستبشار والأمل في أن تكون لدينا القدرة على تجاوز صعوبات العام 2020 الذي شهدنا فيه شراسة جائحة كورونا وعنفوانها في الانقضاض على الأرواح والإجهاز على الاقتصادات ونشر الحزن بأقساط وافرة في كل المجتمعات، هو أن «تكون السلطات الصحية في كل الدول قادرة على القيام بحملات التلقيح بسرعة أكبر من قدرة الفيروس على الانتشار والتفشي، وأن يسجل العلم انتصارًا تامًا وباتًا على الوباء ليخلصنا منه ومن آثاره، وألا تنسينا فرحة الخروج من هذا الموت الجماعي المجتمعات الأكثر فقرًا حتى يتاح لها نصيب في الحصول على اللقاحات، وأن يكون هذا الوباء درسًا للبشرية وللحكومات التي تدير شؤونها لتتعلم منه الاستثمار في العلم والمعرفة...». فهل لنا أن نفرح بشيء قد تحقق من هذه الأمنيات التي لا أشك أن القارئ يشاطرني فيها؟

 فبقراءة أمنياتي السابقة الذكر أرى أن بعضها قد تحقق مثل أمنيتي الخاصة بـ«أن يسجل العلم انتصارًا..»، وهنا أقف حتى لا أكمل القول بأنه انتصارًا باتًا وتامًا؛ ذلك أنه وبالرغم من التوصل إلى اللقاحات الضرورية للحد من تمدد الفيروس فأن هذا الانتصار بقى منقوصًا وليس تاما بعد بسبب شراسة الفيروس وقدرته على التحور من جهة، وبسبب ضعف استجابة بعض المجتمعات، كل بأسبابه، في الالتزام بالاحترازات وأخذ اللقاحات. ومن عجب، يا سادة يا كرام، أن أغلب الشعوب الأوروبية هي أكثر من يعارض أخذ اللقاحات ويرفض الالتزام بالاحترازات تحت ذريعة كتم الحريات والتعدي عليها! 

 وفي ظني أنه إذا لم يتم معالجة هذا الخلل ستبقى المجتمعات تراوح مكانها ولن تحقق النجاح ولا الانتصار البات والناجز. أضف إلى ذلك عدم قدرة بعض الحكومات على توفير اللقاحات التي أثبتت أنها السلاح الأمضى لمحاربة كورونا والحد من انتشاره، فهذه مهمة أممية على الدول القادرة أن تدعم الدول الفقيرة لتأسيس جهد على مستوى الكرة الأرضية ليتسنى لنا مكافحة كورونا والتغلب عليه. فالعالم بات مترابطًا من خلال القدرة على التواصل السريع بين شعوب دوله من خلال المواصلات المتطورة. لهذا، فأنا لست متفائلاً كثيرًا بقدرتنا على التخلص من كورونا تماما، وسيبقى شغلنا الشاغل على مدى هذا العام.

 ولنا في هذا العام أمنيات أخرى لكن تحقيقها مرتبط بشكل وثيق بتحقيق الانتصار التام والناجز على فيروس كورونا. ومن هذه الأمنيات أن ينعم الله على هذا البلد بالخير والازدهار وأن يوفق القيادة السياسية بقيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في النهوض بالبلاد والارتقاء بمستوى معيشة العباد. وفي هذا العام ستجرى الانتخابات التشريعية التي نرجو، وهذه أمنية أخرى، أن يكون الناخب فيها أكثر مسؤولية في اختياره الأجدر لتمثيله ونقل صوته بأمانة تحت قبة البرلمان. فلقد سئمنا تكرار الأخطاء؛ ذلك أنّ تراكم هذه الأخطاء لا يُفقدنا الثقة في أهمية الانتخابات فحسب وإنما يُفقدنا الثقة في الديمقراطية التي أرادها الملك بالتوافق مع شعبه أداة للحكم. 

 أمنيات وآمال كثيرة يضيق هذا الفضاء بتسجيلها كلها ولا أظن أن عامنا الجديد هذا يحتلمها، ولكنها جميعًا بعنوان واحد وأوحد هو بلوغ السعادة حالةً وواقعًا وحقيقةً، أبعد الله عنا وعنكم في هذا العام الجديد كل منغصات السعادة، وكلّ عام أنتم بخير...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها