النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12096 السبت 21 مايو 2022 الموافق 20 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

نحن لسنا أقل شأنًا

رابط مختصر
العدد 11953 الأربعاء 29 ديسمبر 2021 الموافق 25 جمادى الأولى 1443

نعم أثبتت الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة أنها القادرة على استضافة دبي إكسبو 2020م EXPO 2020 بكل زخمه ومعطياته فنيًا وتقنيًا وإبرازًا للاقتصاد والتجارة والصناعة والثقافة والآثار والتراث وتقنية المعلومات، وكل معطيات العصر الحديث فخصصت دبي مكانًا شاسعًا ومريحًا ليكون هذا المعرض العالمي ملبيًا للحاجات والتعاون المشترك والنظرة المستقبلية واستيعاب رؤيا الدول المشاركة 2030م وما بعدها، وإتاحة الفرصة للإبداع المستحق، فدبي بكل الجهد الذي بذل من قبل قيادتها الرشيدة والحكيمة وشعبها المحب للإبداع والتميز جعلت من الدول التي ستستضيف إكسبو في الأعوام القادمة تقتدي بهذا التميز، وهو مفتوح لكل إبداع يترقبه دائمًا زوار إكسبو EXPO من وطننا العربي والعالم. 

إن الأجيال التي حضرت 2020 EXPO دبي ستبقى في ذاكرتها ضرورة وحتمية التميز والإبداع بحيث لا تقل شأنًا عن الباقين بل إن عندنا من المعطيات التاريخية والاقتصادية والثقافية والصناعية ما يجعلنا نتميز ونبدع كوننا نحب العلم والمعرفة ونتوق إلى التميز في أعمالنا، مؤمنين بأن المستقبل يدعونا لأن نكون عند مستوى الطموح الذي ينشده أبناؤنا وأحفادنا. 

دولنا العربية التي شاركت في معرض إكسبو دبي تميزت بالإبداع والتميز مما أذهل زوار المعرض من كل الجنسيات، ومن بينها مملكة البحرين بجناحها الوطني تحت شعار «الكثافة تنسج الفرص» بعرض المقومات الحضارية والتاريخية والاقتصادية بتنظيم من هيئة البحرين للثقافة والآثار بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية كشريك اقتصادي وطيران الخليج وبنك البحرين الوطني ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة وغرفة تجارة وصناعة البحرين ودانات وتمكين وممتلكات وصادرات البحرين وهيئة البحرين للسياحة والمعارض وبتلكو حيث يعتبر الإكسبو فرصة مثالية لتحفيز النمو الاقتصادي ويوفر الفرص الوظيفية لسنوات مقبلة. 

كما تميزت جامعة الدول العربية ممثلة العرب في هذا المعرض بالإبداع التقني وعرض دورها ومسؤولياتها منذ إنشائها واحتفالها بمرور 75 عامًا على إنشائها، فكان حضور أمينها العام معالي السيد أحمد أبوالغيط وبعض المسؤولين فيها محل ترحيب بالغ من قبل المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة ومن منظمي معرض إكسبو دبي وأعطى انطباعًا لكل زائري المعرض من كل الجنسيات أن هناك مؤسسة وطنية وقومية لها مكانتها في أمتها العربية.. 

إن معرض إكسبو دبي وإن بقي لمدة ستة شهور فإن ما عُرض فيه يستحق من كل دولة ومؤسسة أن يبقى في الدول التي شاركت في وطنها وأن يكون معلمًا تاريخيًا حضاريًا من حق أبناء الدولة أن يطلعوا على إنجاز أبنائهم وحكوماتهم وأن تبقى علاقة مشاركتهم في إكسبو دبي شاهدة على هذا التنوع الإيجابي والمشاركة المحمودة، وقد يكون ذلك بداية لإبداعات أخرى تستحقها دولنا ويستحقها شعبنا، ويحق لنا أن نتباها بما حققناه كدول عربية منفردة أو دول عربية مجتمعة، وكذلك مع مؤسساتنا الوطنية والقومية التي شاركت وتشارك إن شاء الله في دورات مقبلة من هذا المعرض... 

إن الدروس المستفادة في حياتنا سواء كانت إنجازات حضارية وإقتصادية وتجارية وثقافية تدعونا لأن نواصل العطاء ونبني على ما أنجزناه وننجزه في مستقبل أيامنا. 

لم يعد جلد الذات يفيد ومن يسعى إلى أن يضع العراقيل في طريقنا لا يجدي نفعًا مع الإرادة الحرة والعزم والتصميم، وإذا كان إيماننا بقدراتنا هو الأساس فإن العطاء الإنساني لا يقف عند حدود، فقد أثبتت هذه الأمة أنه بتعاونها وجهد أبنائها قادرة على الإنجاز. 

نعم التحديات كثيرة والعراقيل من كل الجهات واضحة وبينة ولم تعد تخفى على أحد، ومن هنا فالإيمان بإرادتنا الحرة وسعينا للتعاون الإيجابي في كل المجالات سيخلق من عزيمتنا وإصرارنا إنجازات قد نحسبها أو لا نحسبها، ولكننا على طريق الخير إن شاء الله ماضون.. 

رغم ظروف جائحة كورونا، ورغم ما أصاب العالم من ركود إقتصادي وما رافق ذلك من إجراءات صعبة في التنقل الجوي والبري والبحري إلا أن معرض إكسبو دبي أثبت أن الإرادة الحرة أقوى من العوائق مع أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لما هو أسوأ، ونجحت دولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة دبي في إقامة هذا المعرض العالمي، وهذا يدعونا إلى التأمل والأخذ بالأسباب فنحن مطالبون ببناء أوطاننا وبأن نتيح المجال لأبنائنا للإبداع والتميز، فنحن دول ننشد الخير للجميع ونحن شعوب نحب الخير والسلام، ونبني علاقاتنا بالود وحتمية المصالح المشتركة، وبما نملك من عقيدة إيمانية، ففي الحديث الشريف: «والذي نفس محمد بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، ونشعر بأننا في هذا العالم جزء فاعل لمصلحتنا ومصلحة شعوبنا واستقرار وأمن أوطاننا كفانا شرًا ما مررنا به وآن لنا أن نشعر بأهمية وحتمية الاستقرار والأمن والأمان، وقطعًا في أوطاننا نشعر جميعًا بهذا الشعور الإنساني الجميل الذي يجمعنا ويوحد شملنا ويجعلنا أمة فاعلة مبدعة ومتميزة، وهذا يتطلب الجهد والمثابرة والبذل والعطاء. 

مبروك لدبي وقادتها وشعبها ومبروك لدولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها وشعبها ومبروك لأمتنا العربية وجامعتها هذا الحضور العالمي الجميل والتنظيم المحكم، ويحق لنا أن نقول نحن لسنا أقل شأنًا من غيرنا.. 

وعلى الخير والمحبة نلتقي..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها