النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12140 الإثنين 4 يوليو 2022 الموافق 5 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تحدّي الموارد المالية في الجمعيات التطوّعيّة

رابط مختصر
العدد 11948 الجمعة 24 ديسمبر 2021 الموافق 20 جمادى الأولى 1443

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 17 ديسمبر  من عام 1985، تاريخ الخامس من ديسمبر، يومًا دوليًا للمتطوعين. وبهذه المناسبة نتقدّم بخالص عبارات الشكر والتقدير للمتطوّعين في العالم وفي مملكة البحرين على الجهود النبيلة التي بذلوها  في سبيل مجابهة فيروس كورونا الذي أقضّ مضجع العالم بأسره، وقد برهن آلاف المتطوّعين في البحرين وفي الوطن العربي وفي العالم على طينتهم الرفيعة؛ إذْ استجابوا بطواعيّة إلى نداء الواجب، وساهموا بصورة فعّالة،  ومن خلال حضورهم في الصفوف الأولى، في الحدّ من انتشار الفيروس وتوعية الناس بمخاطره.  

غير أنّه من المهمّ جدّا أنّ نلفت إلى التحديات والمصاعب التي تُواجه العمل التطوعي حيثما كان. وحريّ بنا التركيز في هذا المقال والمقام على  تحدّي تنمية الموارد المالية للجمعيات التطوعيّة التي تحتاج بلا أدنى شكّ إلى موارد ماليّة بالإضافة إلى الموارد البشرية المبدعة والمخلصة .

وإذا كانت هذه الجمعيات تتمتّع بدعم مالي محدود ومعلوم من الدولة في معظم بلاد العالم، فإنّها أيضا تحظى بفرصة مساندة رجال الأعمال من المحسنين والمتبرعين والداعمين والراعين للعمل الخيري والتطوعيّ. ويتفاوت هذا الدعم بحسب ثقة المانحين والمتبرعين في إدارة هذه الجمعيات التطوعية والخيرية. لكن يظلّ شحّ الموارد المالية في جميع الأحوال وفي العديد من الجمعيات عائقا نحو تنفيذ برامجها التطوعية. فكيف يمكن تطوير هذه الموارد؟ 

       إنّ تحقيق الاستدامة المالية للجمعيات التطوّعية اليوم يمكن أن يكون من خلال إيجاد مصادر الدخل المتعدّدة لتحقيق الكفاية المالية لتنفيذ برامج الجمعية.  ويكون ذلك أولا بأن تضع اللجنة المكلفة بتنمية الموارد المالية في الجمعية خطّةً إستراتيجية تدوم لفترة من ثلاث إلى خمس سنوات، تتبعها خطة عمل سنوية دقيقة بحيث يحرص أعضاؤها بالتنسيق مع لجنة الإعلام والعلاقات العامة على كتابة التقارير وإعداد خطابات طلب التبرع والمنح، ثمّ التواصل مع المتبرعين بالتقارير والإهداء والاتصالات والرسائل الشهرية والسنوية، وكذلك تكريم المتبرعين في الاحتفاليات والفعاليات الدورية قصد التعريف بجهودهم وحث غيرهم على الاقتداء بهم، وكلّ ذلك يتمّ بتكثيف التواصل مع الصحف والمجالات ودعوتهم لحضور المناسبات وتزويدهم بالأخبار قصد نشر ثقافة العمل التطوعي والتشجيع عليها والإنفاق فيها.

ومن الأفكار التي تمّ تجريبها وأثبتت نجاعتها في عدد من الجميعات التطوعية والخيرية تكوين فريق استشاري من المتطوّعين من ذوي الخبرة في تنمية الموارد أو ممّن لهم علاقات طيبة مع التُّجّار والشركات والجهات المانحة والاستفادة من هذا الفريق في إعداد الخطط وتنفيذها. 

كما أنّ الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية الحديثة مهمّ جدا في الوصول إلى المانحين حيث يلزم إعداد برنامج تقني خاص بقسم الموارد بِعمل قاعدة بيانات للمتبرعين والمستقطعين وإعداد دليل بجميع بيانات وأرقام التواصل للمانحين من المؤسسات والشركات والأفراد وإرسال رسالة شكر فوريّة للمتبرّع من البرنامج تصله فور تبرّعه .

ومن الأفكار الأخرى التي نفذّتها فعليًا بعض الجمعيات الخيرية والتطوعية هي بناء عقارات وتأجيرها للاستفادة من ريعها لضمان سيولة شهرية وسنوية لبرامجها التطوعية والخيرية...

وبالجملة فإنّ تنمية الموارد المالية تبقى من أشدّ التحدّيات التي تواجه العمل التطوعي، ولكن أيضا من المخاطر التي تستوجب انتباها كبيرة ويقظة شديدة؛ إذْ من الواجب التأكد من مصادر الأموال التي يمكن أن يغدق بها بعض المانحين على الجمعيات حتى لا تساهم هذه الجمعيات ولو بشكل بسيط، وعن حسن نيّة في غسيل بعض الأموال غير المشروعة أو تبييضها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها