النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12099 الثلاثاء 24 مايو 2022 الموافق 23 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:49PM

كتاب الايام

أسئلة لا تنتهي صلاحيتها..!

رابط مختصر
العدد 11945 الثلاثاء 21 ديسمبر 2021 الموافق 16 جمادى الأولى 1443

دعونا هذه المرة نتعامل مع الأسئلة، مجرد أسئلة ربما لاننا في مرحلة تكثر فيها الأسئلة، تتزاحم بكثرة ومحشورة في اكثر من زاوية، قيل بأن الأسئلة أنواع، اسئلة هاربة منا، وأسئلة نحن هاربون منها، نخشى طرحها، او إثارتها، وهناك أسئلة جوهرية تقف مثل العظم في البلعوم، لا تستطيع بلعها، ولا تستطيع هضمها، ولا تستطيع الإفصاح عنها، وقيل أيضاً بأن هناك أسئلة سابقة لأوانها، وقيل ايضاً بأن ثمة أسئلة قد تكون اكثر فائدة من الأجوبة، وايضاً هناك اسئلة اجاباتها معروفة سلفًا، وهناك من اعتبر بأن للأسئلة بالمجمل لها قيمة ولها وظيفة حتى وان لم تحظَ بأجوبة شافية..!

في القائمة هناك اسئلة بريئة، لنعتبر أنفسنا اننا الآن أمام هذا النوع من الأسئلة التي طرحت وتم تداولها مؤخراً، نطرحها ولا نتوقع ان نحصد على اي شكل من أشكال الأجوبة على اي منها، بل لا نريد اجابات لاسيما اذا كانت من النوع الذي لا لون ولا طعم له، او اجابات مراوغة لا علاقة لها بالأسئلة كتلك التي ألفناها، او تلك التي تحتمل عدة اجابات عن السؤال الواحد، كل اجابة تنقض الاخرى، أليس هذا ما تعودنا عليه حيال الكثير من الأمور..؟

الأسئلة من كل صنف هي ومصدر أثيرت، في مجلس النواب، في مجالس أهلية، في مواقع الكترونية، في الصحافة، في ندوات عامة، اترك لكم الاجابة فأنتم ادرى بالاجابة وهذه عيْنة من اسئلة لا تنتهي صلاحيتها..!

• هل من يفصح لنا بدقة وبمنتهى الصراحة حقيقة أوضاعنا المالية والاقتصادية، وما يمكن ان تؤول اليه أوضاع المتقاعدين والعمال و صغار التجار واصحاب المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر..؟!

• لماذا يصر البعض على ان الحديث عن حقوق العمال يعني بالضرورة المساس او الانتقاص بحقوق أصحاب العمل..؟!

• هل من أثر حقيقي لأسئلة نواب يفترض انها نوع من الرقابة على عمل الحكومة، والكشف عن التجاوزات وتسليط الضوء عليها بهدف تصحيحها..؟ وماذا يعني او يفهم او يفسر ان يطالب نائب بإفساح المجال للنواب بانتقاد الوزراء؟ وماذا يعني قرار شطب اي انتقاد ان حصل من مضبطة الجلسة..؟ 

• ماذا يعني تكرار سيناريو خروج بعض النواب من جلسات المجلس من اجل الصلاة - لاحظوا ان السبب من اجل الصلاة - وبعدها يتسربون وترفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب..؟ 

• هل من معنى لكلام نائبة «ما في يدنا شيء نسويه، نتكلم من الدور الأول عن التوظيف، والتوطين، والبحرنة، ونقدم اقتراحات وكان الله غفوراً رحيماً، الناس يسألوننا هل بيدكم شيء، والصراحة ليس بيدنا شيء»، وحول نفس الملف ماذا يعني كلام احد النواب بان ملف التوظيف والبحرنة من ضمن اهم الملفات التي تداولناها في مجلس النواب، منذ سنوات طويلة في كل الفصول التشريعية كان النواب يفعلون ذلك والنتيجة انهم لم يتقدموا خطوة الى الأمام، وان خيار جعل البحريني الخيار الأول للتوظيف هدف لم يتحقق رغم مرور نحو 14 سنة على طرحه، ورغم صرف نحو 88 مليون دينار من اجل هذا الهدف الذي لازال يراوح في مكانه، النائب سأل: هل سنصل الى تحقيق هذا الهدف في عام 2100..؟!!

• ماذا يعني او يفهم من دعوة احد النواب لوزير العمل للتسجيل في موسوعة غنيس في سرعة توظيف البحرينيين، باعتبار ان الوزارة اعلنت عن توظيف 22 الف بحريني، وانه في سبعة أيام تم توظيف 770 بما يعادل 110 في اليوم..؟!

• ماذا يعنى رد غرفة التجارة على النواب بان فرض البحرنة في القطاع الخاص أمر يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التى وقعت وصادقت عليها البحرين..؟!

• هل من معنى لإصرار بعض المسؤولين على تذكيرنا بانهم لا يقومون بمسؤولياتهم، ولا يؤدون واجباتهم، ولا يفتحون أبوابهم، ولا ينهضون بأعمالهم، ولا يواكبون اي تطور، ولا يحلّون مشاكل الناس،، ولا يدرسون، ولا يدققون، ولا يهيئون لقرارات ناضجة سديدة، الا بإيعاز، او توجيهات او تعليمات من فوق، وكأنهم بلا فكر، ولا إبداع..؟!

• هل يوجد جهة في الدولة ترصد تصريحات النواب، وأسئلة وتعليقات وإشادات ومداخلات النواب حول كثير من الأمور عبّر قبة البرلمان وخارجها، ومعرفة ما اذا كان معظمها على الأقل يرتقي الى العمل البرلماني المنشود، ام هي من النوع المعبر عن أداء برلماني خالٍ من الدسم..!

• متى يتوقف بعض النواب عن تصريحات تظهرهم وكأنهم ناطقون باسم الحكومة، او موظفين بإدارات علاقات عامة فى بعض الوزارات، وليسوا ممثلين عن الشعب، وناطقين باسم الشعب، ومدافعين عن مصالح الشعب..؟! 

• الى اين يا ترى وصل تهديد النواب الذين هددوا، وتوعدوا باستجواب احد الوزراء، 25 نائباً دفعة واحدة اصدروا بيانًا وقعوا عليه ونشروه فى 25 يونيو 2019 اعلنوا فيه رفضهم لأداء الوزير، وعزمهم المضي بثبات في استجوابه وحتى طرح الثقة فيه، واصفين الوزير بأنه وزير تأزيم وصاحب قرارات عشوائية، وقالوا انه لا مساومة، ولا رجعة عن هذا الاستجواب، لماذا كان هذا الصمت المطبق من النواب إياهم دون ان يشرحوا للناس من باب الاحترام لهم لماذا صمتوا، وعلى اي أساس صمتوا وكأن شيئاً لم يكن.. ولماذا تلك الضجة من الأصل وما دوافعها..؟!

• هل من جهة رصدت تصريحات الوزراء والمسؤولين التي انطلقت منذ سنوات، وتحديداً تلك التي تتضمن وعوداً، او تكشف عن خطط وبرامج ومشاريع للوقوف على ما اذا ما كانت قد ترجمت فعلياً على ارض الواقع..! 

• ماذا يعني هذا الاصرار على بقاء مسؤولين قدموا عشرات الوعود ولم يفوا بواحد منها، مسؤولين لا حضور لهم، ولا صوت، ولا طعم ولا نكهة..؟!

• ماذا يعني ان نهتم ببناء مبانٍ شاهقة، وان ننشئ كيانات نملؤها بكوادر عليا وادارية، معظمهم لا يعلمون ولا ينتجون..؟! وهل يمكن التغيير والتطوير والتميز بأدوات منتهية الصلاحية، وهل يمكن اجراء اصلاح بعقول تحتاج الى اصلاح..؟!

• هل كل طلبة وطالبات البحرين، وكل اساتذة مدارس البحرين يمتلكون القدرات والاستعدادات والجاهزية التى تؤهلهم للانتقال الفجائي من التعليم التقليدي الى التعليم عن بعد، وهل هذه التقنيات كلها متاحة للجميع على نفس القدر من المساواة..؟

• متى يدرك الجميع بانه بات مهماً، بل بالغ الأهمية تطوير عقلية تعاملنا مع عامل الوقت، مع الهم المعيشي، مع الأمان الاجتماعي، مع الوضع الاقتصادي، مع التعليم، مع التخطيط، مع الملف البيئي، ومع كل ما يشكل صمّام أمان للمستقبل..

• أخيراً وليس آخراً، متى تلزم كل وزارة، وكل مؤسسة وهيئة حكومية على الاعلان سنوياً او كل سنتين، او طيلة فترة الميزانية العامة عن خططها وبرامجها بشكل يترجم شفافيتها، على ان يكون محدد بالالتزامات والمدى الزمني بما يتيح المتابعة والتقييم والمساءلة بعيداً عن العموميات التي لا تفيد.

تلك حزمة من الأسئلة البريئة، مجرد عيّنة، لا حاجة الى المزيد منها الآن، ربما لاعتبارات المساحة، وربما لانه لا أمل في ان «يتفضل» علينا احد بالجواب على اي منها، وهناك من يقول ان البحرينيين تعودوا ان يسألوا، وتعودوا الا يُرد على تساؤلاتهم، سنظل نسأل، ومن المؤكد ان لدينا ولديكم أسئلة اهم من ذلك بكثير، وعلينا كما قال اينشتاين الا نتوقف عن طرح الأسئلة، اسئلوا ولا تخجلوا ولا تترددوا من طرح الأسئلة من اي نوع كانت، بريئة او خجولة او مباشرة وجريئة وحتى تلك التى قد تعد بأنها أسئلة حمقى، كل الأسئلة لا تنتهي صلاحيتها، وسنظل من اولئك الذين يطرحون الأسئلة حتى النهاية كما يقول جان آنوى في مسرحية آنتيغون، من يدري قد يكون للأسئلة دافع للخروج من العتمة..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها