النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

«رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه»

رابط مختصر
العدد 11944 الإثنين 20 ديسمبر 2021 الموافق 15 جمادى الأولى 1443

 في هذا الشهر من كل عام، كما في كل عام من هذا العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وبمزيد من الثقة بغدٍ أكثر إشراقًا وأملاً استقبل البحرينيون الذين يجمعهم حبّ الوطن والذب عنه بالغالي والنفيس، أكثر من مناسبة وطنية درجنا على تسميتها جميعها بالأعياد الوطنية لما تضفيه هذه الأعياد من بهجة وحبور وفرح على المزاج البحريني. شهرنا هذا، شهر الفرح والنخوة والاعتزاز نبدأه بيوم المرأة البحرينية التي لها دور ملموس في عملية التنمية الشاملة في البلاد، ويوم شرطة البحرين الذين تقع عليهم مسؤولية حفظ الأمن والنظام، متوّجين كل هذه الاحتفالات بعيد الجلوس والعيد الوطني المجيد الذي نحيي هذا العام ذكراه الخمسين وكلنا اعتزاز بالانتماء إلى بلد نبذل في سبيل ضمان سؤدده وعزته ورخائه الغالي والنفيس.

 لا يخفى على أحد، أن المجتمعات الإنسانية في طول بلدان العالم وعرضها لا تستطيع أن تفرح بأعيادها أو تجعل مظاهر الفرح بمثل هذه المناسبات تملأ، بعد القلوب، الشوارع والبيوت من دون أن يتوافر الأمن ويكون الاستقرار منتجه الذي يوفر البيئة المناسبة لهذه الاحتفالات. وما من جهة ترفع راية الفداء والتضحية والإيثار لتوفير هذه البيئة المناسبة في المجتمع للاحتفال بالأعياد أجدر من المنظومة الأمنية الوطنية التي يشكل جهاز الشرطة فيها العمود الفقري، هذا الجهاز الذي أثبت في كل المنعطفات التاريخية التي مرت بها مملكة البحرين حسًّا وطنيًا عاليًا ونموذجيًا بفضل عطاء نسائه ورجاله الذين قدموا لنا دروسا تُكتب بماء الذهب في كتب التاريخ، نساء ورجال قال عنهم وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، في كلمة له بمناسبة يوم الشرطة البحرينية في يوم الثلاثاء الماضي الموافق 14 ديسمبر بأنهم حملة «رسالة وطنية» و«يتشرفون بالنهوض بها والتضحية في أدائها».

 إن الاستقرار الذي ينعم به المجتمع البحريني لم يأتِ صدفة ولم يكن وليد ضربة حظ! وإنما جاء بفعل قلب نابض بحب الوطن والولاء لقيادته الرشيدة، وبفضل تفاعل ذكي مع الواقع ومتغيراته، وتخطيط دقيق وخطط محكمة البناء لمواجهة المارقين عن القانون، وبفضل جاهزية أمنية أظهرت معها الشرطة البحرينية آيات من الفداء والتضحية وقدمت الشهداء الذين يمثلون فخرًا للبحرين وجزءا من رموزها وطنًا يبذل أبناؤه في سبيل حمايته من المخاطر الأغلى والأنفس، وبهذا كانوا أهلاً لأن تحتفي بهم البحرين في السادس عشر من ديسمبر من كل عام، وتفتخر بهم، وتتباهي بهم، وتكرمهم جميعًا، وتستحضر بكامل النخوة والفخر ذكرى من استشهد منهم في سبيل الوطن سواء في ذلك من نالته يد الإرهاب الغادر داخل البحرين أيام الأزمات المفتعلة، أو من قضى شهيدًا من الجنود الميامين المشاركين في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للدفاع عن الشرعية اليمنية. فلهؤلاء جميعًا كل التقدير وكل الحب من كل المواطنين ومن المقيمين على أرضنا الطيبة؛ لأننا جميعًا ندرك الفرق بين أن يكون الوطن نهبا لأعمال العنف والإرهاب وانفلات زمام الأمور أمنيًا، وبين أن يكون الأمن مستتبًا والقانون نافذًا بفضل حزم رجال الشرطة ونسائها ويقظتهم المستمرة. وكم لنا في تاريخ البحرين القريب من عبر لمن أراد أن يعتبر.

 لا شك أن شرطة البحرين ممثلة بوزارة الداخلية وبصفتها الجهة المسؤولة عن الأمن المجتمعي تستمد قوتها، فضلاً عن عقيدتها الوطنية، من التوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى، حفظه الله ورعاه، باني نهضة البحرين الحديثة، وربان سفينتها في رحلة إرساء دولة المواطنة ودولة القانون والمؤسسات، ومن متابعة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء مهندس رؤية البحرين الاقتصادية والاجتماعية 2030، ومن خبراتها المتراكمة عبر السنين الماضية التي يوظفها وزير الداخلية خير توظيف للمحافظة على ما تحقق من مكتسبات أمنية، وللنهوض أكثر فأكثر بالخدمة الأمنية في ضوء معايير الجودة العالمية المعمول بها في هذا الجهاز الحساس والحيوي في كل دولة تريد أن تكون دولة قانون. ومن أجل ذلك عملت وزارة الداخلية فضلاً عن ضمان الأمن والاستقرار على تطوير عملها عبر ابتكار الوسائل والأدوات الفعالة للتعامل مع الجريمة ومع عقوباتها ومع كل من زلت به القدم ليسقط في براثن الانحراف أيا كان نوعه؛ ولهذا جاءت تشريعات العقوبات البديلة والسجون المفتوحة «مشروعًا وطنيًا وحضاريًا وإنسانيًا» تراعي فيها الوزارة متطلبات حقوق الإنسان، والعوامل النفسية التي تقع فيها عوائل المحكومين في مختلف القضايا الجنائية. وقد ذكر معالي وزير الداخلية في كلمته بهذا الخصوص أن «البحرين تعتز بما أنجزته في برنامج العقوبات البديلة وتبنيها برنامج مراكز الإصلاح والسجون المفتوحة، كمشروع وطني وحضاري وإنساني، يستهدف تطوير منظومة العدالة الجنائية».

 المجتمع البحريني يعيش بفضل دولته ومؤسستيها الأمنية والقضائية نعمة الأمن والاستقرار، ويُدرك عميقًا حاجة هذه النعمة إلى أن تُصان وتُحفظ من الجميع: من المواطن والمقيم عبر التزامهما بالقانون واحترامهما له، وبرجال الشرطة ونسائها بفضل يقظتهم الدائمة وروحهم الوطنية العالية وتضحياتهم. والمجتمع البحريني ينتظر دائمًا من معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة مزيدًا من المبادرات الوطنية التي توسع من دائرة الشراكة المجتمعية؛ ليلبّي الجميع نداء الواجب الوطني في حماية المجتمع جنبًا إلى جانب مع «رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه». 

وكل عام وأنتم بخير...

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها