النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12095 الجمعة 20 مايو 2022 الموافق 19 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:21AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

خمسون عامًا من الازدهار والاستقرار

رابط مختصر
العدد 11940 الخميس 16 ديسمبر 2021 الموافق 11 جمادى الأولى 1443

يطلّ شهر ديسمبر /‏ كانون الأول من كلّ سنة على أهل البحرين ليعلن انطلاقة جديدة ومتجددة مع الأفراح التي تتعدّد أشكالها وتتلوّن بلون الفضاء الذي تقام فيه والفئات المنظمة والمشاركة فيه، وذلك بمناسبة احتفال مملكة البحرين الحبيبة بأعيادها الوطنية في 16 و17 من ديسمبر من كل سنة. 

 غير أنّ الاحتفال بالعيد الوطني هذا العام (2021) يأخذ لونا آخر.. لونا ذهبيا إنه اليوبيل الذهبي.. إنها خمسون عاما من الازدهار والنماء.. نصف قرن من الاستقرار والأمان.. فكل عام والبحرين قيادة وشعبا مواطنين ومقيمين بألف ألف خير.

 «عيد بأحسن حال عاد ذا العيد» هكذا يتغنّى الجميع هنا؛ فهاهي الأعلام ارتفعت فوق واجهات المنازل والبنايات والمؤسسات، وها هي الشوارع وقد لبست ثوبها الجميل النقي، ثوب الصفاء والحب، الأبيض والأحمر.. وها هي الاحتفالات الوطنية تشرق بنورها في ظلّ حالة التعافي الصحي والاقتصادي.

نعم؛ فبعد أن انتصرت مملكة البحرين على الفيروس بفضل الله أولا وبفضل جهود اللجنة التنسيقية لمجابهة فيروس كوفيد 19 برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.. بعد هذا النصر الأول.. هاهي بوادر النصر الثاني تلوح في الأفق حيث تحقق البحرين تدريجيا تعافيا اقتصاديا ملحوظا وتجاوزا أكيدا لفترة الانكماش الاقتصادي التي أصابت العالم بسبب فيروس كورونا.

 ولكن تاريخ الإنجازات عظيم، ومجالاته أوسع من أن تُحَدَّ أو تُعَدَّ في هكذا مقال، وليس المجال هنا لتعديدها ولكن للتعليق على بعض عناوينها الكبرى.

فمملكة البحرين وهي توقد الشمعة الخمسين لاستقلالها تطفئ ظلام الجهل نهائيا؛ فهي من الدول عربيا وآسيويا القليلة إن لم تكن الوحيدة التي قضت على الأمية الأبجدية (الإلمام بالقراءة والكتابة) أو تكاد نهائيا، وتسير تدريجيا نحو القضاء على الأمية الرقميّة. وقد أولت هذه القضية أهمية نظرا إلى أنّ محو الأمية عنصر جوهري في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وجدول أعمال الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

ومن مفاخر البحرين الكبرى كونها وجهة مفضلة لدى المغتربين من جميع أنحاء العالم؛ وهي وإن كانت إحدى أصغر دول العالم مساحة، فإنها تصدرت قائمة انترنيشن للبلد المفضل لدى المُغتربين لعام 2017. وهذا لعمري أصدق تعبير عمّا يجده المقيمون والوافدون إلى البحرين من ارتياح للعيش في كنف هذا الشعب الطيب المتسامح وهذه القيادة الرشيدة التي تعلي من قيمة الإنسان مواطنا أو مقيما أو زائرا.

 غير أنّ سمة أخرى تميّز البحرين، وعنونا آخر زادها رِفعة وأمانا، هو حرية ممارسة الشعائر والاحتفالات العقائدية لمختلف الأديان والمذاهب؛ فالبحرين بها أعلى نسبة للمساجد والجوامع في العالم قياسا إلى عدد سكانها ومساحتها، منها 368 جامعًا ومسجدًا تابعًا للأوقاف السنية، و734 مسجدًا و(604) مآتم تابعة للأوقاف الجعفرية، إلى جانب 19 كنيسة مسجلة، وكنيس يهودي في وسط المنامة، والعديد من دور العبادة للطوائف الأخرى، ويمارس الجميع شعائره الدينية في إطار من التعايش البناء بين الأديان والمذاهب والحضارات والثقافات المتنوعة.

ولا نختم دون الإشارة إلى القيمة العظيمة التي توليها المملكة منذ نصف قرن للمرأة البحرينية؛ إذْ يتجلى ذلك بوضوح من خلال مشاركة المرأة بفعالية في مسيرة الإصلاح والتنمية المستدامة، من خلال تمثيلها في البرلمان بغرفتيه النواب والشورى بنسبة 19%، وفي التشكيل الوزاري بنسبة 17% (ثلاث وزيرات)، و17 قاضية بنسبة 5% في السلك القضائي، وحضورها البارز في السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية كسفيرة وعضو في لجان دولية، وفي مجال المجتمع المدني من خلال 24 جمعية نسائية أهلية، وإسهامها بنسبة 35% من القوى العاملة الوطنية، وتصل هذه النسبة إلى 47% في القطاع الحكومي، وإقرار قانون متطور لأحكام الأسرة رقم (19) لسنة 2009 (الأحوال الشخصية - الشق الأول).

على هذه الصور الجميلة وغيرها كثير، تشرق شمس الأفراح على أهل البحرين لتبقى هذه الأرض الطيبة للفرحة دومًا عنوانًا.. وأيّ عنوان!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها