النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11980 الثلاثاء 25 يناير 2022 الموافق 22 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

تاريخ القضاء في البحرين وثيقة للأجيال

رابط مختصر
العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443

عندما يتصدى لتوثيق وتأريخ القضاء في البحرين قامة قضائية بحجم الشيخ عبدالرحمن بن محمد آل خليفة سليل ورجل القضاء في البحرين فإننا لا شك أمام حقائق ومعلومات مدروسة ومدققة بعقل قضائي متمكن.

هذا المرجع المهم أصبح بين أيدي المهتمين والباحثين والأكاديميين، لكنه في ذات الوقت أصبح من أهم المراجع الموثقة للأجيال البحرينية القادمة لتتعرف على تاريخ القضاء في بلادها، وتقف على خلفية تاريخ القضاء في بلادنا وعراقته وامتدادات حدوده منذ مسيرة التأسيس الأول على يد الفاتح الشيخ أحمد الفاتح رحمة الله عليه، الذي أرسى القواعد الأولى الصلبة للقضاء في البحرين ليمتد ويتعالى عليها هذا الصرح القضائي الشامخ في مملكتنا والذي تسامق عاليًا في العهد الزاهر لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

إذن هي مسيرة قضائية حافلة وغنية، وهو كتاب ثري بمعلوماته وتواريخه وتتبعاته لمراحل القضاء وتطوراته التي تزامنت مع مراحل تطور البلاد، فالقضاء عنوان من عناوين التقدم والتطور كما يتفق معظم الباحثين في هذا الشأن.

فإذا أراد الباحث أن يعرف ويتعرف بدقة وبموضوعية علمية على مدى تطور هذا البلد أو ذاك، فلينظر إلى قضائه عن قرب وليتعرف على أساليب ومجالات ومساحات التقاضي، فهي الدليل وهي البرهان على مدى التطور الحضاري لهذا البلد أو ذاك.

ولله الحمد والمنة فقد أدرك قادتنا كابرًا عن كابر هذه الحقيقة، كما أدركوا بعمق عميق دور القضاء في النهوض بوطنهم على قواعد العدل والمساواة، فكان العدل أساس حكمهم، وكان القضاء محل اهتمامهم ورعايتهم تطويرًا وتأهيلاً حتى مكّنوا للقضاء في البحرين أن يكون العنوان الأبرز في مسيرتنا عبر الحقب والعقود.

والشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة كما ذكر في سطور كتابه المهم استكمل جهود الباحثين والدارسين والمتتبعين الذين وثقوا وكتبوا عن تاريخ القضاء في البحرين، فجاء كتابه وثيقة تاريخية بمعلوماتها وتفاصيل متابعاتها.

والكتاب يضم خمسة فصول، فالفصل الأول منه مخصص عن الحديث في النظام القضائي في عهد المؤسس الشيخ أحمد الفاتح وحكام آل خليفة من 1783 ولغاية 1869م وعن نظام التقاضي آنذاك، أما الفصل الثاني فعن نظام القضاء في عهدَي المغفور له الشيخ عيسى بن علي ونجله الشيخ حمد بن عيسى، فيما الفصل الثالث فقد أفرده الكاتب للحديث عن القضاء في عهد المغفور له الشيخ سلمان بن حمد، والفصل الرابع عن تطور القضاء في عهد الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان طيب الله ثراه، والفصل الخامس فقد خصصه صاحب الكتاب للحديث عن القضاء وتطوره في العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه.

فهذا الكتاب التأريخي التوثيقي بفصوله ومقدماته التاريخية التي تستعرض بشكل محكم التاريخ الموغل في القدم للبحرين يشكل في صفحاته سجلاً لا غنى عنه لا للمتخصصين في تاريخ القضاء فحسب، بل هو سجل ثقافي سوسيولوجي في إطلالات انثروبولوجية تفتح الآفاق على تضاريس التاريخ البحريني الأول، وتقف بنا في محطاتٍ وإن كانت سريعة أمام حقيقة عراقة البحرين تاريخيًا في أكثر من جانب ديني واجتماعي واقتصادي وسياسي، وكون البحرين منذ تكوينها الأول كانت فضاءً بلا حدود للتعايش والتقارب بين الأديان والأعراق والمذاهب بما يكشف العمق التاريخي لمفهوم التسامح والتشارك والتعايش في هذه الأرض منذ ذلك الزمن إلى يومنا هذا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها