النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12182 الإثنين 15 أغسطس 2022 الموافق 17 محرم 1444
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:45AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

«المثليين» في بطولة كأس العالم بقطر

رابط مختصر
العدد 11926 الخميس 2 ديسمبر 2021 الموافق 27 ربيع الآخر 1443

الخبر الذي نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية حول استضافة بطولة كأس العالم التي ستقام العام القادم (2022) ستشهد حضورًا من المثليين، أو ما يعرف بالجنس الثالث، وهو بالطبع من الأعراف المتبعة في مثل تلك البطولات، ولكن الغريب هو أن إقامة البطولة القادمة ستقام في بلد عربي له عادات وتقاليد صارمة، وهو بلد إسلامي يتمسك بالقيم والأخلاق، ويتحدث في وسائل إعلامه عن المبادئ والمثاليات، العاصمة القطرية (الدوحة) التي تتحدث عن القيم والمبادئ والمثاليات تستعد لاستقبال المثليين في العالم بدعوى إكرام الضيف!!.

قطر التي تم اختيارها في العام 2010 لتنظيم بطولة كأس العالم عانت في السنوات الماضية من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، ومنها قضايا العمال الأجانب، وانتهاك حقوق المرأة، والتمييز بين أبناء المجتمع الواحد في الترشح والانتخاب، وجاءت قضية المثليين لتزيد الطين بلة، فقد تعرضت الدوحة لانتقادات شديدة بسبب معاملتها للمثليين، ويعرفون بمزدوجي الميل الجنسي، فإذا بها اليوم ترفع علم المثليين، والمعروف بألوان قوس قزح!.

المسؤولون عن تنظيم بطولة كأس العالم والمقامة بالعام القادم في الدوحة يحاولون القفز على وضع المثليين في البطولة، ففي الوقت الذي يبررون تواجدهم في البطولة فإن القانون يعاقب بالسجن، وهم بتصريحاتهم يحاولون الهروب إلى الأمام.

سيشهد المجتمع القطري بالعالم القادم ظاهرتين غريبتين لا يمكن تجاوزهما، الأولى شرب الخمر في المدرجات والشوارع والمدن وغيرها، والظاهرة الثانية تكاثر المثليين في المدرجات مع أعلامهم الملونة، وهاتان الظاهرتان متعارف عليهما في بطولات كأس العالم، ولا يمكن إخفاؤها، أو البحث لها عن مبرر، فلا يمكن قبول معادلة ميكافيلي القائلة (الغاية تبرر الوسيلة)، فلا يمكن تبرير الخمر والمثليين بهدف إنجاح كأس العالم، ولو كان الأمر في مكان غير قطر لقامت قناة الجزيرة ولم تقعد، ولرقصت على الوحدة والنص، وكما قيل قديماً: (ترقص بدون سروال، كيف وهي مسرولة!).

بلاشك إن كأس العالم فعالية عالمية، ويحظى بمتابعة واسعة، ولكن من غير المقبول أن تتجاوز كل الأعراف والقيم والمبادئ، لا نقول ذلك لإيقاف البطولة ولكن لأولئك الذين يتشدقون بالأخلاق وينسون أنفسهم، فأين هم اليوم وهم يشاهدون المثليين (الجنس الثالث) وهم يشربون الخمر، ويرقصون بخلاعة، رافعين للعلم الملون الذي اتخذوه شعارًا لهم.

هنيئًا للشعب القطري البطولة العالمية التي ستكون بوابة للاقتصاد والمال والأخلاق الغربية، هنيئًا لهم تلك المكاسب التي ستتركها البطولة العالمية، ولكن نتمنى أن لا يصدعوا روؤسنا بعد ذلك بالقيم والمثل والأخلاق الحميدة، فما بعد البطولة ليس كما قبلها، فوداعًا لتلك الهوية، وأهلاً بالجنس الثالث والمثليين ومجتمع الميم!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها