النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11983 الجمعة 28 يناير 2022 الموافق 25 جمادى الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:02AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:18PM
  • العشاء
    6:48PM

كتاب الايام

المسيو جورج قرداحي

رابط مختصر
العدد 11895 الإثنين 1 نوفمبر 2021 الموافق 26 ربيع الأول 1443

الكحل في عين الرمدة خسارة

أزمة جديدة يفجرها هذه المرة الإعلامي اللبناني جورج قرداحي بتصريحات عدائية ضد دول احتضنته، وصنعته، ورفعته حتى عاش قرير العين من أموالها، ولكن كما قيل قديمًا (الكحل في عين الرمدة خسارة)، فقد حسر عن وجهه الكالح ضد دول الخليج وفي مقدمتهم بلاد الحرمين (السعودية) وبلاد الشيخ زايد (دولة الإمارات العربية المتحدة)، وهما الدولتان اللاتي يشار لهما بالبنان لمواقفها المشرفة في كل القضايا.

فالمسيو جورج قرداحي قلب الحقائق، وزور الوقائع في القضية اليمنية، وهو الإعلامي الذي يجب أن يحمل أمانة الكلمة ومسئولية الموقف، فهو أكثر من غيره يعلم حجم معاناة الشعب اليمني الذي تجرع مرارة الألم بسبب الاجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء والانقلاب على الشرعية اليمنية، ناهيك عن الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب اليمني على أيدي عصابات الحوثي المدعوم من النظام الإيراني التوسعي.

المسيو قرداحي خرج هذه المرة في برنامج (برلمان شعب 2) ليزيد الطين بلة، ويزيد الخرق على الراقع، فالشعب اللبناني الذي يعاني الأمرين بسبب حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، يخرج القرداحي ليبرر أعمال الحوثي من إطلاق الصواريخ البلاستية، والمسيرات لتضرب المدن السعودية، الأمر الذي أغضب به الشارع العربي والخليجي!

تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي أثارت سخطًا عربيًا كبيرًا، ما دفع مجموعة من الدول إلى استدعاء سفرائها في لبنان، وطلب مغادرة سفراء لبنان من أراضيها احتجاجًا على تلك التصريحات المسيئة للعلاقات، بلا شك أن تلك المقابلة قد جاءت قبل توليه منصبه الجديد بالحكومة اللبنانية كوزير للأعلام، الحكومة التي تشكلت في أغسطس الماضي (2021)، وقد نطق بلسانه أن (الحوثي يدافع عن نفسه في وجه اعتداء خارجي)، وأن (الحرب اليمنية عبثية يجب أن تتوقف)، ورغم الضغط الرسمي والشعبي من الدول العربية إلا أنه أصر على موقفه في أحد اللقاءات، ولم يتراجع عن ما ذكره في برلمان شعب 2، وهو الأمر الذي يؤكد على موقفه العدائي من الدول الخليجية التي أكل من خيرها حتى انتفخت أوداجه، فهو قبل وبعد المقابلة لم يتغير.

المضحك في المشهد اللبناني أن هذا البلد يحاول جاهدًا البحث عن أشخاص يقومون بعملية ترميم العلاقات حتى لو كانت من باب الضحك على الذقون، إلا أنه في كل مرة يخطأ الحسابات ويعود بأشخاص مثل القرداحي والوزير (البدو)، لبنان اليوم ليس هو لبنان الأمس، لبنان اليوم يستقطب القتلة والإرهابيين والطائفيين ليقودوا بلدًا لا يمكن أن يحتويهم، نعلم كما يعلم الجميع أن بلبنان شرفاء ومخلصين، ولكن المؤسف أنه لم يعد بأيديهم شيء بعد أن وضع حزب الله التابع لإيران أياديه على مفاصل الدولة.

بعض المغردين حاولوا تنظيف ساحة المسيو قرداحي، وأنه يجهل هذا الأمر، وأن ذلك رأيه الشخصي، وآخرون قالوا إن المقابلة قبل أن يصبح وزيرا، كل ذلك لا يقدم ولا يؤخر، فقد تعودنا على مثل تلك النماذج التي تأكل من خيرات الخليج وولاؤها للنظام الإيراني الذي عبث بأمن العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهذا الأمر يعلمه المسيو قرداحي أكثر من غيره، فقد عمل كإعلامي لسنوات طويلة، ومنها قناة أم بي سي ضمن برنامج (من سيربح المليون) ثم برنامج (المسامح كريم).

لقد أدخل المسيو قرداحي الحكومة اللبناني في أزمة جديدة مع دول الخليج، ففي الوقت الذي يحاول فيه رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي تضميد جراحه، وتحسين العلاقات مع دول الخليج يخرج المسيو قرداحي بتلك التصريحات المسيئة، لذا طلب منه ميقاتي أن يتصرف في إشارة إلى أحد الأمرين، أما الاعتذار أو الاستقالة، وهو بلا شك في حيرة من أمره، فحزب الله الذي دفعه لهذا المنصب يرفض كل الأمرين، لأن كلاهما مرة!!

المأزق الذي يعيشه لبنان الجريح اليوم هو بسبب مجموعة من التصريحات غير المسؤولة، ففي الوقت الذي يسعى فيه لبنان لإعادة العلاقات مع دول الخليج يخرج بعض المسؤولين اللبنانيين لتأزيم العلاقات، والنتيجة النهائية أن يعيش الشعب اللبناني العروبي أتعس مراحله، من هنا فإن الشعب اللبناني أمامه اليوم خيارين، اما الحضن العربي بطرد حزب الله التابع لإيران وأذنابه من أراضيه، وإما الخضوع والاستسلام للإيرانيين يعبثوا بلبنان، وعلى الدنيا السلام!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها