النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

لولاكم يا صاحب الجلالة!!

رابط مختصر
العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443

لولاكم يا صاحب الجلالة ما عشنا بأمان، ما نمنا بسلام، ما استراحت جوانحنا فوق وسائد المحبة في الليل الطويل، ولولاكم ما استقبلنا صباح كل يوم بالأمل الكبير، فما حصدناه كشعب، وما حققناه في مدى الإنسانية الفسيح أكبر وأعظم مما تحلم به شعوب الأرض قاطبةً.

مراسيمك المباركة بإلغاء عقوبة القبض والحبس على المدينين، وعدم الحجز على حساباتهم لو كانت المبالغ التي في حوزتهم أقل من قيمة المديونية، ولو كانت مصادر أموال العاجزين عن السداد، إعانات اجتماعية أو غلاء للمعيشة أو دعم من أي نوع.

لولاكم يا صاحب الجلالة لتعطّلت أمور حياة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والذين يشكلون في الدول العظمى نحو 80% من حجم الاقتصاد الكلي، ويمثلون في الاقتصاد البحريني نسبة كبيرة من المساهمة في الناتج الإجمالي ومنسوب أعلى من المعاناة بسبب أوضاع الأسواق المضطربة، ووسائل الحياة الصعبة، وحالة الكون الأصعب.

و.. لولاكم يا صاحب الجلالة ما تغيّر قانون الإجراءات المدنية لتصبح العقوبات البديلة، بديلًا عن الحبس في كثير من القضايا والعديد من الأحكام.

لقد جعلت هامات شعبك صواري مرفوعة على مرأى ومسمع من شعوب العالم أجمع، وحفظت بحكمتك كرامة أبنائك في هذا البلد المتقدم في كل شيء والقادم أفضل وأجمل بإذن الله.

ولولاكم يا صاحب الجلالة ما أمنّا على عائلاتنا، وأعمالنا، وأحلامنا التي غرسنا شجونها وشؤونها معكم منذ انطلاقة مشروعكم الإصلاحي الكبير، ومنذ عاهدت شعبكم الوفي في ميثاق وطني غير مسبوق على أن تنعم البلاد وينعم العباد بالأمن والأمان والاستقرار والمساهمة البناءة في إرساء قواعد المحبة والسلام والتسامح العظيم.

لقد عشنا على هذه الأرض الطيبة عقودًا من المحبة، وفهمنا أن أجواء الحرية التلقائية التي نعيشها في ظل حكمكم الرشيد هي أبقى من تلك التي تنتزع تحت أسماء مستعارة مرفوضة، وتلك التي يتم الحصول عليها نقلًا حرفيًا من أمم غير أمتنا، ومن بلاد غير بلادنا، ومن ظروف ومعطيات غير ظروفنا ومعطياتنا، لذلك كان لدستورنا العظيم ما يمنحنا القوة وما يكسبنا القدرة لكي نمارس الحرية المسئولة في التعبير والكتابة والإبداع والحياة، ونحن في أبهى صورنا، وفي أهم مواقفنا، وأخطر مفترقاتنا.

ولولاكم يا صاحب الجلالة بوصفكم راعيًا للعلم والعلماء، وللمفكرين والفنانين والأدباء ما عشنا لنرى هذا اللفيف اللافت من الشباب المبدع في كل مجال، ولولاكم ولولا ولي عهدكم الأمين رئيس مجلس الوزراء حفظكم الله ورعاكم ما انتصرنا على جائحة كورونا التي هزمت دولًا عظمى من قبلنا، وما حققنا في معركتنا الطويلة مع الفيروس اللعين ذلك التحجيم غير المسبوق، وذلك التطويق العبقري للإصابات والوفيات والتحورات والتداعيات، وما تمكنا من أن نعيش باحتراز مرن، وبانتباه أشادت به منظمة الصحة العالمية وغيرها من الهيئات والمنظمات المرموقة في العالم.

شكرًا جزيلًا لجلالتكم لأنكم وضعتم الإنسان في هذه المملكة الرائعة فوق كل اعتبار، ولأنكم راعيتم الله فيه، وعاهدتم أنفسكم وشعبكم على أن نقف متراصّين يدًا بيد وكتفًا بكتف أمام الهجمات المرتدة للجائحة وكل جائحة، وأمام التحدّيات المستبدة وأهمّها وأخطرها تلك المتعلقة بسوء المناخ وغضبة الطبيعة واختلال التوازن على كوكب الأرض، فمبادرتكم بأن تلعب مملكة البحرين الدور الطليعي الرائد بغرس النخيل والأشجار في كل مكان، ووضع خطة مدروسة بالتعاون مع حكومتكم الرشيدة لتحجيم انبعاثات الكربون وتصفيرها بحلول 2060 وربما من قبله، ما هو إلا إيمان منكم بأن نكون في الصفوف الأمامية نكافح التصحر، مدافعين عن الكون المهيض، وعن الأرض المريضة.

و.. لولاكم يا صاحب الجلالة ما تمكّنا هكذا أن نعيش بحرية ونكتب بمنتهى الحرية والمسئولية عن قضايا بلادنا، ومشكلات حياتنا، ومفترّقات دروبنا، وجماليات أيامنا، نحتاج فقط تتويج هذه الإنجازات بخطوة حاسمة تحفظ للصحفي المحترف كرامته وللمفكّر هيبته وللمبدع بديع حركته، وأن يتحقّق هذا التتويج بتتبّع حيوات هذه الفئة التي يعاني البعض منها غياب المعاش التقاعدي لظروف هم أعلم بها، والسكن العائلي اللائق، لأسباب موضوعية متعددة.

لقد حقّقتم لشعبكم الكثير الكثير من أحلامه يا صاحب الجلالة ولا أعتقد أن ما يتم الإشارة إليه في هذه العجالة بكثير على عطاءاتكم، أو بالعسير على مبتغاكم في وطن يعيش على أرضه المبدع بأمان، والمفكّر بسلام، والصحفي بمنتهى السلامة والإيثار، دمتم لشعبكم ذخرًا وسندًا ونبراسًا ولأمتكم دليل فرح وعزة وازدهار، الله يحفظكم ويوفقكم ويمنحكم القوة والسداد، والصحة والرشاد.

إنه سميع مجيب والموفق والمستعان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها