النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

عام من الحب

رابط مختصر
العدد 11883 الأربعاء 20 اكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443

لا نجاح إلا بالحب، أن نحب ما نعمل، حتى نعمل ما نحب، في هذه الأيام يمر عام بالتمام والكمال على تولي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد وفقه الله مقاليد «المجلس الموقر»، بكل الحب أدار سموه دفة إدارته، وبكل الإيمان قاد فريقه الوطني ليدافع به عن البحرين وشعبها، عن المقيمين فيها والمتطلعين إليها، من الهجمة الشرسة لجائحة كورونا، نجح «الرئيس»، وفاز بقلوب الناس، وفازت المملكة الفتية في سباق الكفاح المستميت ضد فيروس غامض اجتاح الكون، وأصاب وقتل مئات الملايين، عطل الأعمال والأشغال، شل حركة السفر والحياة، وأصاب الاقتصاديات بخسائر تريليونية فادحة، وضرب الثروات في مقتل، وأفشل منظومات خارقة، وأبطل مفعول لقاحات سابقة، وهدد الكون المريض في الصميم.

سمو ولي العهد رئيس الوزراء وفريقه الوطني لم يغمض لهم جفن، أوصلوا الليل بالنهار، والصرامة بصعوبة الاختيار، هل نفتح الاقتصاد وتكون العواقب وخيمة؟ هل نغلقه فتصبح الخسائر أفدح وأشرس؟ أم نختار طريقًا آخر أكثر وعورة وغموضًا لعل وعسى؟

سمو ولي العهد وفريقه الوطني العنيد أبوا إلا أن يجربوا طريقًا حريريًا جديدًا، أن يمسكوا العصا من جميع أطرافها، أن يخوضوا الحرب الكونية العظمى مستخدمين كافة الأسلحة، «حزمة إنقاذ للاقتصاد»، مع «إدارة محكمة للصراع»، رصد 4,3 مليار دينار لمدة سنة لتعويض القطاعات والأنشطة والأفراد المتعثرين، مع ضبط حركة الحياة من خلال بروتوكولات معتبرة للاحتراز.

وبالفعل كان للرشاقة المتنامية في الانتقال بمرونة وخفة حركة بين «ألوان» الجائحة بمثابة إشارات المرور من الأصعب إلى الصعب، ومن الصعب إلى الأقل صعوبة، ومن الأقل صعوبة وخطرًا إلى أقل القليل من الصعوبة والخطر.

وبالفعل اجتزنا مرحلة الإشارة الضوئية الحمراء بنجاح وذهبنا بروية وعقلانية وحكمة منقطعة النظير إلى اللون البرتقالي لنفتح الاقتصاد جزئيًا، ونمر من عنق زجاجة الغلق بنسبة 70% إلى حرية الحركة المنضبطة في الأسواق ومواقع العمل والمخالطة مع الأقارب والأصحاب، حتى نجحنا في المرور بسلام إلى اللون الأصفر ومنه إلى الأخضر، ثم إلى حالة «شبه التعافي» المؤقت من الجائحة بأعداد وفيات لم تزد عن الاثنين خلال شهرين، وبإصابات لم تصل إلى المائة إصابة يوميًا في أسوأ الأحوال.

تم تحصين المجتمع باللقاحات، تم توفيرها بالمجان للمواطنين والمقيمين، وأصبحت معايير الدقة في الفحص «PCR» لاقتفاء أثر الفيروس هي الأعلى من بين دول المنطقة، والأكثر رجاحة من بين دول العالم، لقد كان الاختبار الصعب في أول سنة حب صعبًا، ولكن بالحب وحده نصنع المعجزات، وبالحب وحده تمكن ولي العهد رئيس الوزراء بفريقه الوطني الحصيف من عبور أخطر ممر أدائي في تاريخ البشرية جمعاء، وتمكن سموه من المرور بسفينة الوطن بسلام إلى مرافئ أكثر أمانًا وإيمانًا بأن ببلادنا رجال أشداء، وقادة أوفياء، وشعب يستطيع الوقوف صفًا واحدًا عند الشدائد، وفريقًا وطنيًا قادرًا في المفترقات.

نجح سمو ولي العهد رئيس الوزراء، ونجح وزرائه، ونجح فريقه الوطني، ونجحت مملكة البحرين وشعبها في رأب أصداع الجائحة، حتى أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من أن نعلن نجاح المملكة الفتية في أن تكون خالية من الجائحة اللعينة، فقط نحتاج لقليل من الزمن، وكثير من الاحتراز، لبعض الوقت حتى تؤتي الثمار أُكلها، ونحتفي كأمة قادرة وشعب عظيم بيوم الجلاء العظيم للجائحة، ويوم الانتصار الأعظم بإرادة القيادة والحكومة والشعب، يدًا بيد، وكتفًا بكتف، من أجل أن تكون أيامنا أفضل ومستقبلنا أجمل وعدونا اللدود إلى الجحيم بإذن الله.

كل حب وأنت مليون طيب يا صاحب السمو، وكل إيمان والبحرين الغالية في أمان واستقرار وازدهار، إنه نعم المولى ونعم النصير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها