النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

قمة استعادة الوظائف..!

رابط مختصر
العدد 11882 الثلاثاء 19 اكتوبر 2021 الموافق 13 ربيع الأول 1443

ـ1ـ

هذه أرقام وحقائق تستحق التوقف والتأمل مذهلة ومقلقة فهي تنذر بتداعيات مدوية من زوايا متعددة، تتقدمها زاوية الأمان المجتمعي، يكفي أن نركز على هذه الزاوية لعلنا نستشعر مدى المصائب الفادحة التي تهدد الجميع على المكشوف وعلى كل الصعد بفضل الجائحة وغياب الرؤى الواضحة لطبيعة التحديات التي نواجهها خاصة في ميادين التنمية والتعليم ومخرجاته وتنويع الاقتصاد، وسوق العمل واختلالاته، والمتغيرات في سوق الوظائف والمهارات المطلوبة..!

ليس الهدف، هنا، التذكير مجددًا بأجواء الخوف والقلق والترقب نتيجة ما يخلفه هذا الهجوم الشرس لجائحة كورونا، ولكن الحديث تحديدًا عن الفقر والبطالة، والمتغيرات في سوق الوظائف من واقع رؤى وتحليلات وبراهين وأرقام أثيرت في قمة عقدت بالأردن في يونيو الماضي عبر الإنترنت تحت عنوان «قمة استعادة الوظائف» في إطار المنتدى الاقتصادي العالمي بمشاركة 1000 مشارك من 108 دول، وقيل بأن هذه القمة دقت ناقوس الخطر خاصة حين نبهت بأن أسواق العمل في ظل جائحة كورونا وتداعياتها باتت مطوّقة بكل الحسابات والمتغيرات والاحتمالات السيئة التي تنتظر الجميع خاصة الذين يفتقدون إلى الجاهزية اللازمة لمواجهة هذه التداعيات..!

القمة كشفت بأن القوى العاملة خسرت في عام 2020 على مستوى العالم نحو 225 مليون وظيفة بدوام كامل وهو أكثر بمعدل أربع مرات مقارنة مع فترة الأزمة المالية عام 2009، إلى جانب ما يقدر بنحو 3.7 تريليون دولار في الأجور، و4.4% من الناتج المحلي الإجمالي مما تسبب في خسائر فادحة في سبل العيش وحتى الأرواح.

القمة لفتت الانتباه إلى أن البطالة تعتبر أكبر مصدر للقلق خلال السنوات العشر المقبلة، وأن العمال الذين سيحتفظون بأدوارهم في السنوات الخمس القادمة سيتعين على نصفهم تعلم مهارات جديدة، وأنه بحلول عام 2025 سيقسم أصحاب العمل أعمالهم بالتساوي بين البشر والآلات، وأن خلق فرص العمل سيتباطأ فيما يتسارع تدمير الوظائف باستخدام التكنلوجيا عوضًا عن البشر.

 

 

نأتي إلى منظمة العمل الدولية، في أحدث تقرير لها عنوانه «الاستخدام والآفاق الاجتماعية في العالم: اتجاهات 2021»، قالت «إنه على الرغم من أن دول العالم ستخرج من الأزمة الصحية المستمرة إلا أن خمس سنوات من التقدم المحرز نحو القضاء على فقر العمال قد تلاشت وكأنها لم تكن»، وتوقعت بأن البطالة العالمية ستصل إلى 205 ملايين شخص في عام 2022..!

مقابل ذلك لم نجد تصورًا أو رؤية أو خطة واضحة المعالم والأهداف فيما سيكون عليه الوضع في منطقتنا العربية، حتى اجتماعات الوزراء المعنيين ومن يفترض أنهم من فئة ذوي العلاقة والاختصاص على مستوى هذه المنطقة، أو على مستوى المنطقة الخليجية لم يبحث ويتدارس ويعلن عن أي رؤية أو دراسة أو خطوة في هذا الاتجاه، أو مشروع يبتدع في ضوء حقائق الحاضر التي باتت تزخر بها أسواق العمل ومتغيرات هذه الأسواق والتحديات التي تحيط اليوم بواقع أسواق العمل وبالفرص الوظيفية للمواطنين حاضرًا ومستقبلاً بعيدًا عن الخيارات الهامشية، أو خيارات المهادنة التي تهوّن من حجم المشكلات وتلجأ إلى المسكنات والشعارات التي في أحسن الأحوال تبقينا في دائرة المراوحة..!

يمكن أن نذكر بأن وزير العمل أعلن بأنه تم إيجاد وطائف فورية للبحرينيين الذين يفقدون وظائفهم، وأن معدل التسريح في العام 2020 كان أقل من معدل التسريح في العام 2019 بنسبة 9%، وبشرنا جزاه الله كل خير في مقال له بإنجازات عديدة أهمها على صعيد العمل ما تمثل في «تعزيز الاستقرار الوظيفي للمواطنين في سوق العمل والمحافظة على معدلات التوظيف، واتخاذ حزمة من المبادرات والقرارات التي أعطت البحريني الأولوية في التوظيف ضمن البرنامج الوطني للتوظيف» (الصحف المحلية - 9 يونيو 2021)، ولكن يظل السؤال الذي يبحث عن إجابة من جهة محايدة، هل فعلاً حققنا استقرارًا وظيفيًا للمواطنين في سوق العمل..؟! هذا ملف يحتاج إلى وقفة استثنائية وجادة من كل الجهات التي يفترض أنها معنية وفي المقدمة منها وزارتا العمل والتعليم، ومجلس التنمية الاقتصادية، والسلطة التشريعية، ومعهم الاتحادات والنقابات العمالية.

نصل إلى أن المطلوب رؤى وخطط وكل ما يترجم أننا بدأنا التفكير والعمل بعقلية مختلفة تعي طبيعة التحديات، وتعمل على هذا الأساس وجعل الحاضر والمستقبل شاخصًا أمام الأعين، وجعل الأمل بالمستقبل هو الأفضل.

 

ـ2ـ

هل يمكن أن يخبرنا أحد من المعنيين، ولو من باب «الشفافية» ماذا حققت وثيقة حقوق الباحثين عن عمل من نتائج ملموسة على أرض الواقع، للتذكير هي الوثيقة التي حملت شعار «العمل حق للمواطن وواجب عليه تجاه وطنه» التي أطلقتها وزارة العمل وصاحبها تصريح للوكيل المساعد لشؤون العمل بأن الهدف من هذه الوثيقة هو تعريف الباحثين عن عمل بحقوقهم، وتمكينهم من الحصول على فرص عمل متساوية، والاستفادة من خدمات الوزارة، ولم ينسَ الرجل الإشارة بأن هذه الوثيقة تأتي في إطار تحقيق التنمية المستدامة..! (الأيام - 1 نوفمبر 2019).

 

ـ3ـ

نصيحة إلى البعض، في المقدمة منهم بعض النواب أصحاب الأداء الكاريكاتوري، وبعض من يعدون أو يقدمون أنفسهم لنا بصفتهم محللين، كتّاب، مفكرين، نشطاء، إعلاميين، حقوقيين، إلى آخر القائمة، فكروا مرتين قبل أن تقولوا شيئًا لعلكم في المرة الثالثة وبعيدًا عن النيات الخفية، وبصفاء ذهني كافٍ وشيئًا من «سعة الأفق» تخلصون الى قناعة بفائدة ألا تقولوا شيئًا على الإطلاق، وفي هذه الحالة تستريحون وتريّحون..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها