النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11933 الخميس 9 ديسمبر 2021 الموافق 4 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

«الفوضى مرفوضة بحرينياً»

رابط مختصر
العدد 11881 الإثنين 18 اكتوبر 2021 الموافق 12 ربيع الأول 1443

بداية نؤكد حقيقتين ترتقيان بحرينيا إلى مستوى البديهيات: أولى هاتين الحقيقتين أن وصف معالي وزير الداخلية في كلمته خلال الاجتماع الذي عقده عبر تقنية الاتصال المرئي مع رؤساء وممثلي المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في مملكة البحرين لمجمل الأعمال التي اقترفتها في الماضي أيادي الجماعات الراديكالية المرتهنة للخارج بدعم مادي ومعنوي وإعلامي من إيران وقطر والتي تخطط لإعادة الكرة مستقبلا، بالفوضى هو الوصف الموضوعي والواقعي والدقيق الذي يناسبها جملة وتفصيلا.

أما الحقيقة الثانية فهي أن عدم العودة إلى فوضى الدوار أو فوضى «دواعيس» القرى التي تحرض عليها وسائل إعلام الفاقدة للمصداقية مطلب مجتمعي نثمن للوزارة سعيها الدؤوب إلى اتخاذ كافة التدابير والاحترازات لتحقيقه والوفاء به التزاما يفرضه واجب تفويض المجتمع البحريني لدولته الحق في استعمال ما تراه صالحا من الأساليب والوسائل لضمان أمن المجتمع وأمان أفراده، ومثلما اتخذت الدولة تدابيرها في مكافحة فيروس كورونا لتقطع دابر هذا الفيروس اللعين حماية للأرواح من آثاره الماحقة، فقد اتخذت الدولة التدابير التشريعية والتربوية والأمنية والديبلوماسية اللازمة للقضاء على فيروسات الفتنة والفوضى التي عملت إيران وأذنابها من الراديكاليين على زرعها في الجسد البحريني لإنهاكه وتيسير السطو عليه لقمةً طمع فيها الولي الفقيه وأرادها؛ فإذا به يكتشف على خلاف ما ظن أو زين له باعة الأوطان شعباً متلاحماً وراء قيادته الخليفية قوياً بإرادته في المحافظة على استقلالية الشأن البحريني وسياديّته، عصيا على كل المناوئين والمتآمرين والطامعين كائنا من كانوا.

وردا على من لا يروق له مقارنتي بين الفيروسات الطبيعية والجوائح السياسية، فإني قد أحترم رأيه ولكني في الوقت نفسه أؤكد أن لا فرق عندي بين فيروس كورونا جائحة مرضية اجتاحت العالم من أقصاه إلى أقصاه وفيروس الطائفية الذي خبرناه وخبرنا آثار وجعه التي ماتزال حاضرة وشما في الذاكرة البحرينية، وإذا كان فيروس الكورونا قد أفسد علينا حياتنا الطبيعية، فإن فيروس الطائفية قد لوث صفاءنا وأفسد علينا حياتنا الاجتماعية والمدنية بما نشره من كراهية وفوضى وسعي إلى زعزعة أمن البلاد واستقرار أوضاعها، ولولا وعي المواطنين واعتزازهم بوحدة نسيجهم ويقظة الأجهزة الأمنية لما انتهت الأمور بالشكل الذي انتهت إليه.

وبالعودة إلى كلمة معالي الشيخ راشد بن عبدالله وزير الداخلية، نلاحظ أنه قد ضمّنها بعدين متلازمين على من تسول لهم أنفسهم كراهية المجتمع البحريني ومعاداته أن يعوهما ويفقهوهما جيدا حتى لا يكونوا نهباً لتحريضات إعلام الارتزاق وأكاذيب الدكاكين الحقوقية التي كسدت بضاعتها بفضل انتشار الوعي بأهمية الوحدة الوطنية، أما البعد الأول فهو بعد سيادي يجسد هيبة الدولة المجسّدة في القوة المستعدة والجاهزة لمواجهة كافة الاحتمالات في أي مكان وفي أي زمان، وأما البعد الثاني فهو بعد إنساني يتلخص في كلمة واحدة هي التسامح وفي قيمة واحدة هي العدالة المجسدة في برنامج العقوبات البديلة باعتباره مشروعاً وطنياً وحضارياً وإنسانياً يتيح للمحكومين فرصة الاندماج الاجتماعي، وللبحرين استرجاع فئة من أبنائها ممن حادوا عن سبيل الولاء للوطن. وفي هذا وضوح معهود من معاليه في مختلف لقاءاته التي يحرص فيها على إظهار الحقائق للمجتمع وطمأنة أفراده على أن أمن المملكة بين أيادٍ أمينة.

لقد أكد معاليه في كلمته أن الفوضى لن تعود إلى البحرين أبدا اعتماداً على خبرة رجاله وبسالتهم في الدفاع عن أمن المجتمع، وأكد أيضا وضع توجيهات جلالة الملك حفظه الله ورعاه نصب العين من خلال الشروع في وضع الآليات التنفيذية والبنى التحتية اللازمة لتبني برنامج مراكز الإصلاح والسجون المفتوحة ليكون امتداداً لما تحقق من النجاحات في برنامج العقوبات البديلة، الذي استفاد منه عدد كبير من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل. وفي اعتقادي أن المواطن لا يملك بخطاب كهذا إلا الاطمئنان والاعتزاز بانتمائه إلى بلد يحترم الإنسان ويعلي من حقوقه وفق مقاربة إنسانية قل نظيرها في دول رسخت أقدامها في الديمقراطية ولم تجرؤ مع ذلك على اعتماد ما تبنته مملكة البحرين من إجراءات طليعية رائدة لا مقصد لها إلا تمكين من أخطأ وأجرم وأذنب في حق الوطن من العودة الواعية إلى أحضان الوطن.

وزارة الداخلية لم تكن يوماً من الأيام بمنأى عما لحق بالمجتمع البحريني من ضرر أراد به أصحابه المس من وحدة البلاد وتلاحم مكوناتها الأصيلة والوافدة، ومع ذلك فإن في حضورها الدائم ويقظتها المستمرة ما يشيع الطمأنينة ويحمي الأمن والاستقرار من عبث العابثنين، ولهذا فإن وزير الداخلية كان صريحاً في مكاشفته ممثلي المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في مملكة البحرين بقوله: إن الفوضى التي تحصل على من يغذيها ليشعل أوارها في المنصات والقنوات الإعلامية لن تعود مطلقاً بفضل يقظة رجال الداخلية ووعي المواطنين.

لقد كان خطاب معالي الشيخ راشد بن عبدالله واضحاً وصريحاً في رسالته الموجهة إلى الإعلام المتهافت على كره المجتمع البحريني والذي لا يتمنى أبدا أن يرى الوئام والهدوء يسودان المجتمع

البحريني فقال: «ليكن معلوماً لهذه المنصات والقنوات الإعلامية ومن يختبئ خلف أخبارها المسيئة أن الفوضى لن تعود ولن نسمح لها بأن تعود، وإنها اليوم مرفوضة بحرينياً». وفي هذا رسالة للداخل والخارج معاً، رسالة طمأنة للمواطن والمقيم وكل زائر للبحرين، ورسالة قوية لأعداء البحرين وحسادها الذين تؤرقهم نجاحات البحرين وتطرد من أحلامهم الحاقدة متعة الظفر بالبحرين والإيقاع بشعبها وحكامها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها