النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11886 السبت 23 اكتوبر 2021 الموافق 17 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الصـــــــــورة

رابط مختصر
العدد 11861 الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الموافق 21 صفر 1442

أرى الصورة الثلاثية الجميلة فأعلم بأننا قد تجاوزنا خلافات الأمس.. 

أرى الابتسامات تعلو الوجوه فأعلم بأننا أمام مرحلة جديدة من الأمل والتفاؤل نحو مستقبل جديد للعلاقات الخليجية الخليجية .. 

أُلاحظ الموقف وأقرأ الحدث وألمح بشائر خير قريبة سيشهدها خليجنا العربي .. 

فمملكة البحرين هي جزء من تحالف رباعي هدفَ إلى تعزيز كيان مجلس التعاون وتصحيح مساراته وحفظ الخليج والوطن العربي من الاختطاف والدمار الذي حلَّ على المنطقة في سنوات (الربيع العربي)، فالتضامن الرباعي أوقف عجلة المؤامرات ومخططات الخيانة التي ما زالت تتحيَّن الفرصة لتنفيذ أهدافها الخبيثة! 

وعند استرجاع أسباب الأزمة الخليجية التي تفجَّرت يوم (5 يونيو 2017م) وقراءة تداعياتها اللاحقة، نجد أن شروط المصالحة الـ(13) هدفت إلى فتح صفحة جديدة مع دولة قطر وتأسيس مرتكزٍ قوي لدفع مسيرة مجلس التعاون والانطلاق بها نحو كيان صلب وثابت، وذلك في حال التزام دولة قطر بتنفيذها، وهي باختصار: 

1. التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول الخليج والدول الأخرى. 

2. عدم تجنيس أي مواطن من مواطني دول مجلس التعاون. 

3. إبعاد كل العناصر المعادية لدول المجلس عن الأراضي القطرية. 

4. وقف التحريض الإعلامي. 

5. عدم السماح للرموز الدينية باستخدام منابر المساجد ووسائل الإعلام القطرية المختلفة للتحريض ضد دول مجلس التعاون. 

6. وقف كافة أشكال الدعم المقدَّمة لجماعة الإخوان المسلمين. 

7. التوقف عن التحريض ضد جمهورية مصر العربية. 

8. تخفيض التمثيل الدبلوماسي والحَدّ من التعاون التجاري وقطع أيّ تعاون عسكري أو استخباراتي مع إيران. 

9. إغلاق القاعدة العسكرية التركية فورًا ووقف أيّ تعاون عسكري مع تركيا على الأراضي القطرية. 

10. قطع العلاقات مع كافة الأفراد والكيانات الإرهابية المُدرَجة على قوائم دول المقاطعة. 

11. إيقاف كافة أشكال التمويل للأفراد والكيانات والمنظمات الإرهابية المُدرَجة على القوائم الخليجية والأمريكية والدولية المُعلنة. 

12. تسليم العناصر الإرهابية المطلوبة المُدرَجة على تلك القوائم. 

13. إغلاق قناة الجزيرة وكافة القنوات التابعة لها. 

ولقناعتها بأن استمرار توتر العلاقات الخليجية الخليجية أمر غاية في الخطورة لما فيه من تهديد لوجود مجلس التعاون كمنظومة لها ثقلها الإقليمي والدولي، ويقينها التامّ بأن النوايا الصادقة وإدراك الخطر والتهديدات الواقفة على الأبواب هو القاعدة الأساسية لحل الأزمة، قامت مملكة البحرين فور انتهاء (قمة العُلا) في (يناير 2021م) وإنفاذًا لما نصَّ عليه بيانها بتوجيه دعوة إلى وزارة خارجية دولة قطر لإرسال وفد رسمي إلى البحرين في أقرب وقت ممكن لبدء مباحثات ثنائية بشأن القضايا والموضوعات العالقة بين البلدين، وكرَّرت ذات الدعوة في (يونيو 2021م) ولا من مجيب من الجانب القطري إطلاقًا!! 

 

ورغم أن قرارات (قمة العُلا) دَعَت إلى حل المشاكل العالقة بين دول المجلس ثنائيًا، إلا أن قطر لم تستجب للدعوات البحرينية، ربما لتحفّظها غير المُعلن على عقد الاجتماع في (المنامة)، إلا أن ذلك لا يمنعها من أن تردّ على الدعوة باقتراح عاصمة حيادية، كالكويت التي احتضنت الاجتماع الإماراتي القطري الأول الذي فتح أبواب المصالحة على مصراعيها بين الجانبين، أو الرياض مقرّ الأمانة العامة لمجلس التعاون! 

إن عدم استجابة قطر للدعوات البحرينية أمر مستغرب، قد يُفهم منه أن الاهتمام القطري منصبّ على حلّ الخلافات مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة فقط! وإلاَّ فما هو تفسير إهمالها وعدم تجاوبها مع تلك الدعوات؟؟ إلا أن الحقيقة الثابتة في هذا الموضوع هي أن علاقات البحرين مع جميع دول مجلس التعاون دون استثناء هي علاقات مصيرية، وترتكز على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي بناها الأجداد وتوارثها الآباء والأحفاد بكل معاني الفخر والاعتزاز والتقدير، ولا تتأثَّر بمحاولات الإساءة والتشويه المتعمَّدة والهادفة لديمومة الخصومة والشقاق بين الأشقاء. 

إن موعد القمّة الخليجية (42) باتَ على مسافة شهور قليلة من الآن، وحريٌّ بدولة قطر تنفيذ قرارات قمة العُلا، والاستجابة للدعوات البحرينية؛ لبحث نقاط الخلاف تمهيدًا لمعالجتها وصون المبادئ والأسس التي قام عليها مجلس التعاون. 

والصورة الثلاثية التي جمعت صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان والشيخ تميم بن حمد آل ثاني والشيخ طحنون بن زايد آل نهيان يوم (17 سبتمبر 2021م) بثَّت في نفوسنا الأمل والتفاؤل في فتح صفحة جديدة من التعاون الأخوي بين الدول الست، وفي عودة الروح لمجلس التعاون الذي يعيش وسط أحداث ملتهبة تتطلَّب منه التماسك والوحدة وإعداد استراتيجيات جديدة للتعاطي معها خصوصًا بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، وترتيب العلاقات مع إيران والعراق واليمن وسوريا ولبنان على أسس واضحة وثابتة لعدم التدخّل في الشؤون الداخلية الذي هو قاعدة القواعد في تثبيت ركائز الثقة المتبادلة. 

ومن المنطلقات الأساسية في العلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون أن يتم الإعلان عمَّا تمَّ التوصل إليه من تفاهمات في قمة الصورة الثلاثية التي لا شك أنها تعمل على تعزيز العمل الخليجي المشترك واستكمال ما تبقى من المواطنة الخليجية وكلها تنصبّ في الصالح العام للمجلس وشعوبه التواقة إلى إنهاء الحالة الضبابية في العلاقات الأخوية بين بعض دول المجلس ليواصل المجلس مسيرة التقدّم من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا. 

 

المحلل السياسي للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها