النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11883 الأربعاء 20 اكتوبر 2021 الموافق 14 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:39PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

من ذاكرة الأندية

رابط مختصر
العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442

تختلف ذاكرة أندية جيلنا الذي تفتح وعيه في الستينات من القرن الماضي عن ذاكرة أندية هذا الجيل، وقد تطورت بما لا يُقاس عن أندية زماننا التي كانت متواضعة ومجرد بيت صغير وبعددٍ أصغر من الغرف أو شقة في الطابق الثاني وتحتها دكاكين، كما تحضر إلى ذهني الآن صورة مبنى عبارة عن غرف بسيطة في شقة بسوق المحرق قرب سينما المحرق القديمة في منطقة المقاهي وهي السوق التجارية آنذاك، وكان ذلك هو مقر نادي المحرق العريق منتصف الستينات، حيث ذهبنا صغارًا وعشاقًا لكرة القدم لنشاهد لقطات سينمائية عرضها النادي لكأس العالم يومها، وكان نجم البطولة الاسطورة بيليه الذي أصيب في تلك البطولة وخرج من الملعب وقيل لنا لم يكمل البطولة نتيجة الاصابة.

ولاشك إن المخضرمين من أعضاء نادي المحرق ومن نجوم ذلك الزمن يتذكرون تفاصيل اخرى عند ذلك النادي البسيط، وكذلك كان نادينا «الحالة» مجرد شقة على مشارف البحر المطل يومها على قلعة الحالة أو «الجلعه» كما في التعبير الشعبي العام، وهي ثلاث غرف صغيرة أكبرها بالكاد اتسعت لطاولة «تنس الطاولة».

معظم الأندية هكذا كانت مقارها وهي بمقاييس زمانها ومكانها وظروفها كانت تعتبر تطورًا بعد أن كانت مقار الفرق الرياضية والشبابية مجرد دكان مستأجر يتجمع فيه اللاعبون وأصدقاؤهم ولابد من وجود «صندوق زجاجي» معلق في مكان ظاهر وبارز في الدكان يعلقون به «النشرة».

والنشرة مصطلح شعبي رياضي يعرفه واخترعه جيلنا والجيل السابق علينا هو ورقة يكتب فيها أسماء اللاعبين للمباراة القادمة ومراكزهم في الملعب بدءًا من الحارس والدفاع والهجوم والوسط والظهيرين والجناحين.

ويحرص كل الحرص جمهور الفريق على الاطلاع وقراءة النشرة قبل المباراة «لأن له رأيًا حاسمًا في اللاعبين وفي المراكز» وكثيرًا ما زعل قطاع من جمهور هذا الفريق أو ذاك لأن «اللاعب النجم» لن يلعب غدًا فيحتج الجمهور ويغضب وكثيرًا ما يتوصل مع إدارة الفريق إلى حلول مُرضية وقد يتنازل المدرب «وهو لاعب في الفريق طبعًا» ويرضخ لرأي ولضغط الجمهور ويقرر مشاركة ذلك اللاعب في المباراة حتى لا يخسر وحتى لا تغضب عليه الجماهير.

والمفارقة أنك ستجد في الشارع الواحد مقرًا لأكثر من نادٍ، فهذه الأندية كانت فرقًا ومقرها دكان لا بأس أن يتحول إلى نادٍ بإيجار سيرتفع قليلاً على الميزانية وبالتالي ربما لجئوا إلى قرار بزيادة الاشتراك الشهري مع ملاحظة أن معظم الأعضاء ملتزمون بدفع مبلغ الاشتراك شهريًا، ومن يتأخر عن سداد اشتراكه ينذر ثم يفصل إذا طال امتناعه.

وبعدها بدأت الجهات المسؤولة في مشروع عُرف بـ«الاندماج» وطبيعي أن يلقى معارضة شديدة في البداية لكنه قطع شوطه ومن كان رافضًا للاندماج أصبح مقتنعًا وعضوًا فاعلاً في ناديه.

كان التشارك والمشاركة في كل نشاط، حتى أُجرة «الباص» ندفعها نحن اللاعبين إذا كانت مباراتنا خارج المحرق ونضطر إلى عبور الجسر «جسر الشيخ حمد» والفريق لا يملك ميزانية فيتقاسم اللاعبون والجمهور تكاليف كل نشاط.

ومن تقاليد ذلك الزمن كان لزامًا أن تكون في كل نادٍ «جريدة حائط» عبارة عن ورقة كبيرة من الورق المقوى تصدر كل شهر وتعلق في مكان ظاهر، يحررها بعض أعضاء النادي ويتنافسون في إظهارها بالمظهر اللائق، وتلك ذاكرة زمنٍ جميل مضى بنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها