النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

صاحب الجلالة.. شكرًا

رابط مختصر
العدد 11855 الأربعاء 22 سبتمبر 2021 الموافق 15 صفر 1442

فرحت كما لم أفرح من قبل عندما خرجت علينا الصحف قبل أيام بمرسوم ملكي يقضي بمنع الحجز على أموال الإعانات الاجتماعية وغلاء المعيشة والدعم بكل أشكاله، وفرحت أكثر عندما احترم المرسوم بقانون لعاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه إنسانية المدينين بمنع القبض عليهم وكذلك منع أحكام الحبس للمدين، مع منح مهلة ستة شهور للعمل بهذا المرسوم السامي الذي إن دل على شيء إنما يدل على المدى الفائق الذي يحفظ حقوق الإنسان ويحمي آدميته ويمنحه فرصًا أكبر في العيش والعمل والحياة.

لطالما طالبنا في هذا المقام بأن تكون للمدينين في بلادنا «فرصة أخرى» في العيش بكرامة، في العمل بأمان، في حرية التنقل والوفاء بالالتزامات، ثم في إعادة الحقوق لأصحابها بدلاً من تضييق الخناق على الجميع.

مهلة الشهور الستة مثلما هي فرصة ذهبية لترتيب الأوراق وجمع ما تيسر من مديونيات، ومثلما هو الحال في بلاد أخرى متقدمة، سوف يؤدي هذا المرسوم أو تلك المكرمة الجليلة إلى استقرار الأوضاع القانونية فيما يتعلق بالتنفيذ على الأحكام والتي كانت تحتاج لهذه الوثبة التشريعية حتى يتم التسهيل على المنظومة القضائية في المملكة، وفتح الطريق أمام كل من يرغب في غلق ملفات مفتوحة منذ سنوات بعيدة.

إن الحالة الإنسانية الرائعة التي يعيشها الوطن بعد أن هزم بعون الله وحفظه وبجهود وحكمة اللجنة التنسيقية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وفريقه الوطني جائحة كونية مارقة، وبعد أن أثبتنا للعالم كله أننا وطن عظيم يعيش داخل مواطن وفي مثلما نحن مواطن وفي يعيش داخل وطن عظيم، وأننا بحجم المسؤوليات الجسام قيادة وحكومة وشعبًا، وأن بروتوكولات التعاطي مع جائحة كورونا لم تخطئ ضالتها المنشودة، ولم تضل طريقها المحسوب بالثواني قبل الدقائق والأيام والليالي الطويلة.

لقد أثبتت مملكة البحرين بأنها على مستوى التحديات وأنها قادرة بإرادة ملؤها الإيمان بالله والوطن، والشراكة المجتمعية، والتحالف مع قوى الخير في البلاد أن تكون على قلب رجل واحد، سواء في مجريات حياتنا اليومية، عندما أثبتنا أن كل ما أعددناه من تقنيات وما طوعناه من تكنولوجيا فائقة، وما اجتهدنا فيه من ذكاء اصطناعي، مكننا من أن نكون في مصاف الدول المتقدمة ليس في مواجهة الجائحة فحسب، إنما أيضًا في التعامل بخفة حركة مع تداعياتها، لم ينغلق الاقتصاد، لكننا طوعناه، ولم نتباعد كليًا لكننا احترزنا من التقارب الشديد، ولم تفشل المنظومة، لأننا كنا مُصرين على النجاح.

التزامن بين صدور المراسيم الإنسانية وكبح جماح كورونا حيث الأعداد لا تزيد على العشرين مصابًا بين المواطنين المخالطين، ولا تزيد على حالتين في العناية المركزة، مع عدم وجود أية حالات للوفاة منذ أكثر من أسبوعين، كل ذلك يضعنا أمام مسئولياتنا، كيف سنواجه تحدي الاستقرار العظيم؟ وكيف سنتعامل مع نهايات الأشياء؟ ربما شهوة النصر مفرحة، وربما يكون للانتشاء حالاته الاسترخائية المباغتة، لكن الأكيد أن المطلوب الآن هو العمل بجد أكثر، وصبر أجمل، ومثابرة أعمق حتى نستكمل مشوارنا نحو تحقيق النماء المستدام، العدالة في كل ما نتعاطاه من أنشطة اقتصادية وحراك اجتماعي وثقافي، أن نبصر الفرص الذهبية المتاحة أمامنا في التعليم، في الصحة، في الصحافة والإعلام، وفي الخدمات بشتى مفرداتها وعلاقاتها الحميمية مع احتياجات الوطن والمواطن.

التعليم العالي بحاجة إلى نظرة ميسرة، إلى استغلال للفرص المتاحة، إلى فتح الأبواب للطلبة الوافدين بالتسويق الحكومي الأمثل لجامعاتنا الخاصة في المنطقة والخارج، خاصة تلك الجامعات التي حققت الدرجة الكاملة في الاعتمادية الأكاديمية وتزكيات الجودة البرامجية والمؤسسية.

نحن مطالبون أن نمضي وبنفس السرعات التي عودنا عليها صاحب الجلالة الملك وحكومته الرشيدة، حتى نصل إلى رؤية 2030 ونحن في كامل الجاهزية والربط المبرمج بين وزارات الدولة وهيئاتها التابعة ومؤسساتها ذات العلاقة، وحتى تكون نظرتنا للقطاع الخاص أكثر عمقًا كونه شريكًا في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من دون تردد أو شك أو مزيدًا من الإهمال للفكرة.

شكرًا لك يا صاحب الجلالة، ونعدكم بأن نكون على العهد، مواطنين صالحين، ومخلصين مواكبين لرؤاكم، منطلقين مواصلين مشوار الألف ميل، وآملين في غدٍ أجمل بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها