النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

كن أنت حارسًا لبوابتك

رابط مختصر
العدد 11842 الخميس 9 سبتمبر 2021 الموافق 2 صفر 1442

تعتبر وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري من الأركان الأساسية للتقدم والحضارة والتي بدورها تعكس ثقافة المجتمع وأصالته وأخلاقياته، والأهم من ذلك بأنها رسالة من الطراز الرفيع تستلزم التحلي بالمبادئ الأخلاقية النبيلة لممارسة المهنة الإعلامية، وهذا ما نعاني منه الآن عندما يتم الدمج الخاطئ ما بين مفهومي العمل الإعلامي والصحافي ودور المؤثرين عبر منصات «التواصل الاجتماعي» بدون قيود أو حواجز، لذلك فإن موضوع أخلاقيات الإعلام من القضايا الجادة والمهمة والتي ينبغي علينا الاهتمام بها والحرص على رفع مستوى الوعي بأهميتها في المجتمع.

وتماشيًا مع التطورات التقنية وبشكل خاص تلك التي طرأت على العمل الإعلامي والتي أتاحت للكثير من الناس التعبير عن آرائهم وأفكارهم بحرية وبصورة قد تتجاوز الحدود مما يستدعي ضرورة ضبطها والاحتكام إلى أخلاقيات الممارسة الإعلامية ومواثيق الشرف الإعلامي، فعند النظر إلى نظريات الاتصال التي قد يتفق معي بها زملائي في المهنة، فإن من أهم النظريات الاتصالية التي درسناها هي نظرية «حارس البوابة» التي تمثل النقطة التي تسمح بمرور المواد المراد نشرها في وسائل الإعلام المختلفة وفقًا للضوابط والسياسات المحددة، والتي يتم من خلالها دراسة التأثير الجماهيري وفق فرضيات النظرية المحكمة، وإن طبقنا النظرية وفقًا لنمط ممارستنا الحالي فإن كل مستخدم في المنصات الافتراضية الواسعة يعتبر حارسًا لبوابته، ينشر أفكاره ومعتقداته سواء كانت لائقة للمجتمع الذي ينتمي إليه أم لا، وهنا يكمن «بيت القصيد».

ولكل نظرية علمية نصيب من الدراسات والأوراق البحثية التي تدرس دورها في التأثير، وكما هو الحال في نظرية «حارس البوابة» في ظل التغييرات التقنية في الإعلام الجديد المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعي التي تتميز بالتفاعلية وتنفرد بميزة الآنية، فقد أثبتت الدراسات بأن هناك مسارات معينة ظهرت مؤخرًا والتي قد تؤثر في آلية سير الرسالة على عكس الآلية التقليدية التي تمثله النظرية، إذ ظهرت مسارات جديدة وتشابكت مما نتج عنه في النهاية بيئة اتصال شبكي والذي لا يمكن من خلالها تجاهل وجود مؤسسات إعلامية جماهيرية هرمية ومستوى قدرتها على التأثير عبر مختلف المسارات التي وفرتها البيئة الجديدة، إلا أن ظهورها أوجب منافسة واسعة بين الأسلوبين والتي لا تعد حكرا على قوة دون غيرها لأنها متاحة للجميع.

قد لا يتفق معي البعض وقد يرى البعض بأنها حرية شخصية لكل مستخدم ينشر ويتفاعل بما يريد في مساحته الافتراضية، ولكن من وجهة نظري بأن الدافع الأول لضرورة الاهتمام بهذه القضية هو عدم وجود قيود أو حدود للنشر، ولكي لا يختل اتزان المجتمع الافتراضي وأن تمنح المسميات الحقيقة «حقها»، فإننا يجب علينا أن نستثمر هذه التقنيات المتاحة بما يخدم مجتمعنا وبلادنا، وهنا تكمن أهمية وجود محتوى نافع ومضمون قيم يعكس صورة مناسبة تليق بنا وببلدنا الحضاري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها