النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

محمد اللهيان.. مخلب رئيسي

رابط مختصر
العدد 11841 الأربعاء 8 سبتمبر 2021 الموافق غرة صفر 1442

اختيار ابراهيم رئيسي لعبداللهيان وزيراً للخارجية وهو القادم والمتدرب في سنوات تكوينه الأولى في الحرس الثوري المفرط في تطرفه، لم يأتِ من فراغ بقدر ما هو انعكاس لأسلوب رئيسي «الرئيس» الذي عزز حكومته بأكثر من «مخلب» وزج بعبداللهيان على رأس الخارجية بوصفه المخلب البديل للناعم مظهراً ظريف والقادر على رسم ابتسامة في كل المناسبات على عكس عبداللهيان الذي يتصرف بعنجهية وغطرسة كما تصرف في ختام مؤتمر بغداد في اللقطة الختامية للمؤتمرين.

وعبداللهيان لم يبرر تصرفه مجرد تبرير لكنه دافع عن ذلك التصرف الخارج تماماً عن الأعراف الدبلوماسية المعمول بها عالمياً ودولياً، وباستعلاء قال «ذلك هو مكان ايران في الصورة».

طبعاً لم يؤنب الرئيس «مخلبه» عبداللهيان بل ربما طبطب على ظهره متودداً ومؤيداً لتصرفه، دفع عبداللهيان المزهو بذاته حدّ الغرور لاسيما حين ذكر في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي بأن «أدبيات التهديد لن تكون مثمرةً للأمريكيين».

حسب تعبيره الذي مال فيه إلى التصعيد مع الجانب الأمريكي وحذّر الجانب الأوربي من هذا الأسلوب كما ذكر في المقابلة الرسمية.

ومخلب رئيسي يعتمد سياسة الهجوم بمناسبة وبدون مناسبة، يفعل ذلك معتمداً على اسناد العمامتين السوداء «خامنئي» والبيضاء «رئيسي» بما يدر أو يمنع عنه مؤاخذات محتملة من داخل ايران.

ولدينا مثل قديم يقول «ما هكذا توردُ الإبل يا سعد» ولن تفهم مغزى وأبعاد المثل حتى وإن تحدثت بعربية معطوبة منكسرة في استعراض لا معنى ولا ضرورة له، ولكنك كما يبدو تقلد خامنئي في عربيته وتغزل أسلوبه حين يتحدث العربية.

على أية حال لسنا معنيين هنا بأي لغة تتكلم أو تتحدث ولكننا والعالم معنا معنيون بفحوى كلامك ومضمون حديثك الذي بدأته بالتهديد والتحذير والتهكم المستكبر.

ولاء عبداللهيان للحرس الثوري أخذ عليه جوانحه وكانت زيارة مكان مقتل سليماني وتابعه أبو مهدي المهندس هي الأهم عنده في زيارة بغداد وأكثر حتى من المؤتمر الذي جاء خصيصاً لحضوره كما هو معلن، ولكنه في زيارة مكان مقتل سليماني كان حريصاً كل الحرص على التقاط الصور والظهور أمام الشاشات في ذلك المكان.

عبداللهيان أسير تربيته حتى وإن مارس العمل الدبلوماسي سفيراً ووكيلاً ومساعداً، لكنه ظل يراوح داخل صندوق الحرس الثوري ويستلهم منه الموقف والتعليق وأيضاً الردود في منصبه كرئيس لخارجية بلاده.

وعبداللهيان أسلوباً وكلاماً وتفكيراً يذكرنا بالوجه الآخر له المدعو أمير موسوي، فهو الآخر دبلوماسي ومدير مركز للدراسات والعلاقات الدولية، وتشير تقارير كثيرة إلى أنه ربيب المخابرات الخمينية وخريج أروقتها ومتطبع بطبع المخابراتي المتمرس ولا يمت بصلة إلى الدبلوماسي.

عبداللهيان وعبدالأمير وجهان لعملة واحدة هي التطرف والاستعلاء المسكون باستعلاء القومية الفارسية القديمة جداً التي ترى قوميتها فوق القوميات الأخرى وينعكس ذلك في أسلوب العملتين عبداللهيان وعبدالأمير.

وفي استدراج الاستعلاء لمن يتلبسهم نلاحظ نفور الآخرين منهم وابتعادهم عنهم بما فيهم الصحفيون والمراسلون ووحدهم الصحفيون الايرانيون الرسميون والقنوات الايرانية والتابعة لها من تستضيفهم وتلمعهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها