النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الشامتون في الصحافة

رابط مختصر
العدد 11835 الخميس 2 سبتمبر 2021 الموافق 25 محرم 1442

هي ذات الأصوات، وذات التغريدات، وذات الشخوص التي تنتهز الفرص للشماتة، فما من مناسبة أو فرصة إلا ويسعون لاستثمارها في طعن خاصرة الوطن، فجميع تغريداتهم سموم وأدواء يتم نثرها عبر مراكز التواصل الاجتماعي، والتي بدورها تقوم باجترارها من خلال بعض البسطاء من الناس الذين يجهلون تأثيراتها، وما وراء الأكمة!!.

قبل أيام تحدثت الصحافة البحرينية عن واقع مؤسساتها وموظفيها إثر الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والمنافسة غير الشريفة في الإعلانات، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تأثيرات جائحة كورونا المستجد التي فرضت التباعد الاجتماعي! وقد حذر رئيس تحرير صحيفة أخبار الخليج (أنور عبدالرحمن) الذي التقى بجمعية الصحفيين البحرينية من واقع الصحافة البحريني وتحدياته، وطرح بعض الحلول لاستمرار الصحافة في تأدية مسؤولياتها والقيام بواجباتها، ومنها فرض الاشتراكات على المواقع الإلكترونية للصحف، والحصول على الدعم من الجهات التي تنشر الصحف أخبارها بشكل مستمر.

إن ما طرحه رئيس تحرير صحيفة أخبار الخليج بحضور جمعية الصحفيين البحرينية ليس بالخافي الذي يخشى الفرد الحديث عنه أو التطرق إليه، فالكثير من القطاعات البنكية والتجارية والصناعية وغيرها قد تأثرت في السنوات الأخيرة، والصحافة ليس ببعيدة عن تلك القطاعات بل هي جزء أصيل منها يمدها بالدعم والمساندة لتأدية دورها، ولكن بعض المغردين، ومنهم من كان صحفيا أو كاتبا انتهزوا الفرصة للشماتة، والسخرية، وكأنهم يريدون أن تغلق تلك المؤسسات الصحفية، وأن تخنق حرية الرأي والتعبير!!

ففي الوقت الذي يتحدث فيه الجسم الصحفي عن التحديات التي تواجهها الصحافة البحرينية يخرج بعض المغردين للسخرية والشماتة من أصحاب الرأي والفكر، في محاولة لتسقيط كل الآراء المختلفة معهم، المؤسف أن أولئك الذي خسروا مكانتهم بسبب تبنيهم لمشروع إسقاط المجتمع بالعام 2011، هم اليوم يسيرون في ذات الاتجاه، فهم يسخرون من التعليم، ومن الصحة، ومن العمل، ومن كل شيء، حتى أفلسوا ولم يتبق لهم سواء الصحافة البحرينية الحرة للنيل منها!!

الصحافة البحرينية ليست حالة طارئة، وليست مرحلة وتنتهي، إنها وطن بأكمله، تحمل تاريخ الدولة الحديثة، بكل تفاصيله، فلأكثر من ثمانين سنة وهي تساهم في بناء وتطور المجتمع البحريني، فمنذ التأسيس الأول على يد الأديب عبدالله الزايد تم تدشين جريدة البحرين في العام 1939، وهي جريدة يومية سياسية أدبية عملية جامعة، ومرورا بمجلة صوت البحرين، وجريدة القافلة، وجريدة الخميلة، وجريدة الميزان، وصحيفة الوطن، وصحيفة الشعلة، ومجلة صوت البحرين، وجريدة القافلة، وأضواء الخليج، والأضواء الأسبوعية، ومرآة الخليج الأسبوعية، وأخبار الخليج، ومجلة المجتمع الجديد، ومجلة البحرين الخيرية، وجريدة الأضواء، ومجلة صدى الأسبوع الأسبوعية، ومجلة المواقف، وصحيفة أخبار الخليج، وصحفية الأيام، وصحيفة الوقت، وصحفية البلاد، وصحيفة الوطن، وغيرها من الصحف التي تفتقدها الذاكرة.

لقد كان للصحف البحرينية الإسهامات الكثيرة، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، وقد تعرضت للكثير من التحديات الاقتصادية والسياسية، وقد تم إغلاق بعضها لأسباب ليس هذا محل سردها، لذا ليس عيبا وليس ذنبا أن تغلق صحيفة لأسباب مادية، وهذا ما تتعرض له الصحافة البحرينية اليوم، ولكن المؤسف أن بعض المغردين الذين أفلسوا جلسوا للهفوات من أجل تضخيمها، وكأنهم يريدون أن تغلق كل الصحف من أجل إثبات صوابية رأيهم.

الخيرات للصحف البحرينية كثيرة، وهي تواكب تقنية المعلومات، ولديها الكوادر الكبيرة، وذات الخبرات الطويلة، لذا هي موجودة لوجود هذا الوطن، ولها كلمتها الطولى في كل المجالات، لذا حقا لها أن تكون صاحبة الجلالة والسلطة الرابعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها