النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

قاسم سليماني الثاني.. هكذا وصف أسلوبه

رابط مختصر
العدد 11832 الإثنين 30 أغسطس 2021 الموافق 22 محرم 1442

rعبدالحسين أمير عبداللهيان مرشح رئيسي لوزارة الخارجية الإيرانية، لم يتردد أبدًا عن الاعتراف حسب وكالة فارس الإيرانية عن التصريح بلا تلميح بأنه سينتهج أسلوب قاسم سليماني في مجال السياسة الخارجية.

أولاً ما علاقة قاسم سليماني قائد ما يُسمى بفيلق القدس وهو فيلق مليشياوي عسكري بحت بالدبلوماسية والسياسية الخارجية والعلاقات الدولية وإدارة ملفاتها وتحريك زواياها وفق أسلوب تحتكم إليه الدول كما هو متعارف أبعد ما يكون عن أسلوب قاسم سليماني وذهنيته العسكرية ومنهجه في تشبيك وترسيم العلاقات الإيرانية مع فصائل مليشياوية وجماعاتٍ مسلحة تحتكم إلى السلاح وأسلوب السلاح في إدارة كل الملفات والمسائل والقضايا، ناهيك عن قاسم سليماني لم يمارس رسميًا الدبلوماسية عملاً ولا منصبًا.

عبد اللهيان قبل وصوله إلى المنصب المهم «وزير الخارجية» كان يمارس أسلوب مسك العصا من الوسط فهي «رسمياً» وعملاً دبلوماسي وصاحب مناصب دبلوماسية عديدة، فقد كان سفيرًا لبلاده في البحرين في الفترة من 2007 حتى 2010 وكان على صلةٍ وثيقة مع قيادات في جمعية الوفاق المنحلة ومع الجمعيات التابعة لها وعقد معهم اجتماعاتٍ عديدة وكان بعضها يُعقد في مقر الوفاق المنحلة.

وهو في العموم الأغلب سبق له مرارًا وتكرارًا الإعلان «وهو الدبلوماسي» عن دعمه لما يُسمى بمحور المقاومة وركيزته هو حزب اللات اللبناني وفروعه وأذرعته في المنطقة.

تصريح عبداللهيان الذي نقلته عنه وكالة أبناء فارس الإيرانية إمّا أنه لا يحمل ذرة من الإسلوب الدبلوماسي المطمئن للأطراف التي تترقب وترصد سياسة إيران في عهد إبراهيم رئيسي أو أنه تصريح تم الإتفاق عليه مسبقًا مع رئيسي نفسه الذي يستخدم أسلوب «الشيء ونقيضه» فهو يُطلق تصريحات مطمئنةً للعالم فيما مساعدوه ووزراؤه يطلقون تصريحات متشددة وتصعيدية بما يشبع حالة من القلق في المجتمع الدولي وهي حالة ربما تقصدها حكومة رئيسي لخلق حالة من عدم اليقين واشاعة ضبابية حول العهد الرئاسي الجديد في إيران يستطيع فيه رئيسي اللعب بأوراق مختلفة تخدمه بالدرجة الأولى كونه رئيساً ليس فوق مستوى الشبهات فأسمه في القوائم المحظورة والمعارضة الإيرانية الفاعلة في أوروبا وفي أمريكا تتهمه بمجزرة إعدامات 1988.

يصفه بعض المتابعين لمسيرته الدبلوماسية الطويلة إن عبداللهيان لا يتمتع بالروح الدبلوماسية المرنة ولا بالقدرة الدبلوماسية على المناورة فهو متموضع في خانة التشددد وأصولي في إدارة مفاوضاته مع الأطراف الأخرى وغير قادر أبداً على ترسيم وتشبيك علاقات ودية مع الغير من خارج ذهنيته وربما كان هجوميًا أكثر من كونه دبلوماسيًا قادرًا على المراوغة المطلوبة في كثير من الأحيان والظروف، فتكوينه الثقافي لا يُساعده على ذلك أبدًا، فتجهمه يسبق لسانه وكلماته على عكس ظريف الذي يحاول أن يبدو ظريفًا وقادرًا على أن يظهر في الصور مبتسمًا.

ولا نستطيع تقديم قراءة تحليلية وتفكيكية لأمير عبد اللهيان قبل أن يمارس أسلوبه ولكنها اليوم أقرب ما تكون إلى صورة قلمية تستند إلى قليل من تاريخ عبداللهيان وتقوم على تصريحه الصادم بأنه سيكون قاسم سليماني الثاني، فهو تصريح استحضر إلى الأذهان العالمية صورة قاسم سليماني بوصفه قائد مليشيا فيلق القدس، فما علاقة هذه الصورة بصورة رأس الدبلوماسية القادمة من طهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها