النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

ذكرى مرور 20 عامًا على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة

رابط مختصر
العدد 11824 الأحد 22 أغسطس 2021 الموافق 14 محرم 1442

 تشهد مملكة البحرين في شهر أغسطس من عامنا هذا 2021م الذكرى العشرين لإنشاء المجلس الأعلى للمرأة، والذي بفضله أخذت المشاركة المتكافئة للمرأة البحرينية بعداً جديداً وواعداً، وأصبحت في إطاره تساهم مساهمة فاعلة في بناء نهضة البحرين على مختلف الأصعدة بكل ما لهذه الكلمة من معنى.

وبهذا أصبح المجلس الأعلى للمرأة اليوم الدعامة الأساسية لتمكين المرأة البحرينية، وتشجيعها على تطوير ذاتها للمساهمة في بناء وتطوير المجتمع البحريني جنباً إلى جنب مع الرجل. وأصبحت مشاركتها تخط مسارها بشكل جدي لتتولى مناصب قيادية وتنفيذية متعددة. وهيأ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى المزيد من أوجه الشراكة للمرأة البحرينية، والذي احسنت المرأة البحرينية صنعاً بالاستفادة منه.

كان لتولى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المفدى مسئولية الملف النسائي في مملكة البحرين، في إطار المشروع الوطني الإصلاحي، الدور الأساسي في تشكيل الحراك الرسمي النسائي، ليكون مكملاً للعمل الأهلي النسائي في البلاد والذي بدأ منذ أوائل القرن العشرين، ونشط بشكل واضح في العقد الخامس من القرن الماضي.

إن بادرة إنشاء المجلس الأعلى للمرأة ليكون الجهة الرسمية المعنية بالشأن النسائي في مملكة البحرين، وتبعيته مباشرة لجلالة ملك البلاد المفدى، وتولى قرينته صاحبة السمو الملكي رئاسته، الأساس المتين لدرب النهضة النسائية البحرينية، وتوفير مقومات ديمومته.

كما تأتي خلفية إنشاء المجلس الأعلى للمرأة والخطوات المدروسة التي مهدت لبزوغ فجره، انعكاساً للرؤية المستنيرة لصاحبة المبادرة السامية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، التي حرصت بعد مشاركتها في المؤتمر الأول لقمة المرأة العربية في القاهرة عام 2000م أن تطلع نساء البحرين على هذا العمل العربي الأول من نوعه، لتتشاور معهن حول إيجاد نظام مؤسسي يرعى الشأن النسائي، ويحمل الشرعية الملائمة لتمثيل المرأة البحرينية في الخارج.

استغرقت مسألة التخطيط لتأطير العمل النسائي الرسمي في مملكة البحرين زهاء العام، شاركت سموها خلال تلك الفترة سائر الأطراف المعنية، حيث شهد قصر الروضة سلسلة لقاءات اتسمت بالشفافية والموضوعية، لإيجاد الشكل المناسب لمثل هذه المؤسسة النسائية الوطنية، والأولى من نوعها في تاريخ البحرين المعاصر.

وفي ضوء ما طرح من آراء من عدد من الفعاليات النسائية المختلفة، شكلت صاحبة السمو الملكي لجنة ضمت في عضويتها كلاً من: الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، الدكتورة بهية الجشي، الشيخة نورة بنت إبراهيم آل خليفة، الدكتورة منيرة فخرو، الأستاذة لولوة العوضي، والدكتورة فاطمة البلوشي، لدراسة ما قدم من أفكار ورؤى وإسهامات في الاجتماعات التمهيدية، وللنظر في التجارب العربية والعالمية والمماثلة.

انتهت اللجنة إلى وضع تصورها النهائي للمجلس الأعلى للمرأة، الذي أشهر تأسيسه بأمر ملكي سام في أغسطس عام 2001م، وترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة. وتم تشكيل المجلس الأعلى للمرأة في نوفمبر 2001م، وضم في عضويته 16 سيدة بحرينية من أصحاب الخبرة والكفاءة، يعاونه في أداء مهامه أمانة تتولى إدارتها أول بحرينية بدرجة وزير.

إن مبادرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بإصداره أمر إنشاء المجلس الأعلى للمرأة تؤكد النهج الحكيم والرؤية الثاقبة لجلالته، كما تؤكد المكانة الكبيرة التي يوليها جلالته للمرأة البحرينية لتكون عنصراً فاعلاً ومشاركاً في إنجاح المشروع الإصلاحي الذي يقوده جلالته لبناء دولة عصرية قادرة على مواجهة التحديات، ومواكبة التحولات التي يعيشها العالم في حاضرنا ومستقبلنا.

اكتسب المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين مكانة رفيعة من خلال إناطة رئاسته بصاحبة السمو الملكي قرينة عاهل البلاد المفدى، لما عرف عنها اهتمامها الشديد بحقوق المرأة البحرينية، وفهمها العميق بقضاياها، وطبيعة الظروف الاجتماعية والتعليمية والثقافية التي تؤثر في مجريات حياتها.

أخذ المجلس على عاتقه تفعيل دور المرأة البحرينية وإبراز نشاطها على المستويين المحلي والدولي، من خلال المشاركة في الكثير من الندوات والمحاضرات والمؤتمرات محلياً وعربياً ودولياً، ومن بين أهمها منتدى المرأة والقانون الذي أقيم في البحرين في أبريل 2001م، ومحاضرة حول ((حقوق الإنسان وحقوق المرأة في دستور مملكة البحرين)) في يناير من عام 2003م، الذي حاضرت فيه السيدة شيري بلير، إضافة إلى تنظيم العديد من الندوات والمؤتمرات والمحاضرات المختلفة الخاصة بالمرأة. كما حرص المجلس على حضور مؤتمرات القمة للمرأة العربية الذي أنعقد في بعض العواصم العربية، وذلك لإبراز دور المرأة البحرينية والتعريف بنشاطها في مختلف الميادين. 

إن هذا الحدث التاريخي المهم في حياة مملكة البحرين المعاصرة يضيف زخماً كبيراً، ويسهم بشكل لافت في زيادة وعي المرأة البحرينية، وزيادة فاعلية الحركة النسوية في المملكة بشكل عام.. وهو تطور يصب في مجرى السياسة الثابتة للمملكة في الاهتمام بالمرأة باعتبارها نصف المجتمع، وثروة بشرية لأغنى عنها لنهضة المجتمع وتقدمه. 

نالت المرأة البحرينية المزيد من المكتسبات في ظل المشروع الإصلاحي، ووصلت إلى تحقيق ذاتها، وأصبحت تعمل في جميع المجالات التي يعمل فيها الرجل.. فهي تعمل الآن في وزارات الدولة ومؤسساتها، وفي البنوك والمؤسسات المالية المختلفة، كما تعمل في مجال الشرطة وفي المصانع والفنادق.

وأصبحت بفضل دعم ومساندة المجلس الأعلى للمرأة من جهة، وبفضل طموحها ودراستها العالية من جهة أخرى، وزيرة وعضواً بمجلسي الشورى والنواب، وطبيبة، ومهندسة، وأستاذة جامعية، ومحامية وصحفية، وسيدة أعمال، بل ورئيسة لمجلس النواب. وبهذا تكون المرأة البحرينية مارست جميع حقوقها كاملة أسوة بالرجل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها