النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11890 الأربعاء 27 اكتوبر 2021 الموافق 21 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

الشباب.. ونهج الشراكة..!

رابط مختصر
العدد 11819 الثلاثاء 17 أغسطس 2021 الموافق 9 محرم 1442

فيما يخص دعوتنا الى فتح ملف الشباب وعدم حصره في حدود الرياضة والأندية والاتحادات والمهرجانات والبطولات، رغم ما تحقق من إنجازات متقدمة ولافتة في كثير من تلك المجالات، والتعامل مع الشباب باعتبارهم كنز المستقبل وأساس التغيير، والأكثر حيوية وتجاذبًا وتفاعلاً مع الأفكار الجديدة ومع مختلف القضايا والأحداث، وضرورة إفساح المجال لهم في إثراء حركة المجتمع والحياة السياسية والمشاركة فيها كونهم الرهان الرابح في كل الأحوال.

حول تلك الدعوة التي تضمنها موضوعنا السابق «مناسبات.. والربط بين الوقائع والمآرب والأدوات»، تلقينا أكثر من تعقيب، هناك من قال إن هناك أعدادًا لا يُستهان بها من الشباب لا تتوفر لها ما يمكّنها من تحقيق ما تريد وتطمح اليه، وهناك من أكد على إن اهتمامات الشباب وأولوياتهم الخاصة تتحدد وتتمايز تبعًا لتوزيعهم إلى فئات متعددة مثل الشباب العمال، الكوادر الشابة المهنية والفنية والعلمية، طلبة الثانوية العامة، طلبة الجامعة، العاطلون عن العمل، الشابات، شباب المدن وشباب القرى، إلى آخره حيث إن لكل فئة من تلك الفئات خصوصياتها التي لابد من معرفتها والتعبير عنها من أجل صياغة برنامج وطني يلبي تطلعات كافة الفئات والشرائح الشبابية ويقف على القضايا والمشاكل الخاصة لكل فئة منهم على حدة.

د. هشام الهاشمي قال: لا نجد مناسبة تخص الشباب محلية أو إقليمية أو دولية إلا ونجد الكثير من الكلام المعاد والمكرر يُعيد نفسه والذي لا يخرج عن سياق التأكيد على دور الشباب وأهمية النهوض بهذا الدور مع التأكيد بأنهم أمل الغد وهدف المستقبل، وفي يومهم العالمي وجدنا العديد من التصريحات من وزراء ومسؤولين ونواب وهم يشيدون بدور الشباب البحرينى وإنهم في صدارة الاهتمامات والأولويات، ولكن وللأسف لم نجد تصريحًا واحدًا يتطرق إلى واقع شبابنا والتحديات الفعلية التي تواجههم، وما هي طبيعة هذه التحديات والأولويات التي تفرض نفسها لمواجهتها والتغلب عليها، وما هي الملفات التي تؤرّق شبابنا ويحبطهم، خاصة فيما يخص فرص العمل، والبطالة المباشرة والمقنعة، وتكافؤ الفرص، والتعليم، والجامعة، والطلاب وأوضاعهم ومشاكلهم في الأسباب والنتائج.

ويضيف: حتى نوابنا لم نجد لديهم ما يشكل قيمة مضافة عندهم في أي طرح أو اقتراح أو نقاش أو مشروع يخص شؤون الشباب وينهض بواقعهم ومؤسساتهم الأهلية الشبابية، ويخلق حركة شبابية فاعلة ومؤثرة فى الحياة المجتمعية والسياسية بعيدًا عن أي ارتهان فئوي أو طائفي أو استقطابات أو صراعات من أي نوع تعطّل حشد طاقات الشباب خلف قضاياهم المشتركة، لم نجد من هؤلاء النواب سوى اللامشروع، والانخراط في مهرجانات المديح فى هذه المناسبة أو تلك والابتعاد كل البعد عن حمل هموم وقضايا الشباب الحقيقية، المؤسف حقًا إن هؤلاء النواب لا يعرفون الشباب ولا قضايا الشباب ولا هموم الشباب جيدًا إلا في فترة الحراك الانتخابي المفتوح ووضع البرامج الانتخابية لحصد غاياتهم المنشودة باعتبار الشباب كتلة تصويتية مؤثرة، هل يعقل هذا..؟!

رؤى إبراهيم قالت: هناك من تحدث عن الشراكة مع الشباب، وقال بأن هذه «الشراكة ليست ترفًا، بل هي ضرورة ومصلحة عليا»، هي بالفعل كذلك، ولكن أين هي هذه الشراكة بكل أبعادها، وكيف ننتقل بها من الوصاية الى الشراكة الفعلية ولازال هناك من شبابنا من يشعر بأنه مهمش، وبعض شبابنا مضى عليه زمن طويل وهو يبحث عن العمل، والمطلوب رؤية واضحة وقبلها إرادة تجعل الشراكة أمرًا محسومًا غير خاضع للتأويلات ولا الشعارات ولا المزايدات، شبابنا اليوم هم غير الشباب قبل سنوات طويلة، في السبعينات والثمانينات، ذلك إن العالم تغير تاركًا وراءه انعكاسات كبيرة في الفكر والسياسة وفي طبيعة الاهتمامات والقضايا ونوعيتها وفي أساليب طرح المشاكل التي طالت الحياة بوجه عام، وحياة الشباب بوجه خاص، والمطلوب البحث حول كيفية الانتقال من مرحلة الوصاية الى الشراكة مع الشباب، شراكة تجعل شبابنا يشاركون فعلاً في بناء مستقبلهم..!

رضا جابر استفاض في التحذير من مثالب استغلال الشباب باسم الدين من قبل المتشحين والمتمسحين به في دنيا السياسة لارتكاب الحماقات وكل ما لا يقره الدين، وهذه مسألة لا بد من التصدي لها بشكل محسوب ومدروس، ومن جانب آخر يقول: اذا كانت طموحات الشباب عالية فإن إحباطهم مشكلة ايضًا، ولا يوجد حلّ لذلك إلا بالخطوات المدروسة التي تعالج هذه الإحباطات دون تردد أو ارتباك ويشكل يدفع المتميزين منهم لطرح أفكارهم وترجمتها إلى مبادرات جديدة تعزز دورهم بالمشاركة في صناعة وقيادة التغيير بما يفرز إطار تنموي جديد يمكننا من مواكبة ما تفعله التكنولوجيا الرقمية في اقتصادنا وحياتنا لنكون جزءًا من أكبر حراك معرفي وإبداعي تشهده البشرية، ويضيف: علينا أن ندرك ونعمل على أساس أن الاعتماد على الشباب هو الذي يحدث نقلة فى العمل والحياة، وجاء صاحب السمو ولي العهد رئيس الوزراء بالتعيينات الشبابية المستمرة في مختلف مواقع المسؤولية العامة ليبشرنا بأننا بدأنا فعلاً نمضي على هذا الطريق واعتماد النهج الشبابي الذي يجعل شبابنا يتطلعون الى قدام.

ويذهب جمال حامد إلى منحى آخر، فهو يرى أن الاهتمام برفع المستوى الثقافي لدى الشباب يتقدم على كل ما عداه من جوانب نظرًا لأهميته فى تعزيز دور الشباب ومشاركتهم في الحياة السياسية والثقافية والفنية والاجتماعية، ومن هنا لابد من توفير كل الفرص المؤاتية لهم على مختلف الصعد، والتركيز على كل ما يفرض نفسه على الانتباه فيما يخص الشباب وشؤونهم، وهذا برأيه أمر أوضح من أن يحتاج الى توضيح.

آراء أخرى عديدة، والخلاصة إننا أمام ملف مطلوب أن يفتح لنقاش جدي وجريء على أوسع نطاق، من قبل كل الأطراف المعنية ومن يفترض أنها معنية لإشاعة ما يفتح كل الآفاق للشباب ليكونوا شركاء أساسيين في إحداث التنمية الشاملة والمستدامة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبكل شؤون المجتمع، شركاء بجدارة وإخلاص وتفانٍ، ربما المهمة بنظر البعض صعبة وحساباتها معقدة ولكنها مطلوبة ولازمة، والأهم إنها ليست مستحيلة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها