النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (94)

رابط مختصر
العدد 11818 الإثنين 16 أغسطس 2021 الموافق 8 محرم 1442

يغطي مشروع توثيق كتاب «جمعية الإصلاح، صفحات من تاريخ المؤسسة الاسلامية الرائدة في البحرين في الفترة من 1941 إلى 1980» كمرحلة تاريخية وسياسية مختلفة، يبدأ فيها انتقال الجمعية من شكل وصيغة «النادي» الى شكل وصيغة «الجمعية» غير ان عمر «نادي الاصلاح» وتحولاته الزمنية تناهز ثمانية عقود (1941-2021). وبذلك تمتد انشطة الإخوان كأقدم جمعية اسلامية في مملكة البحرين، من خلال ذلك الذراع السياسي الجنين حتى مرحلة تطور وولادة جمعية «المنبر الوطني الاسلامي» (2002) في السنوات الاولى من القرن الواحد والعشرين وفي زمن الميثاق والعهد الجديد لحكم جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. 

ويعبر كتاب «الشيخ عيسى بن محمد قصة نجاح وشمس وصلاح» للمؤلف الدكتور هشام عبدالوهاب الشيخ، استكمالاً لمؤلف كتاب جمعية الاصلاح، لما يتضمنه الكتاب من سيرة ذاتية وشهادات شخصية استنبطها الكاتب من سرد واجابات تاريخية وسياسية عاشها عيسى بن محمد، نحاول تسليط الضوء على اهم فصولها الثمانية خاصة الفصل الثاني «في حلوان بين الإخوان»، حيث يؤكد الاستاذ حسين الصباغ في مقدمة الكتاب بأن الشيخ عيسى بن محمد «انضم 1951 الى جماعة الإخوان المسلمين (لربما في مصر وليس البحرين)، وأصبح من دعاتها، وفي البحرين اصبح من رموزها الفاعلين» ص11. 

يروي عيسى بن محمد كيف كانت بدايته وصداقته بجماعات على صلة بالإخوان المسلمين، وكيف تطورت وتوسعت تدريجيا. في اجواء شعبة حلوان التقى مرتين حسن الهضيبي المرشد العام للجماعة، ويذكر عبدالعزيز الحسن في حديثه قائلاً «توجهت بصحبة عيسى بن محمد صبيحة اليوم الثاني للثورة الى القاهرة وتحديدًا الى المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين، وهناك نظم الإخوان مظاهرة ضخمة رددوا فيها شعاراتهم.. الله اكبر ولله الحمد». كما تردد عيسى بن محمد على منزل «سيد قطب» نتيجة علاقة عائلية بعد ان نشأت علاقات ودية. هذه العلاقة بالاقطاب وبمعاشرة الاجواء الإخوانية بالضرورة يتأثر فيها الشاب البحريني سليل العائلة الحاكمة. في تلك الأثناء - يقول عيسى بن محمد -: «بدأت الجماعة في تطبيق نظام جديد أطلق عليه مسمى (الفتية) وقد انضممت إليه إلى جانب العديد من شباب الإخوان بهدف إحلاله مكان (النظام الخاص) الذي أصبح عبئًا على الجماعة» ص50. 

ويقول: «انتقلنا في عام 1958 الى المعادي ثم الى القاهرة وخلال تلك الفترة كان بعض الإخوان الفارين من البوليس يأتون لمنزلنا للتخفي، اذ لم تكن السلطات تظن فينا شيئًا، بل انني اشتركت مع عدد من الإخوان في توزيع بعض المنشورات» ص51. 

ويضيف الشيخ عيسى: «تولدت لدينا رغبة في العودة الى الوطن بعد التخرج حاملين هم الدعوة، وقد سبقنا في ذلك الاخ عبدالعزيز الحسن، الذي تخرج من مصر في بداية الستينات، وكان قبل ذلك يرسل رسائل الامام البنا للاخ قاسم بن يوسف الشيخ في البحرين، لسنا نحن من أسس الحركة الاسلامية في البحرين – يقول الشيخ عيسى-، وإنما كنا على صلة بها، ونعلم انه كان قد بدأ شيء في البحرين، لكن ما حجمه؟ لم نكن ندرك ذلك ونحن في القاهرة»51. 

هذه الشهادة تبرهن بأن عيسى بن محمد ليس مؤسّسًا فقد سبقته مجموعة في الداخل في زمن كان هو يعيش ويدرس في مصر مطلع الخمسينات. وبذلك اكتسب عيسى بن محمد خبرته السياسية والتنظيمية المبكرة من خلال التصاقه وارتباطه بحركة الإخوان المسلمين في مصر، والتي من خلال تلك النصوص والشهادات نجد مدى مساهمته ومشاركته معهم في تلك الانشطة المحظورة للجماعة بعد حلها عام 1954.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها