النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان (93)

رابط مختصر
العدد 11814 الخميس 12 أغسطس 2021 الموافق 4 محرم 1442

أشرنا في حلقات سابقة إلى أهمية انتخابات الهيئة الإدارية لعام 1958 بصعود الشيخ عبدالرحمن الجودر (الإخوان) إلى منصب رئيس النادي لأول مرة (نادي الإصلاح)، وقد ترافق معه ومع الشيخ عيسى بن محمد لوقت طويل مجموعة من الأسماء في شتى الهيئات الإدارية المتعاقبة، وقد تناوب الأعضاء (الإخوان) مواقع مختلفة حسب الاحتياجات. هذا الرسوخ والتلازم يؤكد حقيقة الانتماء والولاء ليس للنادي وحسب وإنما للجماعة المستترة بعض الشيء أيضًا، نتيجة حراجة الظروف. 

كان مع الجودر أثناء رئاسته محمد عبدالله جميل كأمين للسر وقاسم يوسف الشيخ أمينًا للصندوق، وصالح عبدالغفار أمين للمكتبة، أمّا أعضاء الهيئة الإدارية فكان مبارك بن دينه، محمد إبراهيم الحادي، محمد بن سالم الظاعن، يوسف حسين، مبارك الخاطر، محمد الصادق (وقد استقال). ضمن هؤلاء هناك أسماء عاشت دهرًا في مواقعها ومناصبها كالديناصورات كما هو الأستاذ محمد عبدالله جميل. 

وتشكّل أواخر الستينات ومطلع السبعينات متغيرًا عربيًا مهمًا بوفاة جمال عبدالناصر وصعود السادات، الذي أطلق سراح مجموعة كبيرة من جماعة الإخوان، الذين هاجر بعضهم نحو الخليج والجزيرة. ومع ولادة مشروع ما سُمّي «بالصحوة» كانت كل فروع الإخوان في الوطن العربي تخرج من أجنحة الظلام والخوف والملاحقات ليبدأ نشاط جديد وانفراج سياسي مهم، وبذلك كانت البحرين جزءًا من تلك الاوركسترا الواسعة. سمّاها كتاب جمعية الإصلاح «مرحلة الانطلاق!» حين ذكر بقوله: «تبدأ مرحلة الانطلاق تاريخيًا مع بداية عقد السبعينات، لكن إرهاصاتها بدأت مع بدء تولّي الشيخ عيسى آل خليفة إدارة النادي في انتخابات الهيئة الإدارية 1967م، وكانت نتائجها انتخاب الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة رئيسًا (لم ينافسه أحد!! واستمر يفوز بالتزكية محتكرًا لهذا المنصب حتى آخر أيامه، فالنادي ليس بحاجة إلى مشروع مجلس شوري فعلي) وتلازم معه محمد عبدالله جميل كأمين للسر وجلال المير كأمين للصندوق ومحمد حسين عبدالله أمينًا للمكتبة، وتوزّعت مناصب أعضاء الهيئة الإدارية على الأسماء التالية في دورات متعاقبة متتالية: حسين السيد علي، حسين نصيف موسى، قاسم يوسف الشيخ، محمد أحمد مطر، مبارك بن دينة، محمد بن سعد». وتبريرًا لتكرار وثبات تلك الوجوه المنتقاة لاعتبارات ممنهجة داخل الإخوان، يتم تطعيم وجوه لا توحي (بإخوانيتها) إنما بتديّنها ومحافظتها والتزامها داخل المؤسسة بالرسالة والأهداف. 

وبتلك التشكيلات الإدارية «المصنوعة بالتوافق الخفي» يقول لنا الكتاب: «ومنذ ذلك العام -1967م- وتشهد الانتخابات السنوية ثباتًا دائمًا يعكس إجماعًا فيما يتعلق بانتخاب رئيس النادي مع تغيّر جزئي في اعضاء الهيئة الادارية وهو ما يُعطي مؤشرًا على توفير أجواء من الاستقرار لتحقيق رؤية النادي وتنفيذ المهام المنوطة بها. ص112. هل يوجد تبرير أكثر لصنميّة زعامة الرئيس وتكريس عبادة الشخص أكثر من ذلك في الجمعية حتى وإن تميّز بدوره وفاعليته وتأثيره على قاعدة وأعضاء الجمعية. مكثَ الشيخ عيسى بن محمد في منصب الرئاسة سنوات متتالية، وقد أسهم بتطوير أنشطة النادي، وحقّق النادي في عهده أنشطة بارزة من أهمّها سعيه لبناء مقر جديد وبضرورة توسيع عضوية النادي. يشمل الكتاب على تحركات الإدارة خليجيًا، وبقدرته على جمع التبرعات وخلق مشاريع كبيرة من الناحية المالية والدينية والخيرية والاجتماعية، بالالتفات إلى دعم الأسر الفقيرة وخلق منح دراسية وفتح مراكز لحفظ القرآن واحتضان الأطفال لمشاريع سياسية مستقبلية، والاهتمام بفصول تعليم النساء خاصة البنات في البيوت. 

تلك الفاعليات نقلت نادي الإصلاح إلى آفاق التغيير وتحوّله إلى جمعية «سياسية» في 24 أبريل 1980، وخروج عالم الجمعية من «جغرافية المحرق» السابقة إلى كافة مدن البحرين الكبيرة كمدينة الرفاع وحمد وعيسى والمنامة، بحيث ترسّخ حضور النادي /‏ الجمعية بين صفوف واسعة من الشباب نتيجة تركيز الجمعية مبكرًا على التعليم كحقل مهم للتغلغل والانتشار الاجتماعي والثقافي في فضاء البحرين المتطورة والحديثة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها