النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11891 الخميس 28 اكتوبر 2021 الموافق 22 ربيع الأول 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

مصر... اقتلاع «الإخوان»

رابط مختصر
العدد 11809 السبت 7 أغسطس 2021 الموافق 28 ذو الحجة 1442

صادق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على القانون رقم 135 لسنة 2021 الخاص بفصل الموظفين وعناصر «الإخوان» والإرهابيين من الوظائف الحكومية بغير الطرق التأديبية، وذلك بعد إقراره في البرلمان في يوليو الماضي.

نص القانون على سريان أحكامه على العاملين بوحدات الجهاز الإداري بالدولة وشركات قطاع الأعمال العام، وتضمن أن يكون فصل العامل بقرار مسبّب يصدر من رئيس الجمهورية أو من يفوّضه بناءً على عرض الوزير المختص بعد سماع أقوال العامل، ويخطر العامل بقرار الفصل.

كما نص القانون على أنه لا يترتب على فصل العامل، طبقًا لأحكام هذا القانون، حرمانه من المعاش أو المكافأة، كما له الحق في التظلم والمراجعة مع استخدام الفصل «المؤقت».

نعم.. ثمة من سيعتبر هذا الأمر نوعًا من حملة مطاردة الساحرات الشهيرة في القرون الأوروبية المظلمة، وثمة من سيرى هذا الإجراء مثل حملة اجتثاث البعث في العراق، وثمة من سيتصور الأمر مثل تعامل الغرب مع اقتلاع النازية وتجريمها قولاً وفعلاً ورمزًا.. وأخيرًا ثمة من سيعتبر الأمر - من «الإخوان» طبعًا ومناصريهم - لونًا من ألوان البلاء الذي يتعرض له الغرباء آخر الزمان، ومن الطرف الآخر الرافض اللافظ لتفاحة «الإخوان»، إن ذلك إجراء وقائي ضروري لصون الدولة من اختراقات الخلايا الباطنية لـ«الإخوان»، الذين يستبيحون أي شيء، سواهم، ومن ذلك استباحة أسرار الدولة ومصالحها، فهي دولة «مرتدة» طاغوتية في نظرهم، من قبل ومن بعد، أي أنها غنيمة أحلّ من ماء المطر.

إذا استعرضنا طرفًا يسيرًا من خطورة الاختراقات الإخوانية، وأذرعتها العسكرية التابعة لها أو المتولّدة منها، حتى وإن استقلت عنها، نتذكر نماذج مثل:

الرائد في استخبارات الجيش المصري، وأحد أشهر ضباط حرب الاستنزاف، عبّود الزمر، أحد أبرز ضباط التيار الأصولي العسكري داخل الجيش المصري، ورمز تنظيم الجهاد المصري.

عصام القمري أحد الضباط بسلاح المدرعات والمدرس بكلية القيادة والأركان في الجيش المصري، وهو أيضًا من قيادات تنظيم الجهاد.

خالد الإسلامبولي قاتل الرئيس المصري أنور السادات، وقد كان ملازمًا بالجيش المصري، بل إن كل منفذي العملية هم من منسوبي القوات المسلحة.

هذا على المستوى العسكري والأمني قديمًا، وحديثًا لدينا نماذج مثل ضابط الصاعقة المصرية هشام عشماوي، أبرز شياطين الإرهاب بمصر وليبيا حديثًا.

ناهيك عن خلايا «الإخوان» في الإدارات المدنية، التعليم والبلديات والصحة وغيرها من القطاعات - وما يسري على مصر ينطبق على غيرها من الدول التي تعلن حظر «الإخوان» - الأمر مثلما يفعل صاحب الحديقة المنزلية في حديقته، فكلّما جزّ العشب الزائد، فلا بدّ أن يعاود الأمر بعد حين.. ليست عملية تتم لمرة واحدة.

ويبقى حق التظلم أو حق التغيّر في الأفكار والانتماءات، أمرًا موجودًا ويجب تقديره أيضًا، ولكن بعد تأكيده.

لا مجال مع «الإخوان» وأمثالهم من الجماعات القطعية الباطنية إلا المواجهة الدائمة.

 

- عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها