النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

رئيس البرلمان العربي

رابط مختصر
العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442

آن لنا أن نفخر بالبحرين، أن نتحدث عن رجالاتها، عن إنجازات شعبها، عن أدائهم بين سائر الأمم، الشخصيات البحرينية التي ملأت الدنيا نورًا وحضورًا وحركة دؤوبة، والآثار الفارعة التي أصبحت ملء الأبصار والأسماع في مختلف المناحي والأصقاع باتت تكتب تاريخًا جديدًا لبلادنا، وترسم طريقًا مستقيمًا نحو القمم والهامات، البرلمان العربي نموذجًا، ورئاسته خلال هذه الدورة الملتهبة أصبحت على المحك، فالقضايا الشعبية مترامية الأطراف، ومحتدمة إلى الحد الذي يتجاوز الحدود، وإلى المدى الذي لم يستطع أن يسبر أغوار غريب أو دخيل أو قليل الحيلة.

هذه الدورة تحديدًا والتي ترأسها الأخ العزيز عادل العسومي لم تترك قضية إلا وأشبعها بحثًا، ولم تتغافل عن موقف إلا وكان لها قدر عظيم من التعاطي العربي، والتواجد في المحافل، والتأثير في القرارات الأممية.

حدث ذلك في قضية سد النهضة الأثيوبي عندما وقف البرلمان العربي برئيسه العربي البحريني الأصيل وقفة رجل واحد مؤيدًا الحق التاريخي للشعبين المصري والسوداني في مياه نهر النيل.

وكم كنا فخورين بالسيد العسومي وهو يدشن بوطنية المحب لأمته موقعًا مساندًا لمصر العربية في قضيتها مع الاستعمار العثماني الجديد الذي يحاول أن ينهش أجزاءًا من ليبيا الشقيقة، الموقف ذاته المساند كان ومازال مع الشعب اللبناني وهو يحاول الخروج من فشل تشكيل الحكومة بل ومن نفق تداعياته المترامية على جانبي المأساة بعد تفجير المرفأ العظيم.

و.. غير ذلك من المواقف الشجاعة التي وضعت المجتمع الدولي برفق أمام مسئولياته ورفعت عنه الحرج عندما تردد في اتخاذ مواقف مساندة لقضية الشعب الفلسطيني وعودة الاستقرار إلى سوريا، وإعادة الحياة للدولة المتماسكة في العراق، بالإضافة إلى درء المخاطر عن الخليج العربي الذي يتعرض لهجمات حوثية من اليمن «السعيد»، وإلى ضربات دولية من كل من تسول له نفسه العدوان على هذه الأمة الناهضة، وشعبها المعطاء.

عادل العسومي بوقفته مع برلمانه العربي في مواجهة قضايا في بداية التشكل يدفعنا إلى التأكيد على أن البرلمان العربي لم يكن جثة هامدة ليس لها تأثير مثلما كان يحاول البعض تصويره أو تشويه دوره المساند، والبرلمان العربي بالرئاسة البحرينية له يستطيع من خلال الإيمان بقوة الأمة، ووحدة المصير، وصرامة المواجهة، أن يكون عضوًا في منظومة سياسية متكاملة، وأن يصبح حائطًا شاهقًا لا تعبر من أسواره الحديدية المنغصات والمنعطفات.

عادل العسومي أعرفه عن ظهر قلب ومن دون ألقاب، فهو صديق عزيز وعشرة عمر، وقامة تم تكوينها في معية الراحل الكبير صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان طيب الله ثراه، بالإضافة إلى أنه تربى في كنف عائلة كان لها أثرها في ترسيخ مبادئ وتقاليد «الفريج»، وفي تدعيم أواصر الأخوة، وتأكيد عناصر المحبة بين أطراف الحي الشعبي في الحورة، والمنسك الوطني في القلاع الرياضية بالمنامة، والخصال الحميدة في مختلف مناحي الحياة العامة وأهمها مجلس النواب البحريني لعدة دورات.

فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يمكن لبلادنا أن تخترع العجلة من جديد، لذلك وعندما يكون لدينا رجالًا أوفياء يمثلون بلادهم في محافل إقليمية ودولية فاعلة وعلى رأسها أو من بينها البرلمان العربي، فإنه لا يسعنا إلا أن نعبر عن سعادتنا وأمنياتنا الطيبة بأن يكون ابن البحرين وحفيد فرجانها العريقة ورموزها الكبيرة مثلًا يحتذى، وقدوة شقت طريق حياتها وبدأته من الصفر، لتصل بعصامية فائقة إلى أعلى القمم العربية الشعبية وهو البرلمان العربي.

عادل العسومي هو غيض من فيض، فرجالاتنا ورموزنا وشخوصنا المؤثرين على جانبي الطريق الطويل سيظلون أملًا لكل شاب، ورمزًا لكل مجتهد، ودليل إفاقة لكل من يتعثر ويخشى أن يجانبه التوفيق.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها