النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11861 الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الموافق 21 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان «85»

رابط مختصر
العدد 11786 الخميس 15 يوليو 2021 الموافق 5 ذو الحجة 1442

نتوقف في موضوعنا عند نموذج ثانٍ من شرائح قيادات الإخوان، هو مبارك الدويلة، بعد أن حاول التنصل مما تفوه به في خيمة القذافي بعد تسريب تلك الأشرطة النارية التي قلبت طاولة الإخوان في الكويت من الداخل، ووضعت ذلك التنظيم بشخوصه القيادية أمام النظام السياسي والأمن الكويتي حول مسألة «الخيانة العظمى» والتآمر على نظام الحكم ونظام دولة شقيقة هي المملكة السعودية بالتوافق مع مخططات القذافي. علة الدويلة والإخوان كعادتهم هو النكران السريع ومحاولة تكذيب حقائق أشرطة أصواتها لا يمكن التسويف حولها وتفنيدها كباطل، أما العلة الأخرى إلى جانب التآمر الخفي فهي ممارسة نهج الكذب والأباطيل محاولا الدويلة تحريف تلك الحقائق التي وضعته أمام أجهزة الأمن بعد انتشار فضيحة الأشرطة «المسربة!»، فماذا قال الدويلة؟ وماذا قال القذافي في تلك الخيمة؟ وكيف دحضت السلطات الكويتية ادعاءات مبارك الدويلة المكشوفة ببهتان الكذب؟ لنقرأ ما جاء في صحف عدة ومتابعات إعلامية وصحافية: نجح القذافي في دفع مبارك الدويلة وحاكم المطيري للحديث عن مشاريعهما السياسية بالخليج وموقفهما من الجارة الكبرى السعودية واهتمامه بالتغيير السياسي فيها باستخدام آلة التسجيل التاريخية المدفونة في خيمة القائد. آخر تلك التسجيلات ما تضمن حوارا دار بين الدويلة -أحد مؤسسي وقادة حزب الحركة الدستورية في الكويت/‏الإخوان- والرئيس القذافي حاول تبريرها الدويلة على أنها محادثات عن عشيرته من السودان «الرشايدة»، غير أن الحديث أخذ منحى مختلفا بعد أن اقترح القذافي على الدويلة توظيف علاقته بالقبيلة لصالح المشروع السياسي المشترك بينهما، وباختصار خلق حالة الفوضى في المملكة لإرباك النظام حتى يسهل إسقاطه. ظلت لفترة تلك المسألة في حالة من الكتمان والسرية حتى انتشر التسجيل، فهرع الدويلة يدافع عن فضيحته ضمن تغريداته الكثيفة بقوله عن ظروف ذلك اللقاء: «في لقائنا مع القذافي حدث حوار نقلت تفاصيله في حينها للشيخ صباح، الذي طلب مني إبلاغ الملك سلمان به، وتم ذلك في اليوم نفسه -يا لها من فبركة عاجلة- حيث طرح القذافي فكرة استخدام القبائل لزعزعة أمن الخليج، مبررا مجاراته للقذافي بأنها محاولة لطمأنته ومعرفة ما وراءه». وهنا يبرز كذب مزدوج على السلطات وعلى القذافي بتمثيل دور المتوافق مع القائد في توجهاته لتغيير الأنظمة الخليجية! لم تمر أقاويل وتغريدات الدويلة بسهولة في مجتمع بات مهموما بموضوع خيانة وتآمر على بيت الحكم وعلى أنظمة المنطقة. إزاء خزعبلات الدويلة، نفى الديوان الأميري الكويتي صحة رواية الدويلة، إذ نشرت وكالة الأنباء الكويتية بيانا عن وزير شؤون الديوان الأميري علي الصباح، معلقا على ما ورد في التبرير بأنه «غير صحيح البتة ومحض تقوّل وافتراء على المقام السامي»، مؤكدا أنه لا يجوز أن ينسب إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد أي حديث أو قول من دون الحصول على موافقة رسمية وصريحة من الديوان الأميري، ملوحا بالمساءلة القانونية لمن يمارس هذا السلوك. لم يستطع الدويلة النطق إلا عبر حسابه على التويتر بعبارة «حسبنا الله ونعم الوكيل»، ليسدل ستار خيبته لكل ما حدث في الخيمة وخارجها واستمرار ممارسة التضليل والكذب على الرأي العام لتلك الفضيحة الكبرى المجلجلة. أما حاكم المطيري الضيف الكويتي الآخر على «خيمة المؤامرات!» فهو شريك على حالة التآمر ونشر الفوضى الخلاقة على الطريقة الكويتية لتغيير الأوضاع في عدد من دول الخليج. وقد وعد الرئيس الليبي الداعية الدكتور الكويتي للعمل في الكويت والسعودية والبحرين ونشر ما يسمى بالفوضى الخلاقة إليها باستغلال الأوضاع في العراق والاستعانة بالمتطرفين وتأسيس جناح سري، ونصحه أن يبقى كواجهة للحزب وادعاء الديمقراطية ليؤكد المطيري بعدها أن الحزب يعمل فعلا على كل ما أوصى به معمر في حديثه. ومن جانبه، القذافي وعد حاكم المطيري -حسب التسجيل المسرب- بتقديم الدعم من أجل تنفيذ المخطط. 

انتهى مصير الدكتور أستاذ التفسير في جامعة الكويت وزعيم حزب الأمة الكويتي حاكم المطيري الهارب في تركيا بالحكم المؤبد على دوره الخياني الفاضح، بينما خرج الدويلة كالشعرة من العجينة دون أدنى محاكمة أو تهمة تدينه رغم وضوح الشمس في تلك الأشرطة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها