النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11860 الإثنين 27 سبتمبر 2021 الموافق 20 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

قطر.. وسياسة الاتجاه المعاكس (1)

رابط مختصر
العدد 11777 الثلاثاء 6 يوليو 2021 الموافق 26 ذو القعدة 1442

بعد أن حققت قطر حلمها في التوسع الإعلامي عالميًا عن طريق ذراعها «قناة الجزيرة» أصبحت تصول وتجول في العالم لتبث ما تريده من معلومات تخدم مصالحها وأهدافها وبدأت تتحرك نحو حلم التوسع في محيطها الخليجي والعربي بأن تجعل الدوحة عاصمة لكل المؤتمرات العربية والدولية والتوسط في حل قضايا المجموعات الارهابية المنتشرة في الأقليم بدفع الملايين واستغلت القضية الفلسطينية بدعم وتمويل السلطة غير الشرعية المتمثلة في حماس الاخوان في غزة كوسيلة لتحقيق حلم قبولها عربيًا واقليميًا بديلاً عن السعودية ومصر اللتان تعتبران ركنا أمن واستقرار المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية. إلا أنها وضعت نفسها على حافة الهاوية في علاقاتها مع السعودية ووجدت أن استمرار التآمر ضدها سوف لن ينفع مخططاتها في المرحلة القادمة فقررت التراجع في «قمة العُلا» يناير 2021 لتستمر علاقاتها مع البحرين والامارات قائمة لم تتغير، تعكسها قناة الجزيرة على مدار عقارب الساعة حول قضايا متعددة كلها تنصب في دائرة التدخل بالشأن الداخلي البحريني والاماراتي تحت شعارات حرية الرأي والتعبير وتحريف الحقائق. ويبدو أنها تريد أن تستمر على هذا الحال رغم أن قمة العلا انتهت الى قرار بالتصالح الثنائي بين الدول المقاطعة وقطر.

لذلك وبسبب الخيار الذي أقرته قمة العلا بالتصالح الثنائي - على ما أعتقد لأنني لا أعلم ما هي قرارات العلا السرية - لم تستجب قطر لدعوات وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني بعقد اجتماعات ثنائية لحل الخلافات القائمة بين البلدين لأنها اكتفت بما يهمها فقط وهو حل قضاياها العالقة مع السعودية وفتح الأجواء للطيران القطري أمعانًا وتأكيدًا للتحدي ولخياراتها الاستراتيجية بالاصطفاف وعقد ما تراه من التحالفات والمعاهدات الدفاعية والأمنيه مع ايران وتركيا لحماية ووجودها كدولة وبما يؤكد عدم اكتراثها تمامًا في التوصل الى حل للأزمة مع البحرين والامارات التي بدأت في 5 يونيه 2017. فماذا تبقى من مجلس التعاون؟ وكيف سيكون عليه التعاون المشترك للوصول الى المواطنة الخليجية المتكاملة؟ خاصة وأن الجزيرة ماضية في شن حملة إعلامية شرسة ومكثفة ضد البحرين والامارات، مما يؤكد بان حلمها- اي قطر - ان تصبح مركز النفوذ والثقل العربي لم يزل مستمرًا وما التصالح مع السعودية إلا هدنة قد تطول او تقصر ولكنها باقية عنوانًا رئيسيًا لدى الحكم في قطر بالتعاون مع عدد من القوى المعروفة في الاقليم وخارج الاقليم وتتحين الفرصة المناسبة لإعادة الكره وتحقيق الحلم بأن تزيح السعودية من المشهد السياسي والاقتصادي وتنهي حكم ال سعود خلال عشر سنوات كما جاء في تسجيلات قادة النظام في قطر مع القذافي!!.

والسؤال: ألم يحن الوقت في إعادة ترتيب أوضاع مجلس التعاون وتفعيل دوره بعد قمة العلا؟ ألم يحن الوقت لمراجعة قرارات العلا وهل سيتم تنفيذها قبل القمة القادمة في ديسمبر 2021؟. أسئلة ملحة تتطلب إجابات من أجل الاستمرار السليم لمسيرة مجلس التعاون.

من هنا فإن «إعلان قمة العلا» يضع النقاط على الحروف مجددًا لمسيرة المجلس المتعثرة منذ عام 2017 وقد برز ذلك في الاتفاق بالعمل على استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسة خارجية موحدة. والأهم من ذلك هو التأكيد على أهمية تحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة السكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي، وتنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية والذكاء الصناعي وتطوير المناهج التعليمية وتعزيز التعاون بين مؤسسات دول المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست عام 2020، وغيرها من النقاط الأخرى الاستراتيجية التي تضمنها اتفاق «العلا».

إلا أن كل ذلك لا يمكن أن يتم في ظل التوترات القائمة حتى الآن بين بعض الدول أعضاء المجلس الذي يجب أن يأخذه القادة في الاعتبار في قمتهم القادمة نهاية هذا العام من أجل استمرار مسيرة العمل الخليجي المشترك وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار لشعوب المجلس الذي تحيط به التهديدات من كل الجهات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها