النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

مكانة المرأة في البحرين

رابط مختصر
العدد 11773 الجمعة 2 يوليو 2021 الموافق 22 ذو القعدة 1442

ليس دفاعًا عن المرأة البحرينية ولكنها الحقيقة التي يجب تبرز وتعرف وتقتدى، فالمرأة البحرينية بإمكانها الدفاع عن نفسها ومكتسباتها ومنجزاتها بعد أن حققت ذلك بنضالها وعطائها وتضحياتها حتى أصبحت في المراكز المتقدمة بالدولة ومؤسساتها الدستورية والمدنية بعد أن نالت حقوقها السياسية والمدنية كاملة غير منقوصة.

وسبب الحديث عن مكانة المرأة في البحرين هو ما بثته قناة الجزيرة القطرية من إساءات تستهدف المرأة، نعم قناة الجزيرة القطرية التابعة للنظام في الدوحة ما فتأت من التدخل في الشئون الداخلية للبحرين رغم بيان العلا بالمملكة العربية السعودية والذي جاء رافضًا لكل الممارسات التي تستهدف الدول الخليجية والعربية بحضور إقليمي ودولي، ولكن قناة الجزيرة القطرية جاءت هذه المرة من باب حقوق المرأة لتنال من المرأة البحرينية بشبهات أوهن من بيت العنكبوت!!

لقد دأبت حكومة البحرين منذ نشأتها الأولى سواءً بالبحرين أو قبلها بالزبارة على احترام حقوق المرأة وصونها، فإذا ذكرت القاهرة وتونس وبغداد وبيروت تذكر معهم البحرين لما لها من دور ريادي بالمنطقة، فقد كان للبحرين الأسبقية على دول المنطقة في شتى المجالات ومنها تمكين المرأة، وهذا ليس انتقاصًا من دور المرأة في الخليج والدول العربية الأخرى، فلهن مكانتهن لما قدموه من تضحيات، لكن المرأة البحرينية يتمثل تميزها أنها نالت حقها في التعليم بداية عشرينيات القرن الماضي حين تم افتتاح مدرسة خديجة الكبرى في العام 1928، وشاركت في التصويت بانتخابات المجالس البلدية بالمنامة والمحرق والرفاع في الثلاثينيات، واستطاعت من تكوين جمعيات نسائية في الخمسينيات (جمعية نهضة فتاة البحرين في 1 يناير 1955)، حتى خروجها للعمل وسياقة السيارات في الأربعينيات، فأصبحت شريك رئيس في صنع القرار منذ تلك الفترة مما يؤكد على تواجدها المبكر بالمجتمع.

لقد تجلت مكانة المرأة البحرينية بمجتمعها مع بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى حين تم إنشاء المجلس الأعلى للمرأة بالعام 2001، المجلس الذي سعى لرفع مستوى الوعي النسوي بالمجتمع، وتسخير كل الإمكانيات لخلق ثقافة ووعي يؤمن بمشاركة المرأة في صنع القرار في عملية متوازية بين مسؤولياتها الأسرية ومسؤولياتها المجتمعية.

وقد أسهم المجلس الأعلى للمرأة في تحقيق الكثير من المنجزات والمكتسبات، وذلك في فترة وجيزة من عمر الشعوب، فكان المجلس الأعلى للمرأة الداعم الرئيس لنيل المرأة البحرينية حقوقها السياسية والمدنية، فتم وضع الاستراتيجيات، وسنّ التشريعات، وإصدار القوانين، ووضع المبادرات والبرامج لحماية وتمكين المرأة وترسيخ مبدأ المساواة، وكان مرجع ذلك كله دستور مملكة البحرين عام 1973م وميثاق العمل الوطني بالعام 2001 والتعديلات الدستورية بالعام 2002، والذي تضمن مبدأ المساواة بين الجنسين، وحظر التمييز في عدد من القوانين.

وقد جاءت الخطة الوطنية لتنفيذ استراتيجية النهوض بالمرأة البحرينية والتي تم إقرارها في 2007 عبر الشراكة والتعاون مع جميع المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة، والهدف دعم مشاركة المرأة في صنع واتخاذ القرار، والتمكين الاقتصادي للمرأة، وكفالة أسرة آمنة مستقرة، وكذلك بإطلاق الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية (2013-2022)، لقد مكنت التشريعات والقوانين المرأة البحرينية من المشاركة في صنع القرار، وممارسة كامل حقوقها السياسية والمدنية، وتقلدها المناصب القيادية في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وعلى مستوى الأسرة فقد وضع المشرع قانون أحكام الأسرة ليضمن استقرار الأسرة، ومنها حقوق المرأة في الولاية والرعاية والحضانة والنفقة، وهو قانون إلى الآن الكثير من الدول تفتقده، فتضل المرأة في تلك الدول تعاني الاضطهاد والقهر والظلم.

لذا نفتخر ونعتز بما وصلت إليه المرأة البحرينية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وهو الأمر الذي أزعج قناة الجزيرة القطرية حتى خصّصت برنامجًا كاملاً يستهدف المرأة في عدد من الدول العربية ومنها البحرين، وتجاهلت ذات القناة وضع المرأة في قطر وما تتعرض له من انتهاكات يستهدف أمنها واستقرارها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها