النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

في زمن الكورونا.. شر البلية ما...!!

رابط مختصر
العدد 11773 الجمعة 2 يوليو 2021 الموافق 22 ذو القعدة 1442

لم أكمل العبارة وتركت فراغًا، فلا أدري شخصيًا هل هي مدعاةٌ للضحك أم للبكاء، فنحن أمام العجب العجاب من تصرفات وسلوكياتٍ وأفكار ومواقف.

شخصيًا لم أصدق عيني وأنا أقرأ لأحد المواقع الإلكترونية المرخصة رسميًا في بلدة، ما نقله منسوبًا إلى وزارة الصحة هناك «التحقيق في ربيع شهادات تطعيم مزورة» والمبلغ المذكور يتجاوز الستة مئة دينار بالعملة البحرينية.

هل نضحك أم نبكي أم نقول «رزق الهبل على المجانين» وكان الطرف الأول البائع ليس «أهبلاً» بل انتهازي رخيص بلا ضمير وبلا مسؤولية، والطرف الثاني يدفع عدًّا ونقدًا ليشتري أخطار فيروس فاتك قاتل لنفسه وربما لعائلته وأهله وأقاربه.

إذا صحّ الخبر، فنحن أمام كارثة في الوعي الصحي وفي الوعي عمومًا حين تحدث في القرن الواحد والعشرين، وحين يصل تدني الوعي إلى هذا المستوى الخطير.

وللأسف لقد لعبت الشائعات والإشاعات دورًا كبيرًا يما وصل إليه الوعي الذي نتحدث عنه وتركت آثارًا سيئة سلبية وخطيرة على قطاعات صدقتها وركنت إليها فكان ما كان.

الغريب والمثير للتساؤل هو ذلك الطوفان الهائل الجارف الذي تفجر بلا مقدمات حتى قبل أن تبدأ التجارب السريرية الأولى على اللقاحات نشر الرعب ونشر الخوف والهلع في النفوس وفي وجدان الناس في كل مكان.

ولأن الذهنية العامة، وللدقة لأن الثقافة العامة والوعي العام لديه استعداد قديم ضارب في الجذور لتصديق الإشاعات بوصفها حقائق «لا تقبل الجدل» ناهيك عن التشكيك فيها.

أعتقد أننا بحاجةٍ لإعادة نظر وفتح الأقواس المغلقة ودراسة ظاهرة الإشاعات في عالمنا وفي منطقتنا واستعداد الذهنية العامة في الأغلب الأعم لتصديقها بل وللإضافة عليها.

والإشاعات وجدت لها مرتفعًا خصبًا هو السوشيال ميديا وساحته المفتوحة على مصراعيها لتنهال وتنثال بلا توقف وبلا انقطاع لاسيما وأن هناك من يُصدق وهناك من يقوم بترويج هذه الرسائل صوتيةً كانت أم مكتوبة أم مصورة بالصوت والصورة فتنتشر كما النار في الهشيم في بضع دقائق وتغدو وللأسف «حقيقة» في بضع ساعات من النهار.

ومن الطبيعي أن الفرق الطبية في كل منطقة عربية مشغولة ومهمومة ونصب جهدها على مقاومة الفيروس ودرئه وعلاج المصابين بما لا يسمح لها للتصدي لطوفان الشائعات بشكل يومي.

كما أن ظاهرة «تصديق» الإشاعات مسألة تحتاج من اليوم إلى فرق دراسية وبحثية واستقصاءٍ ميداني كمقدمة للتشخيص والعلاج لظاهرة استفحال «الشائعات» في كل مجال وفي كل ميدان وفي كل موضوعٍ وكل مسألة.

حتى شركات تصنيع اللقاح دخلت على خط «الشائعات» فنشبت بينها حرب شائعات تضرر منها العالم وسكان العالم وهي لا تسأل عن ذلك فهدفها الربحية، ما ترك آثارًا سلبية وسيئة على سكان العالم من هذه الحرب.

وإذا كانت الشائعات أو الإشاعة سلاحًا قديمًا فهي في زمن السوشيال ميديا سلاح فتاك «متحور» ومتحول مع التكنولوجيا الحديثة وفي زمن السوشيال ميديا باختلاف أشكاله.

تفننوا في صناعة الشائعات وتنافسوا منافسةً محتدمة، فيما البعض استغل بلا ضمير الوضع ليبيع شهادات تلقح وتطعيم مزورة.

فهل نلومُ البائع أم الشاري والمشتري الذي شجّع من غاب ضميرهم من الجشعين والطامعين، وأصبحوا تجار شهادات تطعيم مزورة، وهذا زمن الكورونا وزمن العجب العُجاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها