النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11860 الإثنين 27 سبتمبر 2021 الموافق 20 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

أبا علي.. أهلاً وسهلاً

رابط مختصر
العدد 11771 الأربعاء 30 يونيو 2021 الموافق 20 ذو القعدة 1442

لم تكن مفاجأة مثلما كانت أمنية تلك التي حققها لي شخصيًا الزميل والصحفي القدير رئيس التحرير وأحد أهم مؤسسي صحيفة الأيام العزيز عيسى الشايجي، عند ما قرأت مثل غيري على صدر الصفحة الأولى من عدد الأحد الماضي الموافق 27 يونيو 2021 أنه يعتزم الترشح مجددًا لمنصب رئيس جمعية الصحفيين البحرينية بعد غياب دام أكثر من ثلاث دورات وربما أكثر.

أما الأمنية فكانت ملء القلب لأنني عاصرت رئاسته لهذه الجمعية «المختلف عليها» أو حولها عندما زاملته في مجلس الإدارة لسنتين متتاليتين، وأشهد للرجل أنه كان دؤوبًا جسورًا في الدفاع عن حقوق الصحفيين المهنية والوجودية، في حرية التعبير، في الحياة الكريمة.

صحيح أنه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، لكن الشايجي كان أول من أطلق فكرة تقاعد الصحفيين الذين لا تقاعد لهم بحكم ظروف صحفهم ومنابرهم، وهو أول من وقف بجوار تحقيق الوعد بأن يكون لكل صحفي بيتًا أو أرضًا حتى نحفظ له كرامته في عيش آمن كريم، لم يبالغ عيسى الشايجي في مطالب البعض بسقف أعلى لحرية الصحافة، لكنه طالب بسقف محترم لحرية التعبير، لم يغال ولم يدخل في سباق محموم مع الذين يتسترون خلف الجمعية مرتدين عباءة الموقف السياسي المضاد، أو هؤلاء المتشدقين بالحرية على حساب الأمن والاستقرار والمشروع الإنساني الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه، فنحن ندرك أن هذا المشروع هو مشروع الوطن كله، هو مشروع المواطن الحقيقي الذي «صوّت» بنعم كبرى في استفتاء غير مسبوق على مستوى الأمة، والشايجي يدرك مثله في ذلك مثل أي مواطن صالح أن حق الصحفي في التعبير مصان بقوة القانون، وليس بفضفاضية الشعارات، وأن حقه في العيش الكريم هو شغله الشاغل بعد أن تعقدت الحياة، وانصرف بعض ممن يمتهنون مهنة القلم إلى وظائف أخرى خوفًا من ضنك العيش وصعوبة العثور على وظيفة متطابقة بعد خروج أربع صحف من السوق الصحفي، ثلاث يومية وواحدة أسبوعية.

مما لا شك فيه أن الزميلة عهدية أحمد «كأول رئيسة» لجمعية الصحفيين كانت تتمنى وضعًا حياتيًا أفضل للصحفيين، وقد بذلت جهدها في مشروع التأمين الصحي لهم، وأعترف بأنها حققت ما كان في المتناول وتحت اليد، لكن وللأسف الشديد الصحفيون في هذه الأيام الصعبة يحتاجون للمستحيل، إلى معجزة لا تستطيع أن تحققها سوى المحاولات الخلاقة، سوى فتح حوار مسموع لكل أطراف المعادلة «المهنية» في البلاد، وكل من يضع أيديه في الماء الساخن للمهنة، وليس في الماء البارد على الهامش منها، ولعل في الزميل الشايجي ومعه اللفيف الذي سوف يختار والقائمة التي ستنعم بالتوافق والتناغم من أن يلبي الحاجات الملحة للصحفي الحقيقي، للمهني المعتبر الذي لا يستطيع أن يكون إلا نفسه، إلا مهنته، فهي حياته ومماته إلى يوم الدين.

عيسى الشايجي أعرفه منذ أربعة عقود أي منذ أربعين سنة، منذ كان صحفيًا محترفًا بوكالة أنباء الخليج «وكالة أنباء البحرين» حاليًا، وكان محترفًا دؤوبًا مع مدير الوكالة آنذاك الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر، الذي عمل مع فريق وطني ارتأى فيه الإخلاص والمهنية والوفاء لهذا الوطن من قبل أن يقوم بتأسيس أحد أهم منابرنا الصحفية الجديرة وهو منبر صحيفة الأيام التي اختار أبو عبدالله لها ذلك اللفيف المعتبر من الموهوبين والمهنيين البحرينيين مطعمين ببعض من الصحفيين العرب الذين كانوا ملء السمع والبصر آنذاك.

و.. ظل عيسى الشايجي في هذا المكان وتلك المكانة، يفكر بهدوء، ينأى بنفسه عن المهاترات، ويكتب بقلم مفعم بالوطنية والوفاء وصرامة الإباء.

وها هو اليوم يعود إلى عرينه ليكمل معنا المشوار، ويعيد إلينا اللحمة والتجلي والفورة المهنية التي نستحق، فالانتخابات، أو الاستحقاقات المهنية تختلف عن ما عداها من مشاريع ترسخها ديمقراطية البحرين السباقة، المهنة وشرفها فوق كل اعتبار، وليس الشعار المأزوم، أو اللافتة المُسيسة، أو الأفق الطائفي المتدني، ولحسن الطالع أن الزميل الشايجي مؤمن أشد الإيمان بهذه الحقيقة، بل والأكثر من ذلك أنه يقرأ بصمته المعهود، أو بخفوت صوته المؤثر في كيفية النهوض بالمهنة وأصحابها، بالصناعة وأطرافها، وبالوطن ورؤاه، فأهلاً وسهلاً بك، أهلاً وسهلاً بك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها