النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11852 الأحد 19 سبتمبر 2021 الموافق 12 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

الرئيس الإيراني رئيسي

يا طابخ الفاس تبغي المرق من حديد

رابط مختصر
العدد 11771 الأربعاء 30 يونيو 2021 الموافق 20 ذو القعدة 1442

لقد تمت مراسم انتخاب الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي كما تمناها المرشد الإيراني علي خامنئي الذي يمتلك السلطة المطلقة على كل مؤسسات الدولة، بمعنى لا حسيب ولا رقيب، ولا راد لقرار وإرادة المرشد الأعلى، فهو أعلى هرم ولاية الفقيه الذي دشنه الإمام الخميني في العام 1979 بعد عملية الانقلاب الناجحة التي قادها من فرنسا على شاهنشاه إيران محمد رضا بهلوي.

فرغم السخط الشعبي على النظام الإيراني ومؤسساته بسبب سياساته الداخلية والخارجية إلا أن الانتخابات الأخيرة في 18 يونيو (حزيران)2021 قد سارت تحت وصاية مجلس صيانة الدستور، وهي الهيئة المسئولة عن اختيار المرشحين للرئاسة بعد فرزهم وتصفيتهم وتمهيد الطريق لهم، وكان واضحاً منذ البداية فوز إبراهيم رئيسي على منافسيه بعد انسحاب آخر مرشحي الإصلاح من المنافسة قبل يومين من فتح صناديق الاقتراع، وتعويض هزيمته التي مني بها قبل أربع سنوات (2017) أمام حسن روحاني، لذا يتساءل الكثيرون عن برنامج الرئيسي الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي بعد انتقاله من بيت القضاء الأعلى إلى كرسي السلطة التابع للمرشد الإيراني؟!، وهل لديه برنامج مستقل أم أنه فقط ينفذ ما يريده المرشد الأعلى الذي أرادته فوق إرادة الشعب الإيراني؟!.

إبراهيم رئيسي القادم من بيت القضاء يعتبر الوجه الأبرز في تيار المحافظين المتشدد والقريب من المرشد الإيراني علي خامنئي حيث إن الاثنين من مدينة مشهد، وهو التيار الأكثر تشدداً وحقداً وكراهية للغرب والدول العربية، وهذا ما يلاحظ على تيار المحافظين في خطاباته ومواقفه الاستعلائية، لذا يرى المراقبون بأن المواقف الإيرانية ستكون خلال الأربع سنوات القادمة أكثر تشدداً وتطرفاً من فترة الرئيس خاتمي والرئيس روحاني، خاصة وأن الرئيس الجديد (رئيسي) قد جاء وإيران موغلة في القرارات السيادية لأربع عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، وذلك عبر مليشيات وعصابات تابعة للحرس الثوري الإيراني الذي يرفع شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل وهو في حقيقته يعيث فساداً وتخريباً في الدول العربية، وهذا ما تحدثت عنه صحف عربية وأجنبية من أن المنطقة تنتظر الأسوء مع قدوم إبراهيم رئيسي للسلطة في إيران!!.

سجل الرئيس الإيراني الجديد كان حافلاً بالممارسات اللاإنسانية، فقد كان له دور بارز في أحداث عام 1988حين قام بقمع المظاهرات والاحتجاجات، وقتله الآلاف من القادة المعارضين للسياسة الإيرانية، فهو اليد الطولى للنظام الإيراني ضد خصومه السياسيين، ورغم أن الانتخابات الإيرانية الأخيرة قد سجلت نسبة 48.85% وهي النسبة الأدنى في تاريخ الانتخابات الرئاسية، إلا أن إبراهيم رئيسي المدعوم مباشرة من المرشد الأعلى قد حقق فقط نسبة 61.95%، لذا تنتظر الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي والذي يشبه المرشد الإيراني في عباءته وعمامته ونظارته مجموعة من الملفات الشائكة والصعبة والتي دفعت النظام الإيراني للانزواء والتقوقع، ومنها: البرنامج الإيراني النووي والصاروخي والذي كان سبباً في انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الإيراني مع مجموعة (5 + 1) وذلك في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مما أوقع إيران في حصار اقتصادي شامل، كذلك العلاقات الإيرانية مع الكثير من دول الجوار التي لا تزال تعاني من التدخلات الإيرانية السافرة في شئونها الداخلية، وهذا ما كان واضحاً من دعم الجماعات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبعض دول الخليج، ومن الملفات الصعبة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها المواطن الإيراني.

إبراهيم رئيسي الذي تدرج في المناصب الإيراني مع الانقلاب الذي قادة الخميني بلا شك لا يقف طموحه عند كرسي الرئاسة، ولكن يطمع إلى ابعد من ذلك، فهو يسعى لخلافة المرشد الأعلى على خامنئي الذي يعاني المرض منذ فترة، لذا سيسعى خلال السنوات الأربع القادمة أن يكون سيفاً وخاتماً في يد المرشد الأعلى، فلا يتوقع منه الكثير خلال المرحلة القادمة، فكما قيل قديماً: يا طباخ الفاس، تبغي المرق من حديد؟؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها