النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

الإشاعات في زمن كورونا وضع السم في العسل

رابط مختصر
العدد 11766 الجمعة 25 يونيو 2021 الموافق 15 ذو القعدة 1442

في الأيام الماضية انهالت علينا عبر مراكز التواصل الاجتماعي، ومنها الواتساب والتويتر، الكم الهائل من الاشاعات المغرضة والمفضوحة والمكشوفة، والتي كشفها البسطاء من الناس قبل أن تصل إلى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، وهي إشاعات بحجم تلك التي تم الترويج لها قبل أحداث فبراير ومارس 2011 لافتعال الصدام الأهلي، الإشاعات الأخيرة جاءت مستغلة ظروف جائحة كورونا المستجد (كوفيد 19) للتشكيك في الجهود الكبيرة التي يقوم بها فريق البحرين.

ففي الوقت الذي يشهد فيه الجميع بكفاءة الكوادر الطبية والأمنية وجهودها الحثيثة في التصدي لجائحة كورونا، ظهر رويبضة العصر والانتهازيين وأصحاب الاجندات الخارجية للتشكيك في تلك الجهود، واستغلال التقارير اليومية التي يصدرها فريق البحرين للدخول من خلالها وتسقيط تلك الجهود في عيون الناس، بل التطاول على أبرز تلك الكوادر مثل الدكتور مناف القحطاني والدكتور وليد المانع والدكتورة السلمان!!

فقد أطل علينا بعض الهاربين من العدالة في لبنان وإيران وبريطانيا وكندا بتغريدات مسمومة بعد أن خلطوا بعض الحقائق والأرقام بسموم أفكارهم وبذاءة ألسنتهم، فانهالوا على فريق البحرين والصفوف الأمامية لمواجهة جائحة كورونا بكتابات وتسجيلات وفيديوهات مفبركة لإجهاض جهودهم وإضعاف عزائمهم، فهذا مغرد (تافه) يتحدث عن الطب والعلاج وهو لا يفرق بين إبرة التطعيم وإبرة الخياطة! وذاك محلل رياضي (فاشل) يشكك في التطعيمات وهو لا يعرف لماذا يلبس حكم المباراة اللون الأسود! وتلك هاربة من أهلها وذويها تتباكى على البحرين ولم تتباكَ على أهلها الذين تركتهم وهاجرت! وما هي إلا اشاعات واكاذيب مغرضة من أناس لا ناقة لهم في الموضوع ولا جمل!

في فترة الحروب والصراعات والاوبئة يخرج الطابور الخامس، وتستيقظ الخلايا النائمة لنشر الإشاعات والأكاذيب الممزوجة ببعض النكت والسخريات، وتشتد قسوتها وبشاعتها في هذا العصر بعد استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والاجهزة الرقمية، فقد أصبح من السهولة اعداد إشاعة مذيلة باسم (الدكتور يوسف اليوسف) لإضعاف عزائم الناس ونشر الخوف والذعر بينهم، والغريب استغلال بعض البسطاء من الناس لسرد معاناتهم وآلامهم وتحميل المسؤولين أخطاء الغير، فترى التهويل لقضية يعاني منها العالم وليست البحرين وحدها.

الاشاعات التي تم نشرها في الايام الماضية هدفها اضعاف الدولة والروح المعنوية للصفوف الأمامية التي تواجه فيروس كورونا المستجد، وهذا ديدن المنافقين والطابور الخامس الموالي لإيران الذي يسعى لنشر الخراب والدمار كما هو الحال في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

الاشاعات التي تم الترويج لها في الايام الماضية انقسمت الى قسمين، الأول اشاعات متعمدة وواضحة الأهداف من جهات وأطراف لا تريد الخير للوطن وأبنائه، وقد تم تمريرها من اشخاص هاربين في الخارج، ومن ثم تم نقلها عبر القروبات ليتلقاها المواطن العادي، وغالبا تلك الرسائل مجهولة المصدر، ولا يعرف لها كاتب! ولكنها كتبت بأسلوب (دس السم في العسل) و(أسمع كلامك يعجبني) وغيرها، ولكنها جميعها انكشفت لارتباط اصحابها بأجندات خارجية تستهدف امن واستقرار المجتمع.

والقسم الثاني من تلك الاشاعات هي من أناس بسطاء السريرة، يأخذون الامور بعفوية، فيقومون بتصوير أنفسهم وتسجيل أصواتهم لمواقف فيها النصيحة ولكنها في حقيقة الامر رسائل تنشر الخوف وتزيد الذعر، والجميع يعلم بأن المصدر الوحيد لاستقاء المعلومات هو فريق البحرين الذي يقيم المؤتمرات الصحفية لاطلاع الرأي العام على آخر المستجدات.

ومن أجل معرفة الحقيقة وإرجاع الأمور إلى نصابها فإن كل الجهود لمواجهة الكوارث والأوبئة إنما هي جهود بشرية يحاول الإنسان مواجهتها والتخفيف من آثارها، لذا فإن الأمور جميعها بيد الله، ومهما حاول الإنسان مواجهة تلك الكوارث والأوبئة فإنها لن تصل إلى قدرة الله، فكم هي الأموال التي تنفقها الولايات المتحدة لمواجهة الأعاصير، وفي النهاية لا تفوق قدرة الله، ودول شرق آسيا رغم الإمكانات الهائلة لديها إلا أنها تعجز أمام الزلازل والفيضانات، والدول الأوروبية رغم تقدمها وإمكاناتها الصحية إلا أن ضحايا الأمراض والأوبئة كبيرة!!

لذا فإن البحرين رغم ضعف إمكاناتها فقد استطاعت مواجهة جائحة كورونا والتخفيف من آثارها عبر مجموعة من المبادرات، وارتفاع اعداد الموتى في الأيام الأخيرة ليس دليل ضعف الدولة وعجز كوادرها، ولكنها الحقيقة التي يجب أن يسلم بها الجميع وهي أن لكل أجل كتابا، وتتعدد الأسباب والموت واحد، وتبقى مشيئة الله هي النافذة، وبالأخذ بالأسباب والدعاء يرفع الله الوباء عن البشرية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها