النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11795 السبت 24 يوليو 2021 الموافق 14 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:30AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

أفول العصر الذهبي للإخوان ( 76)

رابط مختصر
العدد 11755 الإثنين 14 يونيو 2021 الموافق 4 ذو القعدة 1442

رغم حداثة التجربة الديمقراطية في الكويت والتي ناهزت ستة عقود من مسيرتها الانتخابية لمجلس الامة 1963-2020، حتى اخر انتخاباتها قبل عام. وخلال مسيرة مجلس الأمة هذه منذ الاستقلال «شهد تسع حالات حل اثنتان منها غير دستوريتين الى جانب حالتي بطلان بموجب احكام قضائية». ما يهمنا هو أن نعرج على مسيرة جماعة إخوان الكويت، والذين لم يكونوا وحدهم في الساحة السياسية، فقد كان المجتمع الكويتي الحديث في حالة تطور وحراك تنموي وديموغرافي بدت ملامحه كل عقد تشهد ظواهر جديدة تساهم في تطور وعي طبقاته وفئاته المجتمعية. 

كانت حركة التعليم والتنمية اكثرها سرعة وتغيرا من تطور بنية وذهنية المجتمع القبلي، الذي ساهمت الافكار التقليدية والعصبيات العشائرية على ديمومة حالتها الاستاتيكية وتباطؤ التحولات، التي ساهمت التيارات الاسلامية في كل مرحلة وضع حجر المعوقات في اندفاعاتها الاجتماعية. 

في مثل هذا الفضاء الاجتماعي والسياسي سيحاول جماعة الإخوان في الكويت «تعطيل» جزء كبير من مشروع الحريات تحت حجج الحفاظ على شرعية اسلامية المجتمع الكويتي وهويته، برز ذلك في الاحتدام المستمر في التشريعات الدستورية وفي مسألة موضوع الاختلاط في الجامعة وغيرها من ظواهر اجتماعية عدة. 

تسلل التيار الديني في ساحات ومؤسسات عدة كالإعلام والتعليم والأنشطة المجتمعية، مكثفًا تحركه الداخلي والخارجي ومستعينًا بالخبرة العالمية للإخوان متى ما اقتضت الحاجة، لتصبح الكويت في هذه العقود جسرًا حيويًا مهمًا في الإقليم بين مثلث ايران والعراق والسعودية. كان بارزًا عنصر التنافس والسباق النيابي بين تيار الاسلام السياسي من جهة والتنافس بين التيارات الاجتماعية الأخرى من جهة أخرى. 

مكث مجلس الأمة منذ 63 لغاية منتصف السبعينات مغلقًا على التيار القومي والليبرالي، ومع مطلع الثمانينات بدت مقاعد مجلس الأمة الخمسين مقعدًا تشهد تنوعًا من التيارات الاسلامية، والتي اتسعت وتنوعت بعد الثورة الايرانية، ليصبح مجلس الأمة حاضنًا لتيار الاسلام السياسي بجانبيه السني والشيعي. تنوع وتعمق الاصطفاف الاجتماعي وازدادت التجاذبات السياسية الى حد بدا فيه بالون الديمقراطية الكويتية متوترًا ومنفجرًا. استفادت التيارات الاسلامية من القبيلة في مناطق البدو ومن العائلة في مناطق الحضر في تحقيق النجاح في الانتخابات لصالح انتماء المرشح الاسلامي. والظاهرة المميزة هي انتخابات مجلس الأمة عام 2009، حيث فازت أربع نساء للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات النيابية في الكويت، وهذه ثالث انتخابات تشارك فيها المرأة في الكويت، وقد تراجع ممثلي الاسلام السني في الانتخابات، حيث حقق التجمع السلفي مقعدين قياسًا بأربعة في الانتخابات السابقة فيما الحركة الدستورية الاسلامية حصلت على مقعد واحد بعد أن كان ممثلاً بثلاثة نواب في المجلس الماضي!!. ومع ذلك لم تتجاوز جماعة الإخوان طوال الخمسين سنة من المعترك الانتخابي أكثر من اثنين ونصف 2.5% من نسبة مقاعد المجلس، بل وكثيرًا ما كان التيار السلفي يتخطاهم بين دورة وأخرى، كما ان جماعة الإخوان أحيانًا في أسوأ الحالات لم يتجاوزوا ثلاثة مقاعد إلا ما ندر، فعلى سبيل المثال فاز مبارك الدويلة أحد زعماء حركة حدس في انتخابات 85،92،96،99، ولكنه في انتخابات 2003 خسر مقعده النيابي نتيجة المتغيرات الانتخابية و«النظام الانتخابي» المحدد لعدد الدوائر الانتخابية والأصوات التي تمنح لكل ناخب. ثم جرى تعديل الدوائر الانتخابية الى خمس في عام 2006 وفي عام 2012 أقر نظام الصوت الواحد فتراجع معه زخم العمل السياسي، بعد أن اتجه عدد من التيارات الى مقاطعة الانتخابات. 

في العام 2016عادت بعض القوى السياسية التي قاطعت انتخابات الصوت الواحد لتشارك في الانتخابات مثل الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) وبعض من التيار السلفي والنواب المعارضين في المجالس السابقة. ولكن جماعة الإخوان لم تحصد إلا مقاعد يتيمة. وبذلك اعتبر مجلس 2016 مجلسًا لم يلب طموح المواطن الكويتي، وهو ما شكل بيئة خصبة لهبوب ما وصفت «بالعاصفة الايجابية» في مجلس 2020 الجديد رغم غياب العنصر النسائي وتراجع سمعة إخوان الكويت في الشارع السياسي بعد فضيحة «تسريبات» خيمة القذافي والخيانات المكشوفة ضد المملكة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها