النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11801 الجمعة 30 يوليو 2021 الموافق 20 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

يدافعون عن الإشاعات

رابط مختصر
العدد 11752 الجمعة 11 يونيو 2021 الموافق غرة ذوالقعدة 1442

هذه آخرتهم في فهمهم البليد لمعنى «المعارضة» التي يزعمونها ويدعونها باطلاً، فقد وصل بهم الحال ودفع بهم الاختناق للدفاع عن الإشاعات في زمن الكورونا.

قرأتُ ولاشك قرأتم لمنظّرين منهم وفلاسفة ضاقت بهم أرصفة العواصم الأجنبية وضربتهم العطالة والبطالة الذهنية فامتشقوا أقلامهم للتبرير والتنظير للإشاعات المفزعة ولمن أطلقها من العاثبين من «ربعهم البطالية» الذين لم يجدوا ما يثيرون به السخط سوى الإشاعات المكذوبة والمفبركة.

فخرج فلاسفة العطالة وصاغوا مرافعات تبرير يحمِّلون فيها الفريق الوطني البحريني المسؤولية حتى كادوا أن يلمحوا أن الفريق هو الذي يُطلق الإشاعات.

وهو لعمري عبث صبياني لمراهقين سياسيين وإن غزا الشيب رؤوسهم، فلبؤس عقولهم أصبحوا بل احترفوا وتنافسوا كعادتهم في تبرير الاشاعات وغاب عنهم أن المتضرر الأول وربما الوحيد من هذه الإشاعات هو المواطن البسيط، هو أبوهم وهي أمهم وأختهم وأقرباء لهم وأهل منطقتهم الذين يحتاجون منهم هم بالذات أن يكذبوا الإشاعات بدلاً من التنظير لها.

الفلسفة للإشاعات والتبرير لها ليس ثقافة ولا سياسة ولا يعكس وعيًا بأدنى درجات الوعي لاسيما في ظروف جائحة عالمية تهددنا جميعًا بلا استثناء مما يستدعي الوقوف صفًا واحدًا في وجهها وترحيل أو تأجيل هواية الفلسفة والتفلسف الذي احترفه البعض منهم حتى تنقشع الغمة وتزول الجائحة على الأقل.

ودعوني من خلال تجربة عميقة وطويلة معهم ومع نوعياتهم وعيناتهم أن هؤلاء «الفلاسفة والمنظرين» هم الذين ضيعوهم ودمروهم بـ«شوية» عبارات وشعارات ومعلبات لفظية حتى دخلوا بهم ومعهم نفقًا مسدودًا.

الفريق الوطني بكل أفراده وإمكانياته يعمل على مدار الساعة لسنتين من الجهد والمثابرة والإخلاص والتواصل مع المواطنين بكل السبل وعبر كل الوسائل والرد والإجابة والإسهاب في الشرح العلمي الرصين وبالمعلومة الصحية الصحيحة، وهؤلاء الحفنة من رواد مقاهي الغرب وحاناته استغلوها فرصة للتنظير وصولاً لإدانة وتحميل الفريق الوطني والأجهزة الحكومية كل شاردة وكل واردة غير مقدرين ولا معتبرين للظروف الضاغطة وللأولويات التي نذر لها الفريق نفسه، ووضعت البحرين لها كل الإمكانيات.

ألهذه الدرجة من الانحدار المذهل سياسيًا وثقافيًا وفكريًا أخذكم الفشل والعجز وضاقت بكم أزماتكم الداخلية فرحتم تمارسون الردح تبريرًا وتسويقًا وتسويغًا للاشاعات وصولاً إلى شماعة الأجهزة الرسمية لتحملوها حتى ذنب الإشاعات التي يبدو أنكم «استانستوا» بها فهي من حيث تدري أو لا تدري تساعدكم وتمدكم «بمادة» وإن كانت مكذوبة ومفبركة لإثارة السخط الذي تعمل عليه أجنداتكم وقد خلا وفاضكم واحترقت أوراقكم.

بؤس الإفلاس السياسي يؤدي إلى الانتحار المعنوي وهي حالتكم الآن، فأنتم تنتحرون سياسيًا وتنتحرون ثقافيًا وفكريًا وأنتم تفلسفون وتنظرون للاشاعات وتسوّغون لمطلقيها بأمل أن يستمروا فيها، فيا لعار بؤس ما وصلتم إليه.

متى تفيقون من غيبوبتكم وتخرجون من عقدة هزيمتكم وفشل مشاريعكم منذ تأسّستم حتى اليوم، ومتى تفتحون ملفات النقد الذاتي والمساءلة والمحاسبة الذاتية، ثم متى تمتلكون ولو شيئًا من بعض الشجاعة لتفعلوا ذلك، ولن تفعلوا؟؟!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها