النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11861 الثلاثاء 28 سبتمبر 2021 الموافق 21 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:28PM
  • العشاء
    6:43PM

كتاب الايام

الصحفيون .. وانتخاباتهم..!

رابط مختصر
العدد 11749 الثلاثاء 8 يونيو 2021 الموافق 27 شوال 1442

 تابعنا كيف سارت انتخابات جمعية الصحفيين الإماراتية يوم الخميس 3 يونيو الجاوي التي وصفت بأنها شهدت معركة انتخابية غير مسبوقة وأسفرت عن انتخاب 9 لعضوية مجلس إدارة الجمعية وعضوين احتياط، قبل ذلك بفترة وجيزة شهدنا انتخابات شرسة لنقابة الصحفيين المصرية، وفي الحالتين وجدنا كيف يتسابق أهل مهنة الصحافة بشتى فروعها وفنونها وعبر برامج وأفكار ومشاريع تستهدف بث روح جديدة في الكيان الذي يمثلهم عبر انتخابات تنهض بواقع هذا الكيان او ذاك لخدمة هدف إرساء حرية الصحافة، والدفاع عن مصالح الصحفيين والعمل قدر الإمكان على حماية المهنة والساحة الصحفية من الدخلاء والأدعياء والمزيفين وجعلها قدر الامكان أيضًا بعيدًا عن «الفساد الصحفي»، وبعيدًا عن الامتهان و«البلطجة» الانتخابية التي يختلط فيها الحابل بالنابل..!

في الوقت ذاته تابعنا ايضًا كيف تسير الأمور بالنسبة لجمعية الصحفيين البحرينية التي يفترض أنها سبقت الجميع في القيام بانتخابات مماثلة لمجلس إدارة جديد لدورة (2021 - 2023)، حيث كانت الانتخابات مقررة منذ عدة شهور إلا أن الإعلان كان مفاجئًا عن تأجيلها لمدة ستة أشهر بذريعة «إن الظرف الاستثنائي الذي تمر به البحرين وسائر دول العالم بسبب أزمة فيروس كورونا (كوفيد 19)»، والتزامًا من الجمعية بالتعليمات والاجراءات الوقائية الصادرة من الجهات المعنية التي تحفظ سلامة الجميع، كان مفاجئًا ذلك اذا ما أخذنا بعين الاعتبار إن هناك عموميات انعقدت للعديد من الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني عبر «الاون لاين» بعد أن مكّنت هذه الجمعيات والمؤسسات أعضاءها من الاطلاع على التقارير الإدارية والمالية وفتحت باب الترشح واتخذت الترتيبات التي تضمن حسن سير ونزاهة هذه الانتخابات، ودعت جهات رقابية وإشرافية محايدة، فعلت تلك الجهات ذلك حتى لا يطعن في شرعية مجالس ادارتها بعد ان انتهت مددها القانونية، وهذا أمر نتمنى ألا يغيب عن القيادة الحالية لجمعية الصحفيين.

ربما من تلك الزاوية كان تأجيل انتخابات الجمعية موضع الكثير من التساؤلات في أوساط العديد من الصحفيين، ومثار امتعاض بعضهم، ولعل الخطاب الذي ذيّل باسم مجموعة من أعضاء الجمعية والمؤرخ في 26 مايو 2021 والذي وجدناه منشورًا في بعض المواقع، فالخطاب يشير الى أن فترة التمديد التي من المفترض أن تنتهي فى 26 يوليو المقبل يفرض بأن تكون إدارة الجمعية قد قطعت أشواطًا ملموسة تمهد الطريق للمسار الانتخابي وأهمها المتطلبات التى يذكرها الخطاب استناداً لما ينص عليه النظام الأساسي للجمعية، وأهمها فتح باب الترشح وتوزيع التقريرين الأدبي والمالي، وتشكيل اللجان التي تنظر وتدقق في العضويات ومدى تطابقها في الشروط، ودفع الرسوم، ويمكن القول إن دل ذلك الخطاب على شيء فإنه يدل على أن هناك من لازال مهتمًا بأمر الجمعية، مقابل عدد من لم يعد يعنيه أمرها ممن يرّون بأنها لم تلبِ شيئًا من الطموحات والأهداف التي كنت مع 13 من زملاء المهنة المؤسسين للجمعية قد شاركوا في وضعها.

للتذكير أهداف الجمعية محددة في النهوض بالمستوى المهني والثقافي للصحفيين، ورعاية حقوقهم والدفاع عن مصالحهم، وعلينا أن نلاحظ كذلك إن من جملة الأهداف تطوير المهنة والمحافظة على تقاليد وشرف المهنة، وتقديم الخدمات المهنية والثقافية والاجتماعية والصحية وضمان الحياة الاجتماعية لهم لمواجهة حالات الشيخوخة والعجز او الوقف عن العمل او الوفاة، وتأسيس وتنمية صندوق تقاعد للصحفيين، واعتبار الجمعية المرجع الأساسي للصحافيين فيما يتعلق بشؤون المهنة، وهذه أهداف أترك للأعضاء الحكم في ما اذا كان قد تحقق منها على أرض الواقع..!!، وهذا في حد ذاته موضوع يستحق أن تفتح الإدارة المقبلة مع أعضاء الجمعية العمومية نقاشًا صريحًا حوله، ويمكن أن يضاف الى ذلك متى ما ارتأى الأعضاء النظر في إمكانية وجدوى تحويل الجمعية الى نقابة.

نقاش صريح آخر يستحق أن يكون موضع بحث الإدارة القادمة للجمعية يتصل بما خرجت به لجنة مراجعة النظام الأساسي للجمعية التي أقرتها الجمعية العمومية في اجتماعها المنعقد في نهاية أكتوبر 2016، والتي تشكلت من عدد من الزملاء وخرجت بعد عدة اجتماعات بعدد من التوصيات التي من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة في مسيرة ومستقبل الجمعية وتعزز انتماء الأعضاء لها، ولكن حتى الآن لم نجد من ينشغل بهذه التوصيات او ينظر فيها او يطرحها على الجمعية العمومية صاحبة القرار للنقاش والإقرار.

الامتحان الكبير ينتظر جميع أعضاء الجمعية، وهو من مادة واحدة، النهوض بحال الجمعية، والطريق الى ذلك «انتخابات قريبة، وحرة، ونزيهة، ومجلس إدارة جديدة يدرك مسؤولياته ويعرف حقًا كيف ينهض بواقع الصحافة المحلية والتصدى لقضايا وهموم أصحاب المهنة الحقيقين، ويرفض أن يضار صحفي في حريته او رزقه، مجلس إدارة قادر بحق على أن يحقق أهداف الجمعية او شيئًا منها، ولا يجعل الجمعية تختزل في شخصًا او أشخاصًا بعينهم، ولا يقحم الجمعية فيما لا يعنيها ولا يعني أعضاءها ولا علاقة لها بالصحافة والصحفيين، فالوضع الصحفي بات يزخر بالمتغيرات والتحديات غير المسبوقة، وكل ما هو مطلوب أن تكون جمعية الصحفيين في الفترة المقبلة قادرة على أن تحقق نقلة نوعية في مسارها ومسيرتها، نتمنى ذلك أو أننا ننفخ في «قربة» مقطوعة؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها