النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

على هامش مئوية

رابط مختصر
العدد 11743 الأربعاء 2 يونيو 2021 الموافق 21 شوال 1442

تمنيتُ ألا تمر مئوية المصارف من دون تكريم لقادة مصارفنا، تمنيتُ لو يعود الزمان إلى الوراء، وأن يكون لأصحاب القرار، رأي آخر، وأن يصبح لديهم قائمة قوية الذاكرة بأسماء الذين بنوا قطاعًا يُشار إليه بالبنان، والذين احترفوا المهنة ورفعوا المقام إلى عنان السماء، تمنيت أن تضم القائمة هؤلاء الذين نشأوا وترعرعوا في تربة العصامية، وفي كنف الاعتماد على النفس حتى وصلوا إلى سدرة منتهى في مجال لا يعترف إلا بمن هم أبناء للصفوف الأمامية.

تمنيتُ أن يرجع الزمان إلى تاريخ المئوية كي نعلن للعالم أجمع أننا قادرون على صناعة الصيرفة، وأننا محملون بالخبرة والتاريخ، والتعليم، والقوانين، والرؤية الشاملة، وأن بلادنا بها من التسهيلات والتقنيات ما أدى إلى وصف المملكة بأنها المركز المالي والمصرفي العالمي للشرق الأوسط بأسره، وأنها الجسر الناقل للأموال بين الشرق والغرب، وأنها همزة الوصل بين مختلف أرجاء الكرة الأرضية، هي الطبيعة وهي الجغرافيا، وهي الكفاءات، هي الأسماء الرنانة والألقاب الذهبية، والنياشين المعتبرة.

أسماء لو توقفت عندها، وشخصيات لو بدأت الحديث عنها سوف أحتاج لمجلدات و«انسكلوبيديات»، ومؤلفات تسد عين الشمس حتى يفي البعض بأقل القليل من حقوق الرعيل الأول الذي يسجل غرفة تجارة وصناعة البحرين كنواة لتأسيس العديد من المصارف.

«الصيرفة» بأسمائها الشامخة، وأعضائها المكونين لمنظومة لا تخطئها عين، ولا تضللها البصائر المضادة، ضمن هذا الرعيل نورالدين عبدالله نورالدين وحسن جمعة ويعقوب يوسف وعبدالرحمن فخرو وغازي عبدالجواد وعبدالله السعودي والشيخ صالح كامل وعبداللطيف جناحي، والأمير محمد الفيصل آل سعود، ومراد علي مراد، وغيرهم ممن ملأوا حياتنا صيرفة واقتصادًا ووضعوا البحرين في مكانها الطبيعي بين الأمم، وفي طليعة المراكز المتنافسة عبر البحار، وفي مقدمة المواقع التي تخضع للتقييم من موديز وستاندرد آند بورز وفيتش وغيرها.

.. وجاء الرعيل الثاني الذي تسلم الدفة من أيدي ربابين مهرة، يتقدمهم عدنان بن أحمد يوسف ود. عبدالرحمن سيف، وعبدالرحمن بن أحمد بن عبدالملك وعاطف عبدالملك، وعبدالكريم بوجيري، ومحمد بوجيري، وجمعة أبل وخالد جناحي وعصام جناحي ورشاد جناحي، وغيرهم.

كان أمامهم تحديات النمو، وكوارث الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 2008، ونتائج ما اقترفته الأيدي الآثمة بالاستقرار الإقليمي من خلال دول لها مشاريع ضد استقرار المنطقة، وفي عكس ما تشتهيه بواعث نهضتها ومكامن ازدهارها، رغم ذلك بذل عدنان بن أحمد يوسف جهودًا مضنية من أجل أن ينأى بالصيرفة الإسلامية بعيدًا عن آثار الاحتدام، بل أنه ذهب إلى نهاية العالم لكي يعقد المؤتمرات والندوات لتوضيح صورة الصيرفة الإسلامية التي أصابها بعد أحداث سبتمبر 2001 الكثير من الشوشرة والتشوية والأحكام السريعة الظالمة.

وبالفعل نجح أبوأحمد في مسعاه، ونهض بمجموعة البركة المصرفية لتصل إلى مقدمة صفوف المبدعين الماليين على مستوى المنطقة والعالم.

.. ودخل الدكتور عبدالرحمن سيف كرئيس تنفيذي جديد لبنك البحرين والكويت حاملًا مشعل الصيرفة التجارية ويواصل مسيرة الرعيل الأول وفي إحدى يديه سلاح العلم، وفي اليد الأخرى خبرة السنين ومهارة المحترفين، ورصانة المتفكرين.

ذهب ببنك البحرين والكويت بعيدًا رغم جائحة كورونا، ووضع بنك البحرين والكويت في مقدمة البنوك التجارية التي تحقق أرباحًا، وتنوع منتجاتها، وتقف في ظهر التنمية كظهير مؤثر يساهم في تمويل المشاريع الوطنية العملاقة، ويعبر بجلاء عن طبيعة المرحلة التي تسعى فيها المنظومة إلى رأب أصداع الجائحة والتعامل معها على أنها مرور عارض لو بقى، أو ضيف ثقيل لو ذهب، رؤية مهني أصيل، وحصافة خبير قدير، ومعول بناء في خضم أكبر التحديات.

.. ويظهر في إطار الصورة جيل من شباب المصرفيين الذين مازالوا على قدر كبير من الطموح، يحاولون شق المجرى بفأس المعرفة، وإدراك التحدي، بروح الشباب وعلوم المستقبل، وإزكاء المنافسة بقدرة المتابع، وعنفوان المواجه، وسيطرة الحكيم.

.. ولو كان في الكلمات بقية، لتذكرت العديد من قاماتنا المصرفية، وكتبت عنهم ما في جعبة الذاكرة من زحمة لا تصد ولا ترد في جحيم المعلومات، لكن ماذا نقول، إنها مساحة لا عفو فيها لمخطئ، ولا غفران منها لمتجاوز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها